.

اختتم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة فعاليات دورته الثالثة التي أقيمت خلال الفترة من 20 إلي 26 فبراير 2019 بتوزيع جوائز المهرجان وتكريم 5 من الشخصيات النسائية، اللاتي كانت لهن إسهامات عديدة فى عالم الفن السابع، وهن المصممة «نوال»، والمونتيرة الكبيرة «ليلى فهمى»، وخبيرات الترجمة: «عايدة»، و«عزة»، و«عبلة» أنيس عبيد.

وشهدت دورة المهرجان هذا العام تطورا ملموسا وإقبال جماهيري واسع في عروض أفلامها وورشها وفعالياتها ونجحت في خلق حالة كبيرة من التفاعل مع جمهور أسوان المتعطش للسينما والفعاليات الفنية، كما شهد حفل الختام حضور حشد كبير من نجوم الفن في مصر والوطن العربي، وكلمة لوزير الثقافة ومحافظ أسوان ورئيس المهرجان والحفل من إخراج هشام عطوة، وقام بتقديمه الإعلامية جاسمين طه.

وحصد الفيلم الجورجي الفرنسي الألماني "قبل أن يعود أبي" إخراج ماري جولبياني جائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيلم الطويل في ليلة التتويج ليلة أول أمس الثلاثاء 26 فبراير، وتم منحه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم آسيا داغر، وفاز بجائزة أفضل مخرج لازالو نيميس عن الفيلم المجري الفرنسي "غروب الشمس" ومنح شهادة تقدير باسم بهيجة حافظ، وفازت كل من ماريا لافي وإيلينا ديمترا كوبوليو بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "كتاب مقدس" ومنحا شهادة تقدير باسم لطيفة الزيات.

وذهبت جائزة أفضل ممثلة لبطلة فيلم "كتاب مقدس" لولي بيتري ومنتجاتها إدارة المهرجان شهادة باسم سعاد حسني، كما حصل علي جائزة أفضل ممثل جورج بوشيشفيلي عن فيلم "أفق" ومنح شهادة تقدير باسم نادية لطفي، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة الفيلم اليمني "عشرة أيام قبل الزفاف"، كما منحت لجنة التحكيم تنويه خاص للفيلم اللبناني "يمشي وبعد" لسينثيا شقير.

وقامت المخرجة الفرنسية جوليا ميرزوفا بإعلان جوائز مسابقة الفيلم القصير حيث فاز فيلم "ضربة بالضاد" بجائزة أفضل فيلم وتم منح منتجه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم آسيا داغر وهو إنتاج أسباني من إخراج ماريا ألفاريز كما ذهبت جائزة أفضل إخراج إلي آنا مانتزاريس عن فيلم "نوايا حسنة" من إنجلترا وتم منحه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم بهيجة حافظ، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الفرنسي "ترموستات 6" وتم منح مخرج الفيلم تمثال إيزيس وشهادة تقدير خاصة باسم رشيدة عبد السلام.

واستحدثت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة برنامج للفيلم المصري ضمن فعاليات الدورة الثالثة التي انطلقت الأربعاء الماضي 20 فبراير، وتهدف المسابقة إلى دعم صناعة السينما وتشجيع التجارب السينمائية الجادة وحصد جائزة أفضل فيلم بالمسابقة الفيلم المصري بين بحرين. وتضمن برنامج الفيلم المصري عرض 3 أفلام هي "بين بحرين" الذي يعرض عالميا للمرة الأولى، وهو قصة مريم نعوم وإخراج أنس طلبه، وبطولة "يارا جبران"، و"ثراء جبيل"، و"فاطمة عادل"، و"عارفه عبد الرسول"، و"ورد مسموم"، تأليف وإخراج "أحمد فوزي صالح"، وبطولة "محمود حميدة"، و"مريهان مجدي"، وصفاء الطوخي، و"لا أحد هناك" تأليف وإخراج "أحمد مجدي"، وبطولة "سلمى حسن"، و"رشا مجدي"، و"أسامة جاويش".

وفي ختام الحفل عرض الفيلم الجورجي الفرنسي الألماني "قبل أن يعود أبي" لمخرجه ماري جولبياني الحاصل علي جائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيلم الطويل.

ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﺑﻘﺮﺍءﺓ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ "ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ" ﻟلمؤلفة ﻧﻮﺍﻝ ﺷﺮﻳﻒ فاﺳﺘﺮﻋﻰ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﺣﺒﻜﺘﻬﺎ ﺃﻱ بناؤها ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﻋﺒﺮ مشاﻫﺪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، حيث ﺗﺮﺍﺑﻂ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﺘﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﺤﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ متناﻏﻢ ﻣﺘﺴﻠﺴﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﻲ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﺮﺍﺧﻲ يستبطن ﺷﺒﻪ ﺻﺮﺍﻉ ﺩﺭﺍﻣﻲ ﺑﻴﻦ ارﺍﺩﺍﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﻛل ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ تفاﻋﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ. ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ"ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻏﻨﺎﺋﻴﺔ" حوﺍﺭﻳﺔ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﺑﻘﺎﺭﺋﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﺃﺭﺑﻌﺔ) ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻈﻔﻴﺮﺓ دوﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ.ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ. (ﺳﺎﺣﺔ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺤﺔ) ...

(من اليمين: ذ. فاطمة فوراتي - نوال شريف)

ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﺄﺭﺟﺤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ، ﺗﺠﻠﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﺑﻤﻨﺴﻮﺏ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻭﻓﻲ مونولوغ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺴﺎﺩﺱ (ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﻗﺺ). ﻛﻤﺎ تجلت ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﻛﻞ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﺟﺰء، ﻣﺜﻼ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺮﻣﻮﺩة: (ﺗﻀﻊ ﻇﻔﻴﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ: ﺳﻮﺩﺍء، ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻤﺸﻂ، ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺛﻢ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺛﻢ النافذة ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ). ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻓﺘﺠﻠﺖ ﻓﻲ تواﺻﻞ ﺍأﺑﻄﺎﻝ ﻭﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ لغة ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ أﻭ اﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻴﺔ، ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ لا ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﺣﺔ، إﻧﻬﺎ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺻﻮﺗﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻨﻄﻮﻗﺔ، وﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻑ تصوير ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻟﺪﻯ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ يعيشه ﻭﻳﻌﺎﻧﻴﻪ. ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺟﺎءﺕ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ الوعي ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ/ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ للشخصيات، ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺴﺠﺎﻡ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺎ أﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﺎﻣﻴﺔ، ﺇﻥ "ﻟﻐﺔ اﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﻘﺘﻀﻰ اﻟﺤﺎﻝ".... ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ الخاﻣﺲ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻳﻮﻇﻒ: اﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ:(ﻫﺎﺫﻱ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻮﻻﺕ ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻛﺘﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ). في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ نفسه ﻧﺘﺎﺑﻊ ﻟﻐﺔ (ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ): (أﻫﺎﺫﻳﻚ، ﺟﻴﺒﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﻴﺮﺓ دﺍﺑﺎ ﻃﻠﻘﻴﻨﺎ ... (ﻭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﺓ بلاه!).

ﺗَﺄَﻣُّﻠِﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ أﺑﻄﺎﻟﻬﺎ/ﺍﺷﺨﺎﺻﻬﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: ﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﺤﻮﺭﻳﻴﻦ: (ﺭﻣﺎﺩﺓ، وﻣﻌﺰﻭﺯﺓ، وﻣﺮﻣﻮﺩﺓ). وﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎص ثاﻧﻮﻳﻴﻦ: (ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ. ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ، وﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ، وﻧﺎﻏﻢ، ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ).

ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ: ﻫﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ، ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ/ﺭﻣﻮﺯ ﻣﺠﺴﺪﺓ ... ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ (ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ، ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮﻳﺎﺕ). ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ: "ﻓﺎﻧﻐﻮﻍ" ﻓﻨﺎﻥ ﻗﻄﻊ أﺫﻧﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻔﻦ+ "ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ" ﻭﻟﺪ ﺯﺟﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﻔﺮﻭﻣﺎﺝ+ "ﻟﻮﺭﻛﺎ" ﺍﻟﺮﻭﺡ اﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ.

"ﺳﺎﺭﺓ" ﺷﺎﺑﺔ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﺴﻨﺎ ﺣﺮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﻗﺺ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ، فماتت ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ مزهرية "ﻻﺑﻴﺰ" ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ، ﻭﻫﻮ عضو ﻓﻲ ﻓﺮﻗﺔ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﻌﺰﻭﺯﺓ "ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ" ﺍﺑﻦ معزوزة ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺯﻑ. "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ﺑﻨﺖ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﺃﻡ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻷ ﺷﺨﺎﺹ ﻧﻤﻄﻴﻴﻦ ﺃﻭكوﻣﺒﺎﺭﺱ، ﻭﻣﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ بحكم ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪﻫﺎ ﻣﻦﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: علاقة ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﺻﺪﺍﻗﺔ ﻭﺯﻭﺍﺝ (ﺭﻣﺎﺩﺓ-ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ)، (ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﺭﻣﺎﺩﺓ)، (ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﻤﻞ) ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ-ﺭﻣﺎﺩة علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ اﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ. ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟبار تستغل "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﻭ"ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﺗﺒﺘﺰ "ﻧﺎﻏﻢ" ﺳﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻋﺰ ﻟﻴﻘﺘﻞ "ﺭﻣﺎدة" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺗﺠﻠﺖ في ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺇﺫ ﺗﻘﻮﻝ مرمودة لجدتها ﻣﺘﺸﺎﺋﻤﺔ "ﺷوفي ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ. ﺑﺎﺑﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﻭﻧﺎﺯﻟﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﺸﺘﺎ بحاﻝ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ. ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﺓ متفائلة: "ﺷﻮﻓﻲ ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻓﺮﻭﺟﻴﻦ ﻭﻧﺎﺯﻝ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﺘﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ".

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺮ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﺈن اﻟﺠﺪﺓ ﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ"ﺷﻮﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺍﻡ، ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺤﺎﻝ ﺷﻮﻙ".....ﺍﻟﺼﺒﺎﺭ (علاقة ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء اﻟﻔﺮﻗﺔ) ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻧﺎﻏﻢ ﻣﻨﻐﻮﻡ (ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ وﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻘﺴﻴﻢ"ﺍﻟﺮﺯﻕ" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺃﻡ)، ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺇﺛﺮ ﻗﺘﻞ ﺍﺧﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ رﻣﺎﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ. ﺗﻮﺿﺢ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻗﺎﺋﻠﺔ: "ناﻏﻢ ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ ﺗﻮﺃﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ، ﻏﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻐﻮﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺏ،اﻟﻐﺪﺭ ﺧﺎﺹ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻮﻓﺎء. (علاقة ﺗﻀﺤﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻄﻠﺘﻬﺎ رﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ بال ﻘﺘﻞ ﺑﺪﻝ ﺯﻭﺝ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻫﻮﺍﺩﺓ اﻟﻘﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﺸﺮﺩ ﺣﻔﻴﺪﺗﻬﺎ. ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺟﺎء على ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ: "أﻧﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺳﻮﺍﺑﻖ وﺳﻤﻌﺘﻲ ﺧﺎﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ ﻋﻤﺮﻫﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴمحوليك تعيشي معايا والى كانو شدو باك كنتي غادية تشردي ..

ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ اﻟﺮﺍﻭﻱ ﺧﺎﺻﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺫﺍﺕ حمولة ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺜﻞ: ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺐ "ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻤﺮﻭ ﻛﺎﻥ ﺿﻌﻒ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻗﻮﺓ" ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ: "ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺧﺎﺋﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺰﻣﻦ: "ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ وﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﺎﺿﺮﻳﻦ ﻓﻲ مستقبل ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﺎﻟﻤﺎﺿﻲ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ..."ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ كرﻣﺰ ﻓﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻷﺏ مؤشر ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ مرحلة ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ النضج: "ﺍﻟﻤﺮأة عمرها ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺮﺁﺓ ﻏﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻜﺖ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ على ﻏﺮﺍﺭ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﻇﻔﺖ ﻣﺆﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ اﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بمقطع ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ"ﻟﻨﺼﻞ ﻣﻌﺎ ﻓﻮﻕ اﻟﺨﺸﺒﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ".

إﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ جزء ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺶ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ تنظر ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ مرمودة " ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﺨﺘﺼﺮ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺯﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺠﻲء ﺍﻷﺏ "كل ﺻﺒﺎﺡ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﻤﺸﻄﺔ ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ.ﻛﺘﺴﻨﻰ ﻓﻴﻪ ﻳﺠﻲ. وﺇﺫ ﻳﺨﻴﺐ ﻇﻨﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ باﻟﻤﺮﺁﺓ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺘﺎﺏ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻳﺠﺎﺏ: ﻋﻼﺵ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﻠﻴﺘﻨﻲ ﻧﺸﻮﻑ فيك ﻓﺮﺣﺘﻲ" ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ السلب: "ﻋﻼﺵ ﻳﺎﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﺪﻟﺘﻴﻨﻲ ﻭﻏﺪﺭﺗﻴﻨﻲ ﻭﺧﻄﻔﺖ ﻣﻨﻲ فرﺣﺘﻲ". ﻭﺇﺫ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔ بموت ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ أﻣﺎﻣﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻟﺘﺤﺎدثها ﻭﺗﺸﺎﺭﻛﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻷﻟﻢ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ) ﻣﺸﻬﺪ ﺭﺍﻗﺺ (ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﻼﺫ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ "ﺭﻣﺎﺩﺓ"ﻟﺘﻨﺎﺟﻲ ﺟﺮﺣﻬﺎ جرح ﺍﻟﻐﺠﺮ. ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ عاكسة ﻟﻠﺠﺮﺡ ﻭﺍﻟﻮﺷﺎﺡ.....ﻭﻓﻲ مستوى ﺁﺧﺮ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﺼﺪﺭﺍ للحقيقة ﻭﻋﺎﻛﺴﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻞ ﻣﻨﺘﺠﺔ للوعي ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻭﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ... ﻓﻬﺬﻩ "رﻣﺎﺩﺓ" ﺗﻘنع "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ "ﺗﻄﻬﻴﺮ" ﻧﻔﺴﻬﺎ بأﻧﻬﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ولتتعرف ﻋﻠﻰ ﺫﻟك يكفي ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ "أﻧﺖ ﻣﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺻﻚ ﺗﺸﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ... ﺷﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ".

ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺃﺳﺘﺪﻋﻲ ﻣﺎ قاﻟﻪ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ "ﻣﺤﻤﻮﺩ رﺟﺐ" إﺛﺮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ تأثيرﻫﺎﺋﻼ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻋﻴﻬﺎ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ... ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﻦ: ﺗﻨﻀﺞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﻲ ﺗﻔﺮﺩﻫﺎ ﻭﺗﺪﻓﻊ بها ﻓﻲ ﺁﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺤﻮﺍﺫ.

ﺗﻮﺳﻠﺖ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ نوال شريف ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻬﺪﻑ/اﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺁﺩﺍﺋﻴﺔ ﻓﻨﻴﺔ جمعية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺍﻟﻐﻨﺎء (ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ)، ﻭﺍﻟﺮﻗﺺ، ﻭﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ، ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﻗﻠﻘﺔ، وﻭﺟﻮﺩﻳﺔ.

وأﺧﻴﺮﺍ، أسجل، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻗﺮﺍءﺓ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ، أن "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ"، ﺻﺪﻳﻘﺔ رﻣﺎﺩﺓ" (ﺍﻟﺠﺪﺓ)، ﺳﺘﻜﺸﻒ لـ"ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ"، (ﺍﻟﺤﻔﻴﺪﺓ)، ﺣﻘﻴﻘﺔ وﺟﻮﺩﻫﺎ، ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﺄﻫﻢ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ في ﺣﻴﺎﺓ ﺟﺪﺗﻬﺎ) "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻭﻻﺩﺓ ﺃﻣﻬﺎ "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ... ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بموت "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻏﺴﻠﻬﺎ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﻣﺮﺛﻴﺔ ﻟﻮﺭﻛﺎ.

اُسدل الستار على فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة منتصف الشهر الماضي (10-16 يناير 2019)، وانطلقت عقبه التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي وبالمواقع الإخبارية وباقي وسائل الأعلام بين مُشِيد ومتحفظ، لكن بين كل هؤلاء أرى أنه وجب التمعن في نتائج الدورة وصياغة خلاصات لما شاهدناه، سواء بشكل حي ومباشر بقاعات العروض، أو الذي تم عبر قنوات الويب ووسائط التواصل والإخبار التي نقلت لنا وقائع الدورة، والنأي بالرأي عن الكتابات المتسرعة التي يغلب عليها الطابع الوثوقي، والتي لا تعط العمل الإبداعي حقه، لهذا فإني أفضل الدراسة الهادئة التي تستحضر سياقات كل منتوج فني. مع التأكيد على أننا لا نملك الحق في أن نفرض على منتجٍ فكر وإبداع الشكلَ والأسلوبَ واللغةَ التي يختارها أدوات لمنتوجه، وبالمقابل، لا يستطيع المبدع أن يصادر حق الجمهور والنقاد في إبداء آرائهم إزاء ما يقدمه من أعمال. وعليه، فإني أحصر ملاحظاتي في هذا الحدث، الذي عرف مشاركة ثلاثة أعمال مسرحية مغربية (شابكة، و"صباح ومسا"، و"عبث")، في ثلاث نقط كما يلي:

المسرح العربي ليس واحد

لم ينطلق المسرح بشكل متزامن بكل الأقطار العربية، فكان من الطبيعي أن لا يتطور بالوثيرة ذاتها بكل بلد، لاعتبارات ثقافية وسياسية يعلمها المؤرخون والباحثون في المسرح ... مما جعل الحركة المسرحية تأخذ مسارات مختلفة ومتنوعة، وهو في رأيي حالة غير مزعجة، فالأمر في آخر المطاف إبداع ترسم معالمه الذائقة الإبداعية لممارسيه بشروطهم السوسيولوجية والاجتماعية، وليس اسقاطا لفعل إبداعي مختوم بطابع حصري.

صحيح أن المسرح مرجعيته كونية وممارسته تفرض شروطا جماليا معلومة، ولغة جسدية واحدة، لكن الذهاب في اتجاه إصباغ صورة العرض المسرحي العربي بلون واحد وعلامات بصرية واحدة سيسقطه في هاجس الريادة، المعاكس لإرادة تبادل التجارب وحوار الإبداع، بقدر ما يجعل المسرح ومناسباته فرصة للتراضي وتجنب الفصام. على هذا الأساس، أعتقد أن ما أفرزته نتائج المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح العربي في دورته المنصرمة  يجب أن ننظر إليه من زاوية مغايرة، وهي أن المسرح العربي ليس واحدا ولن يكون، مثلما هو المسرح بالمغرب ليس واحدا، لهذا فالتجارب التي استطاعت الاستمرار في الإنتاج بشكل ثابت هي التي اختارت الاشتغال بمرونة فكرية وصرامة إدارية جعتلها لا تخاصم شباك التذاكر وتحفظ هيبة الركح في الآن ذاته.

أميـن ناسـور وعبد الكريم برشيد

من الأسماء المسرحية التي تفرض نفسها في هذا السياق، هناك الفنان المسرحي أمين ناسور، مخرج مسرحية "شابكة"، هذه الأخيرة التي نالت حقها من تقدير النقاد، إلا أن ذلك لم يجعلها على منصة تتويج مهرجان المسرح العربي بالقاهرة.

يعد أمين ناسور من الجيل الجديد للمخرجين المغاربة خريجي المعهد العالي والتنشيط الثقافي الذين يحسبون على جيل، أو بالأحرى تيار، ما أصبح يسمى لدى النقاد بالحساسيات الجديدة، لكن ما يميز هذه التجربة أنها تطوع النص الدرامي الذي تشتغل عليه بغض النظر عن خلفيته الفكرية أو الفلسفية، سواء كانت محلية أو عالمية، لتحقيق الغاية الأساسية وهي تقديم فرجة مسرحية، مما يجعل تصنيف اختيارات أمين ناسور للنصوص أمرا صعبا ويخالف التنميط الذي يحاول الكثير من المبدعين إقحام أنفسهم فيه، والذاكرة المسرحية بالمغرب لازالت قريبة عهد بتتويج هذا المسرحي بالجائزة الكبرى بالمهرجان الوطني للمسرح في دورته الأخيرة سنة 2018 بمدينة تطوان عن إخراجه لمسرحية "الخالفة" لمؤلفها علي مسدور، أما مشاركته بمهرجان الهيئة العربية للمسرح فجاء بعمله الجديد "شابكة" المعد عن نص مؤلفه الفنان القدير عبد الكريم برشيد، وهي شراكة بين مبدعين من جيلين مختلفين، لكن رغم  ذلك فقد نجح المخرج في إعداد نص ركحي لا تخطئه عين 2019.

الباحثين الشباب والتجاوز

لا يمكن المرور على نتائج مهرجان الهيئة لهذه السنة دون الوقوف عند أهم المؤشرات المهمة على وجود تحول هادئ في تصور الباحثين الشباب للكتابة النقدية والبحث المسرحي، والمتمثلة في طبيعة التيمات التي اشتغل عليها الباحثون الذين شاركوا في مسابقة البحث المسرحي وهي تيمة التجاوز، وإن بشكل متباين بينهم. وهي إشارة تنبئ، كما أسلفت، على مرحلة جديدة في قراءة وتحليل المنجز المسرحي، مع الوعي التام بحيثيات البث في تلك المواضيع والمحاور، على اعتبار أن اختيارها مؤطر سلفا بورقة المسابقة من طرف لجنة الأساتذة أعضاء لجنة التحكيم، وهو أمر يؤكد، في الآن نفسه، على تسرب قناعة لدى الباحثين والنقاد "المخضرمين" بأن الأوان قد حان للاستماع لجيل الفورة الوسائطية مثلما حصل مع التجارب الإبداعية على الركح ... استمرارا لا قطيعة.

وفي سياق ذاك الاستمرار، تأتي هذه الملاحظات "الافتراضية" لتوثق لمسيرة مسرح عربي وتطرح السؤال القديم الجديد: هل نملك مسرحا واحدا؟؟

"محسنة توفيق" ليست ممثلة مصرية وكفى، بل أيقونة عربية ورمزا من رموزها سينماها، مسارها الإنساني والفني، وكذا المسرحي والتلفزي والسينمائي، ينضح بلحظات الوفاء للقيم الإبداعية، والانتصار للمرأة العربية المناضلة، والفنانة التي لا تتنازل قيد أنملة عن اختيار الأدوار التي تضيف الشيء الكثير لصور النساء المكافحات الحاضنات في دواخلهن كل ما هو جميل وأصيل. فيكفي أن تكون هي من أدت دور "بهية" في الفيلم الشهير "العصفور" للمخرج يوسف شاهين، لكي تفتخر بتميزها عن بنات جيلها، وهو دور بشحنة عاطفية إنسانية ووطنية قلما جسدتها فنانة من قبلها أو بعدها في السينما المصرية والعربية.

"يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معانا، عصفور محندق يزقزق كلام موزون وله معنى، عن أرض سمرا وقمرا وضفة ونهر ومراكب، ورفاق مسيرة عسيرة وصورة حشد ومواكب، في عيون صبية بهية عليها الكلمة والمعنى، مصر يا أمة يا بهية".

هكذا كتب سيد الشعر العامي أحمد يوسف نجم وغنى الشيخ إمام ببحة لا تخطؤها الأذن، وردد المصريون، خلال سنوات من الوقوف البطولي في وجه عنجهية الأعداء، وخرجت تحت إيقاعها "محسنة" وسط الجموع التي رفضت أن تعترف بالهزيمة، خرجت في فيلم روائي تخييلي، مثلما خرجت في الواقع إلى جانب أبناء وطنها وهم يرددون "حنحارب.. حنحارب".

منذ بداياتها الأولى في المسرح المدرسي، والذي دخلته صدفة، ولغاية آخر أدوارها التلفزية والسينمائية، التي أدتها بكل حب وقوة امرأة نال منها الزمن جسديا، لكنه لم ينل منها روحيا ولا إبداعيا، كانت "محسنة" ولا زالت ترتدي رداء البراءة، وترفض ألقاب النجومية الخادعة، النجومية التي حولت الكثير من الفنانين إلى مجرد أشباح تبحث عن خداع "فلاشات" المصورين وتصفيقات الجمهور، الذي دجنت ذوقه ومسخت أحاسيسه الكثير من الجرائد والقنوات والمواقع الشعبوية.

نعم لقد ظلت كما كانت ولا زالت على روحها الغامرة بالحب واحترام ذوق الناس الذين وضعوا ثقتهم فيها وفي فنها، والعجيب في ذلك بالنظر لثقافة هذه الفنانة وتاريخها الفكري والنضالي، يكفي أن نشير إلى مساهماتها النضالية "سياسيا" وفكريا، تحملها لكثير من العنت، حيث سجنت لأكثر من سنة ونصف، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، نظير مواقفها الرافضة ومشاركاتها في المظاهرات، قبل أن يعود ويكرمها بنفسه، بل ويمنحها وسام العلوم والفنون كعربون حب عن دورها في مسرحية "مأساة جميلة"، المسرحية التي لخصت عمق التضامن المصري مع الثورة الجزائرية ورمزها النسائي "جميلة بوحيرد".

عودة بسيطة لمسار "محسنة"، نكتشف أنها امرأة/فنانة من ذهب، أكثر من 80 عملا في التلفزيون والسينما، ويمكن اعتبار بعض أدوارها التلفزيونية من أهم الأدوار النسائية في الدراما التلفزية، حيث يشير الصحفي محمد تهامي زكي في مقال له بموقع "اليوم السابع" أنها تميزت عن بنات جيلها، بخمس أدوار شهيرة في مسلسلات وسلسالات، وهي: ماما أنيسة البدري في "ليالي الحلمية"، وعائشة في "الوصية"، وأم السعد في "المرسى والبحار"، وصفية زغلول في "أم كلثوم"، وزينب في "حبنا الكبير".

 

السينما لم تكن بمنأى عن خدمات هذه المبدعة الأصيلة، بعشرات الأدوار، حيث اشتغلت مع أشهر المخرجين المصريين، منهم، عاطف الطيب، ومحمد خان، وسمير سيف، لكن يوسف شاهين كان المخرج الأكثر "استثمارا" لموهبتها، استغاال جميل بأدوار متميزة في أفلام: "العصفور" المتحدث عنه آنفا، و"الإسكندرية ليه"، و"وداعا بونابرت".

لحظة تكريمها في مهرجان أسوان الدولي لفيلم المرأة، في دورته الثالثة، وقفت بكل شموخ وإباء، رغم تقدمها في السن واستنادها على عكازها الذي لا يفارقها، حيث ألقت كلمة مؤثرة والدموع تغالبها قائلة: "أدين بالفضل لكل المصريين الذين لولاهم ما أصبحت الممثلة "محسنة توفيق"، فطيلة حياتي وأنا أسير خلف قلبي وعقلي فيما يعرض علي من أعمال، واليوم اشكر كل القائمين على المهرجان، وكل الناس التي حضرت لدعمي".

نعم، كانت لحظة فارقة وأسوان مدينة النهر والنور والآثار الفرعونية المتعددة، تحتضن تجربة "محسنة" وتخصص لها هذا التكريم الباذخ، تكريم من قلوب كل مبدعي السينما النسائية، ومن يؤازرها من رجال الخلق والإبداع، لسيدة الفن والمواقف النبيلة.

تم بعد زوال يوم الجمعة 15 فبراير الجاري بالمعرض الدولي للنشر والكتاب (الدورة 25) تقديم العدد الأول (فبراير 2019) من مجلة " الفنون " في سلسلتها الجديدة بحضور وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج ومديرة النشر فوزية البيض وعناصر من طاقم التحرير (الطاهر الطويل، محمد اشويكة، بنيونس عميروش) وهيأة الاستشارة (محمد كلاوي، أحمد عيدون، حسن بحراوي) وثلة من المساهمين في تحرير مواد هذا العدد وجمهور من الصحافيين والمثقفين والفنانين وزوار المعرض المذكور.

ساهم في تحرير مواد هذا العدد الأول 35 اسما، جلهم معروفين داخل حقول البحث والصحافة وعوالم الفن والثقافة عموما، هم حسب ترتيب نصوصهم في المجلة : الدكتور محمد الأعرج (تقديم)، الدكتورة فوزية البيض (افتتاحية العدد)، عبد الرحمن بن زيدان (فن الملحون وتأصيل التراث في الفرجة المسرحية المغربية)، عبد الواحد عوزري ("ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب " للطيب الصديقي : مسرحية تعبر كل الأزمنة)، مصطفى رمضاني (المسرح بمدينة وجدة وسؤال تأسيس المسرح المغربي)، موليم العروسي (التشكيل والفوتوغرافيا على خطى التأسيس)، محمد الشيكر (الفن الفطري المغربي .. تحولات في جماليات التلقي)، جعفر عاقيل (ومضات حول تاريخ الفوتوغرافيا بالمغرب)، أحمد سيجلماسي إدريسي (حول الفيلموغرافيا السينمائية بالمغرب .. معطيات وتساؤلات)، حميد اتباتو (التراكم ومعاني الإبداعية في السينما المغربية)، محمد البوعيادي (محمد عصفور: أب السينما المغربية)، عبد الله الشليح  (الحاج محمد بلكبير أحد أبرز أعلام شعراء الملحون في القرن العشرين)، أحمد لطف الله (في رحاب الطرب الغرناطي .. الشيخ والمولوع)، حسن نرايس (ناس الغيوان .. مجموعة موشومة في الذاكرة .. " من الألم يتولد الإبداع ")، موسى فقير (تمظهرات الإيقاعات الموسيقية التراثية الشعبية .. مقاربة سوسيولوجية)، بشرى سعيدي (الفنون الشعبية الموسيقية بمنطقة درعة تافيلالت)، حسن بحراوي (دفاعا عن فن الزجل المغربي)، يوسف توفيق (تجليات الكرنفال في الثقافة الأمازيغية من خلال " بوغانيم ")، عبد العلي معزوز (الصناعة الثقافية والفنية في المغرب .. محاولة للتفكير)، إدريس القري (الفن والإعلام والصناعة الفنية: رافعة التواصل المزدوجة)، محمد امراني علوي (عمارة القصور بتافيلالت ومسألة ترسيخ القيم)، عزيز الحاكم (أوراق كوريغرافية .. الكتابة بالجسد)، إبراهيم الحيسن (المشغولات الجلدية في الصحراء، مقاربة جمالية)، أحمد عيدون (بورتريه: رائد الأغنية العصرية بالمغرب في ذكراه المئوية – الموسيقار أحمد البيضاوي)، فوزية البيض (حوار العدد مع إسماعيل منقاري .. المدير العام للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين)، بنيونس عميروش (العشق المتكافئ للتسطيح والتجسيم عند الفنان عبد الرحمان رحول)، محمد اشويكة (تداخل الفنون في فيلم " صمت الفراشات " للمخرج حميد باسكيط)، طارق الربح (بعض من مجالات اشتغال السينوغرافيا)، محمد الأزهر (قانون الفنان في المغرب)، بوجمعة أشفري ("الفن التشكيلي بالمملكة المغربية" للباحث الجمالي موليم العروسي .. الإبداع التشكيلي على سرير التنويم الجمالي)، يحيى عمراني ("صيرورة النص المسرحي المغربي" للباحثين محمد يحيى قاسمي ومصطفى رمضاني)، بوزيد الغلى (العلاقة بين الشعر والموسيقى في الثقافة الحسانية)، عبد الله صرداوي (المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط في دورته 23)، المجلة (الدورة العشرون للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان .. عروض ونقاشات وجوائز)، عبد اللطيف محفوظ (الأيام الدراسية الرابعة بإفران حول النقد السينمائي)، محمد بلمو (المناظرة الوطنية الأولى حول الفنون التشكيلية بالمغرب)، محمد أديب السلاوي (جائزة النقد التشكيلي لجمعية الفنون التشكيلية بأكادير)، عبد الله الدرقاوي (كاريكاتير).

تجدر الإشارة إلى أن المواد أعلاه موزعة على 165 صفحة من الحجم الكبير وفق الأبواب التالية: ملف الفنون المغربية – التأسيس والإستمرارية (مسرح، تشكيل وفوتوغرافيا، سينما، موسيقى، فنون شعبية)، الصناعة الثقافية والإبداعية في المغرب، معالم ومآثر، رقص، فن العيش، بورتريه، حوار العدد، مرئيات، تشريع فني، مكتبة فنية، متابعات. هذا بالإضافة إلى نص مستقل عن المجلة لمسرحية " الكراسي " من اقتباس الطيب الصديقي عن أوجين يونيسكو (وثيقة العدد).

استقبلت مدينة أسوان المصرية، جوهرة النيل كما يصفها الإعلام هنا بأرض الكنانة، أهم نجوم وصناع الفن السابع، وذلك بحضور أبرز وسائل الإعلام لتغطية هذه الفعالية القوية بإشعاعها وصداها على المستوى العربي والدولي، معلنة عن إنطلاق دورة جديدة من المهرجان الدولي لسينما المرأة، ومكملة بذلك عامها الثالث بخطوات ثابثة نحو دورة جديدة اختارت الاحتفاء بأهم نجوم تاء التأنيت المصرية والعالمية، حيث وقع الإختيار على كل من النجمة المصرية الشابة "منة شلبي"، والفنانة العالمية الألمانية الأمريكية "باربرا بوشيه"، والفنانة المصرية القديرة "محسنة توفيق"، وهو اختيار حددت إدارة المهرجان أن يكون لنجمات من أجيال مختلفة، وذلك برعاية المجلس القومي للمرأة، ونقابة السينمائيين، ووزارة السياحة، وبحضور وزيرة الثقافة "إيناس عبدالدايم"، ومحافظ أسوان اللواء "أحمد إبراهيم"، والدكتورة "مايا مرسي" رئيس المجلس القومي للمرأة، والسفيرة "ميرفت التلاوي" رئيسة مجلس أمناء المهرجان، وبإشراف عام من رئيس المهرجان السيناريست المصري "محمد عبد الخالق".

وعن الحضور المغربي، تبرز الفنانة والمخرجة "سناء عكرود" (الصورة) المشاركة بفيلمها الروائي الطويل "إطار فارغ" في المسابقة الرسمية للمهرجان، والمخرج الشاب "فيصل حلمي" الذي يشارك بفيلمه القصير "حياة الأميرة" ضمن المسابقة الرسمية. كما يضم الوفد المغربي الإعلامية والفاعلة الثقافية "فاطمة النوالي"؛ مؤسسة ورئيسة مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، والأستاذ الجامعي "عبد الرزاق الزاهر" عضو لجنة دعم الأفلام، و"نور الدين آشماعو" رئيس جمعية أبي رقراق لمهرجان سينما المرأة بمدينة سلا، والإعلامي والمخرج "عبد الإلاه الجوهري".

              (صفاء آغا)                

وتتنافس خلال هذه الدورة، الممتدة من 20  فبراير الجاري وإلى غاية 26 منه، 32 فيلما على جوائز المهرجان، حيث يشارك 12 فيلما ضمن مسابقة الفيلم الروائي الطويل،  و20 فيلما روائيا قصيرا في مسابقة جنسه الفني، وتمثلهما بلدان عالمية مختلفة.

وقال الكاتب الصحفي السيد "حسن أبو العلا" (الصورة) مدير المهرجان في كلمته الإفتتاحية أن اختيار مدينة أسوان لإقامة المهرجان لم يأت إعتباطا، بل لمدى إسهام هذه المدينة  وجمهورها في الرفع من إمكانيات إنجاح فعاليات التظاهرة، وأنها أصبحت أرضا خصبة لمناقشة قضايا المرأة في شتى بقاع الأرض. كما أثنى "أبو العلا" على مبادرة "منتدى نوت" الذي أصبح حدثا إستثنائيا على أجندة الأحداث النسوية المصرية، موجها شكره لجميع ضيوف المهرجان والجمهور المحلي بالدرجة الأولى، وخاصة نسائها المكافحات في سبيل إنشاء أجيال بناءة  ومعطاءة في جميع المجالات وخاصة الفنية. وختم كلامه بالقول بأن الحلم بأسوان لا يتوقف، وعلى شاشة السينما تزدهر الآمال الكبيرة.

كما يقام على هامش المهرجان هذه الدورة عدة ورشات أبرزها:

-      ورشة في كيفية صناعة الفيلم الوثائقي، يشرف عليها المخرج  "محمود سليمان" الحاصل على أزيد من 65 جائزة عربية ودولية. وتهتم الورشة التدريب على صناعة الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة من مرحلة الفكرة إلى الإنتاج النهائي، حيث يشارك كل متدرب في صناعة فيلم يقدم في نهاية الورشة، إضافة إلى ورشة أخرى تكميلية في صناعة الفيلم الوثائقي تشرف عليها المخرجة الشابة "عايدة الكاشف"، وتستهدف صناعة أفلام عمل عليها المتدربون من الدورة الفارطة للمهرجان ليتم إنتاجها هذا العام.

-      ورشة السيناريو:  تحت إشراف السيناريست "وسام سليمان"، وهي كاتبة أفلام: "شقة مصر الجديدة"، و"أحلى الأوقات"، و"فتاة المصنع"، حيث تهتم الورشة بصناعة الأفلام بداية من كيفية تطوير الفكرة وصولا لشكل السيناريو النهائي، وليقدم كل متدرب في ختام الورشة عرضا للسيناريو الذي عمل عليه وسط لقاء مفتوح لمناقشة السيناريوهات التي تم العمل عليها خلال مدة الورشة.

-      ورشة الرسوم المتحركة للكبار: ويشرف عليها الدكتور "أشرف مهدي" المنتج السينمائي والمدرس بكلية الفنون الجميلة، وتستهدف الشباب من سن 18 إلى 35 سنة، حيث يقوم خلالها الطلاب بالتدريب على تقنيات تحريك الرسوم وتطبيقها على لوحات الفنون التشكيلية المصرية، بالإضافة لورشة ثانية في فن الرسوم المتحركة، بالتعاون مع مدرسة الجيزويت للرسوم المتحركة ومؤسسها الذي أشرف على الورشة والتدريب الفنان "إبراهيم سعد"، وتستهدف الأطفال من سن 7 سنوات وحتى 16 سنة.

وجدير بالذكر أن لجنة تحكيم الفيلم الطويل تضم الممثلة المصرية "ليلى علوي" رئيسا، وعضوية كل من الممثل الفرنسي "جاك بيدو"، والنجمة الجيبوتية "سعاد حسين" عضو المنظمة الدولية الفرنكوفونية، واللبناني "إلياس خلاط" رئيس ومؤسس مهرجان طرابلس السينمائي، والمخرجة والممثلة "جوجوليتو ماسيليكوا".

قام وفد مكون من خمسة وثلاثين طالبا وطالبة باحثين بمركز دراسات الدكتوراه، وضمنهم كتاب، ومخرجون، مسرحيون، وسينمائيون، وممثلون، وسينوغرافيون .. بصحبة أساتذة مشرفين من أعضاء هيئة التدريس من داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة وخارجها، يوم الخميس الماضي 07 فبراير 2019، وتزامنا مع عقد لقاء دراسي تكويني أطره أساتذة المسرح وفنون العرض بشعبة اللغة العربية، بزيارة تعريفية لقاعة المسرح التي تم بناؤها حديثا برحاب الجامعة.

وقد شكلت الزيارة، حسب تصريح الدكتور أحمد الغازي، مؤسس أول مختبر للمسرح وفنون العرض بالمؤسسة، "مناسبة للإطلاع على هذا الإنجاز المسرحي الجامعي، بعد استكمال بنائه الذي شيد على نمط المسرح الإيطالي، وصُمِّمَ ليكون فضاء للعرض المتعدد الأغراض والاستعمال". كما أنه "جاء تتويجا لسنوات من البحث والتكوين في مجال فنون العرض بكلية الآداب والعلوم الإنسانية". يضيف الغازي.

وسيوفر هذا الفضاء، وفق إفادة الغازي دائما، "الكثير من الخدمات الفنية بما فيها العروض المسرحية، والرقص، والموسيقى، والفنون التشكيلية والتعبيرية، والأنشطة الثقافية مثل: الندوات العلمية، والمهرجانات، والمحاضرات، والأيام الدراسية.. بالإضافة إلى الأنشطة الحرفية مثل: تدريب الطلاب على فنون العرض لتنمية مواهبهم في قاعات التداريب الملحقة بالمسرح، ناهيك عن الأنشطة الاجتماعية مثل: الاحتفالات والمناسبات الرسمية التي تنظمها الجامعة على طول السنة".

وقد أبدى الوفد الزائر إعجابه الشديد بقاعة المسرح وتصميمها الهندسي وخصوصا المنصة (الخشبة ) واتساعها وقدرتها على استيعاب جميع الأنشطة الثقافية والفعاليات المهمة. كما عبر عن إعجابه بالصالة وحجمها وجودة تصميمها وغرفة تحكم الأجهزة وما تتضمنه من تجهيزات مرئية وصوتية متقدمة، علاوة على الكواليس وما تحتويه من غرف خاصة بالتبديل والاستراحة، وجميعها مؤمنة بالكهرباء، والإنترنت، والحمامات، وغرفة للغسيل، ومرافق أخرى متنوعة مثل: غرف التداريب، وقاعات للدروس، ومرافق للعمل، وغير ذلك من الوسائل التي ستمكن الجامعة الايكولوجية الأولى بالمغرب من التوفر على فضاء ملائم للتكوين والبحث العلمي في مجال الفنون عامة وفن المسرح على وجه الخصوص، وذلك تتويجا لمسار طويل من التكوين في مجال فنون العرض.

صدر حديثا كتاب جديد للباحث المسرحي فهد الكغاط بعنوان "معجم المسرحيات المغربية - من البداية إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين". وهو مؤلف في طبعته الأولى ويحمل هويته وجنسه من عبتة عنوانه (معجم). ويضم بين دفتيه 760 ص من القطع الكبير، ورتيبت مفرداته من الألف إلى الياء، ومن A إلى Z.

ويضم المعجم، حسب تصريح الدكتور الكغاط لدراما ميديا، المسرحيات المؤلفة والمقتبسة والمعدة والمستنبتة والمترجمة، سواء المنشورة منها أو وغير ذلك، والتي كتبت بلغات مختلفة، بين العربية الفصحى، والدارجة المغربية، والأمازيغية، وكذلك الأعمال المنجزة باللغات الأجنبية الثلاث وهي: الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية.

وعن الجديد الذي أضافه هذا الكتاب/ المعجم للخزانة المسرحية بالمغرب، أكد الدكتور يونس لوليدي، أستاذ الدراسات المسرحية وحوار الثقافات بجامعة فاس، في مقدمة الكتاب أن "المؤلف فهد الكغاط سار على خطى عدد من الأكاديميين والباحثين المغاربة - ممن سبقوه أو تزامنت أعمالهم مع عمله - أمثال: محمد أديب السلاوي، ومحمد الكغاط، والمهدي الودغيري، وعبد اللطيف ندير، وأحمد مسعاية، ومصطفى رمضاني، ومحمد يحيى قاسمي، وغيرهم كثير". مضيفا أن "الكغاط بقدر ما سعى إلى أن يحمل معجمه هذا عددا من الإضافات، إلا أنه ينفرد بالجزء الأكبر منها".

وجدير بالذكر أن الإصدار يضم حوالي ثلاثة آلاف عنوان مسرحي بدأ في جمعها المؤلف منذ أكثر من عقد من الزمن، سواء عبر المشاهدة المباشرة أو الاطلاع على أرشيف الحركة المسرحية المغربية منذ بدايتها أوائل القرن العشرين.

صدر للناقد السينمائي سليمان الحقيوي كتاب نقدي جديد، بعنوان الخطاب السينمائي قضايا في التلقّي والتأويل، عن دار النشر سليكي إخوان بطنجة، وهو عمله النقدي الثالث، بعد كتاب سحر الصّورة السينمائية (دار الراية ) 2013، ونقد السينما الامريكية (دار الراية) 2015، يقع الكتاب في الذي يأخذنا إلى موضوع تلقي الخطاب السنيمائي ومعه خطاب الصورة عموما في 150 صفحة من القطع الكبير.

ومما جاء في مقدمة الكتاب: "هل فكّرنا يوما فيما يهم معرفة القارئ عن السينما والصورة؟ أو ما يفيده فيها من قضايا؟  فتَلَقّي الفن في البلدان العربية، لطالما كان تلقيا مضطربا، فلم تعش الفنون عبر تاريخنا الطويل، سوى بضعة عقود من الحرية، وما بقي من التاريخ العربي كان الفن يتنفس فيه في إطار ضيق وخانق، كان عليه أن يتحايل من أجل أن يجد موطئ قدم في صراع خفي ومعلن لم يكن فيه طرفا أقوى إلا في فترات قصيرة تعدّ بالسنوات لا بالعقود. وقد كان حظ الصورة من بين باقي الفنون الأخرى حظا سيئا".

وتتوزّع فصول الكتاب إلى قسمان كبيران، الأول منهما خصّصه الناقد لمقاربة مجموعة من القضايا والتي عالجها تحت عنوان -قضايا في التلقي- ومن هذه القضايا، نقرأ مدخلا خاصا بتعريف الصورة على اختلاف المجالات المعرفية التي تداولتها، وفي نفس القسم أيضا، يعالج موضوع السينما وحدود التلقي، ثم ينتقل الكتاب إلى دراسة علاقة الأدب بالسينما من مداخل مختلفة، منها نقل الرواية إلى الشاشة وتمثلات القارئ والمشاهد حول ما يقرأ وما يشاهد من أعمال سينمائية وروائية.

ونقرأ أيضا عن النقد السينمائي ومعاركه، فيتعرّض الكتاب إلى مختلف العوائق الكبرى التي يواجهها النقد في العالم العربي. ثم يعالج الكتاب عوائق تلقي الفيلم الجميل... السينما والعنف، القبلة في السينما والحلم بنقل لغة الفيلم.

أما القسم الثاني فيعالج قضايا متلقة بالتأويل ومن هذه القضايا، اضطهاد الصورة وحكاية الصورة مع المنع، وينتقل الكاتب بعدها لدراسة حدود الفن والأخلاق في السينما، والسينما بين الابداع والإنتاج، والسينما والربيع العربي، والسينما والثورة.

ينتهي الكتاب في خاتمة إلى ضرورة العودة إلى الكثير من القضايا المتعلقة بتلقي الفن والسينما عموما، في زمن تضيق فيه المعرفة بالصورة ويكثر فيها استهلاكها.

اختتم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة فعاليات دورته الثالثة التي أقيمت خلال الفترة من 20 إلي 26 فبراير 2019 بتوزيع جوائز المهرجان وتكريم 5 من الشخصيات النسائية، اللاتي كانت لهن إسهامات عديدة فى عالم الفن السابع، وهن المصممة «نوال»، والمونتيرة الكبيرة «ليلى فهمى»، وخبيرات الترجمة: «عايدة»، و«عزة»، و«عبلة» أنيس عبيد.

وشهدت دورة المهرجان هذا العام تطورا ملموسا وإقبال جماهيري واسع في عروض أفلامها وورشها وفعالياتها ونجحت في خلق حالة كبيرة من التفاعل مع جمهور أسوان المتعطش للسينما والفعاليات الفنية، كما شهد حفل الختام حضور حشد كبير من نجوم الفن في مصر والوطن العربي، وكلمة لوزير الثقافة ومحافظ أسوان ورئيس المهرجان والحفل من إخراج هشام عطوة، وقام بتقديمه الإعلامية جاسمين طه.

وحصد الفيلم الجورجي الفرنسي الألماني "قبل أن يعود أبي" إخراج ماري جولبياني جائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيلم الطويل في ليلة التتويج ليلة أول أمس الثلاثاء 26 فبراير، وتم منحه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم آسيا داغر، وفاز بجائزة أفضل مخرج لازالو نيميس عن الفيلم المجري الفرنسي "غروب الشمس" ومنح شهادة تقدير باسم بهيجة حافظ، وفازت كل من ماريا لافي وإيلينا ديمترا كوبوليو بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "كتاب مقدس" ومنحا شهادة تقدير باسم لطيفة الزيات.

وذهبت جائزة أفضل ممثلة لبطلة فيلم "كتاب مقدس" لولي بيتري ومنتجاتها إدارة المهرجان شهادة باسم سعاد حسني، كما حصل علي جائزة أفضل ممثل جورج بوشيشفيلي عن فيلم "أفق" ومنح شهادة تقدير باسم نادية لطفي، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة الفيلم اليمني "عشرة أيام قبل الزفاف"، كما منحت لجنة التحكيم تنويه خاص للفيلم اللبناني "يمشي وبعد" لسينثيا شقير.

وقامت المخرجة الفرنسية جوليا ميرزوفا بإعلان جوائز مسابقة الفيلم القصير حيث فاز فيلم "ضربة بالضاد" بجائزة أفضل فيلم وتم منح منتجه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم آسيا داغر وهو إنتاج أسباني من إخراج ماريا ألفاريز كما ذهبت جائزة أفضل إخراج إلي آنا مانتزاريس عن فيلم "نوايا حسنة" من إنجلترا وتم منحه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم بهيجة حافظ، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الفرنسي "ترموستات 6" وتم منح مخرج الفيلم تمثال إيزيس وشهادة تقدير خاصة باسم رشيدة عبد السلام.

واستحدثت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة برنامج للفيلم المصري ضمن فعاليات الدورة الثالثة التي انطلقت الأربعاء الماضي 20 فبراير، وتهدف المسابقة إلى دعم صناعة السينما وتشجيع التجارب السينمائية الجادة وحصد جائزة أفضل فيلم بالمسابقة الفيلم المصري بين بحرين. وتضمن برنامج الفيلم المصري عرض 3 أفلام هي "بين بحرين" الذي يعرض عالميا للمرة الأولى، وهو قصة مريم نعوم وإخراج أنس طلبه، وبطولة "يارا جبران"، و"ثراء جبيل"، و"فاطمة عادل"، و"عارفه عبد الرسول"، و"ورد مسموم"، تأليف وإخراج "أحمد فوزي صالح"، وبطولة "محمود حميدة"، و"مريهان مجدي"، وصفاء الطوخي، و"لا أحد هناك" تأليف وإخراج "أحمد مجدي"، وبطولة "سلمى حسن"، و"رشا مجدي"، و"أسامة جاويش".

وفي ختام الحفل عرض الفيلم الجورجي الفرنسي الألماني "قبل أن يعود أبي" لمخرجه ماري جولبياني الحاصل علي جائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيلم الطويل.

ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﺑﻘﺮﺍءﺓ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ "ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ" ﻟلمؤلفة ﻧﻮﺍﻝ ﺷﺮﻳﻒ فاﺳﺘﺮﻋﻰ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﺣﺒﻜﺘﻬﺎ ﺃﻱ بناؤها ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﻋﺒﺮ مشاﻫﺪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، حيث ﺗﺮﺍﺑﻂ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﺘﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﺤﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ متناﻏﻢ ﻣﺘﺴﻠﺴﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﻲ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﺮﺍﺧﻲ يستبطن ﺷﺒﻪ ﺻﺮﺍﻉ ﺩﺭﺍﻣﻲ ﺑﻴﻦ ارﺍﺩﺍﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﻛل ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ تفاﻋﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ. ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ"ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻏﻨﺎﺋﻴﺔ" حوﺍﺭﻳﺔ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﺑﻘﺎﺭﺋﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﺃﺭﺑﻌﺔ) ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻈﻔﻴﺮﺓ دوﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ.ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ. (ﺳﺎﺣﺔ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺤﺔ) ...

(من اليمين: ذ. فاطمة فوراتي - نوال شريف)

ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﺄﺭﺟﺤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ، ﺗﺠﻠﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﺑﻤﻨﺴﻮﺏ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻭﻓﻲ مونولوغ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺴﺎﺩﺱ (ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﻗﺺ). ﻛﻤﺎ تجلت ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﻛﻞ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﺟﺰء، ﻣﺜﻼ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺮﻣﻮﺩة: (ﺗﻀﻊ ﻇﻔﻴﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ: ﺳﻮﺩﺍء، ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻤﺸﻂ، ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺛﻢ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺛﻢ النافذة ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ). ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻓﺘﺠﻠﺖ ﻓﻲ تواﺻﻞ ﺍأﺑﻄﺎﻝ ﻭﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ لغة ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ أﻭ اﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻴﺔ، ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ لا ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﺣﺔ، إﻧﻬﺎ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺻﻮﺗﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻨﻄﻮﻗﺔ، وﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻑ تصوير ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻟﺪﻯ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ يعيشه ﻭﻳﻌﺎﻧﻴﻪ. ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺟﺎءﺕ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ الوعي ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ/ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ للشخصيات، ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺴﺠﺎﻡ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺎ أﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﺎﻣﻴﺔ، ﺇﻥ "ﻟﻐﺔ اﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﻘﺘﻀﻰ اﻟﺤﺎﻝ".... ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ الخاﻣﺲ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻳﻮﻇﻒ: اﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ:(ﻫﺎﺫﻱ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻮﻻﺕ ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻛﺘﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ). في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ نفسه ﻧﺘﺎﺑﻊ ﻟﻐﺔ (ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ): (أﻫﺎﺫﻳﻚ، ﺟﻴﺒﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﻴﺮﺓ دﺍﺑﺎ ﻃﻠﻘﻴﻨﺎ ... (ﻭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﺓ بلاه!).

ﺗَﺄَﻣُّﻠِﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ أﺑﻄﺎﻟﻬﺎ/ﺍﺷﺨﺎﺻﻬﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: ﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﺤﻮﺭﻳﻴﻦ: (ﺭﻣﺎﺩﺓ، وﻣﻌﺰﻭﺯﺓ، وﻣﺮﻣﻮﺩﺓ). وﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎص ثاﻧﻮﻳﻴﻦ: (ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ. ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ، وﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ، وﻧﺎﻏﻢ، ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ).

ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ: ﻫﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ، ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ/ﺭﻣﻮﺯ ﻣﺠﺴﺪﺓ ... ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ (ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ، ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮﻳﺎﺕ). ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ: "ﻓﺎﻧﻐﻮﻍ" ﻓﻨﺎﻥ ﻗﻄﻊ أﺫﻧﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻔﻦ+ "ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ" ﻭﻟﺪ ﺯﺟﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﻔﺮﻭﻣﺎﺝ+ "ﻟﻮﺭﻛﺎ" ﺍﻟﺮﻭﺡ اﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ.

"ﺳﺎﺭﺓ" ﺷﺎﺑﺔ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﺴﻨﺎ ﺣﺮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﻗﺺ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ، فماتت ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ مزهرية "ﻻﺑﻴﺰ" ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ، ﻭﻫﻮ عضو ﻓﻲ ﻓﺮﻗﺔ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﻌﺰﻭﺯﺓ "ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ" ﺍﺑﻦ معزوزة ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺯﻑ. "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ﺑﻨﺖ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﺃﻡ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻷ ﺷﺨﺎﺹ ﻧﻤﻄﻴﻴﻦ ﺃﻭكوﻣﺒﺎﺭﺱ، ﻭﻣﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ بحكم ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪﻫﺎ ﻣﻦﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: علاقة ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﺻﺪﺍﻗﺔ ﻭﺯﻭﺍﺝ (ﺭﻣﺎﺩﺓ-ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ)، (ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﺭﻣﺎﺩﺓ)، (ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﻤﻞ) ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ-ﺭﻣﺎﺩة علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ اﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ. ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟبار تستغل "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﻭ"ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﺗﺒﺘﺰ "ﻧﺎﻏﻢ" ﺳﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻋﺰ ﻟﻴﻘﺘﻞ "ﺭﻣﺎدة" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺗﺠﻠﺖ في ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺇﺫ ﺗﻘﻮﻝ مرمودة لجدتها ﻣﺘﺸﺎﺋﻤﺔ "ﺷوفي ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ. ﺑﺎﺑﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﻭﻧﺎﺯﻟﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﺸﺘﺎ بحاﻝ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ. ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﺓ متفائلة: "ﺷﻮﻓﻲ ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻓﺮﻭﺟﻴﻦ ﻭﻧﺎﺯﻝ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﺘﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ".

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺮ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﺈن اﻟﺠﺪﺓ ﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ"ﺷﻮﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺍﻡ، ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺤﺎﻝ ﺷﻮﻙ".....ﺍﻟﺼﺒﺎﺭ (علاقة ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء اﻟﻔﺮﻗﺔ) ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻧﺎﻏﻢ ﻣﻨﻐﻮﻡ (ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ وﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻘﺴﻴﻢ"ﺍﻟﺮﺯﻕ" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺃﻡ)، ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺇﺛﺮ ﻗﺘﻞ ﺍﺧﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ رﻣﺎﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ. ﺗﻮﺿﺢ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻗﺎﺋﻠﺔ: "ناﻏﻢ ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ ﺗﻮﺃﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ، ﻏﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻐﻮﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺏ،اﻟﻐﺪﺭ ﺧﺎﺹ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻮﻓﺎء. (علاقة ﺗﻀﺤﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻄﻠﺘﻬﺎ رﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ بال ﻘﺘﻞ ﺑﺪﻝ ﺯﻭﺝ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻫﻮﺍﺩﺓ اﻟﻘﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﺸﺮﺩ ﺣﻔﻴﺪﺗﻬﺎ. ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺟﺎء على ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ: "أﻧﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺳﻮﺍﺑﻖ وﺳﻤﻌﺘﻲ ﺧﺎﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ ﻋﻤﺮﻫﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴمحوليك تعيشي معايا والى كانو شدو باك كنتي غادية تشردي ..

ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ اﻟﺮﺍﻭﻱ ﺧﺎﺻﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺫﺍﺕ حمولة ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺜﻞ: ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺐ "ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻤﺮﻭ ﻛﺎﻥ ﺿﻌﻒ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻗﻮﺓ" ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ: "ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺧﺎﺋﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺰﻣﻦ: "ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ وﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﺎﺿﺮﻳﻦ ﻓﻲ مستقبل ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﺎﻟﻤﺎﺿﻲ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ..."ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ كرﻣﺰ ﻓﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻷﺏ مؤشر ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ مرحلة ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ النضج: "ﺍﻟﻤﺮأة عمرها ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺮﺁﺓ ﻏﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻜﺖ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ على ﻏﺮﺍﺭ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﻇﻔﺖ ﻣﺆﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ اﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بمقطع ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ"ﻟﻨﺼﻞ ﻣﻌﺎ ﻓﻮﻕ اﻟﺨﺸﺒﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ".

إﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ جزء ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺶ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ تنظر ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ مرمودة " ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﺨﺘﺼﺮ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺯﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺠﻲء ﺍﻷﺏ "كل ﺻﺒﺎﺡ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﻤﺸﻄﺔ ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ.ﻛﺘﺴﻨﻰ ﻓﻴﻪ ﻳﺠﻲ. وﺇﺫ ﻳﺨﻴﺐ ﻇﻨﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ باﻟﻤﺮﺁﺓ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺘﺎﺏ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻳﺠﺎﺏ: ﻋﻼﺵ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﻠﻴﺘﻨﻲ ﻧﺸﻮﻑ فيك ﻓﺮﺣﺘﻲ" ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ السلب: "ﻋﻼﺵ ﻳﺎﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﺪﻟﺘﻴﻨﻲ ﻭﻏﺪﺭﺗﻴﻨﻲ ﻭﺧﻄﻔﺖ ﻣﻨﻲ فرﺣﺘﻲ". ﻭﺇﺫ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔ بموت ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ أﻣﺎﻣﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻟﺘﺤﺎدثها ﻭﺗﺸﺎﺭﻛﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻷﻟﻢ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ) ﻣﺸﻬﺪ ﺭﺍﻗﺺ (ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﻼﺫ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ "ﺭﻣﺎﺩﺓ"ﻟﺘﻨﺎﺟﻲ ﺟﺮﺣﻬﺎ جرح ﺍﻟﻐﺠﺮ. ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ عاكسة ﻟﻠﺠﺮﺡ ﻭﺍﻟﻮﺷﺎﺡ.....ﻭﻓﻲ مستوى ﺁﺧﺮ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﺼﺪﺭﺍ للحقيقة ﻭﻋﺎﻛﺴﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻞ ﻣﻨﺘﺠﺔ للوعي ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻭﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ... ﻓﻬﺬﻩ "رﻣﺎﺩﺓ" ﺗﻘنع "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ "ﺗﻄﻬﻴﺮ" ﻧﻔﺴﻬﺎ بأﻧﻬﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ولتتعرف ﻋﻠﻰ ﺫﻟك يكفي ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ "أﻧﺖ ﻣﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺻﻚ ﺗﺸﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ... ﺷﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ".

ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺃﺳﺘﺪﻋﻲ ﻣﺎ قاﻟﻪ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ "ﻣﺤﻤﻮﺩ رﺟﺐ" إﺛﺮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ تأثيرﻫﺎﺋﻼ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻋﻴﻬﺎ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ... ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﻦ: ﺗﻨﻀﺞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﻲ ﺗﻔﺮﺩﻫﺎ ﻭﺗﺪﻓﻊ بها ﻓﻲ ﺁﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺤﻮﺍﺫ.

ﺗﻮﺳﻠﺖ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ نوال شريف ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻬﺪﻑ/اﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺁﺩﺍﺋﻴﺔ ﻓﻨﻴﺔ جمعية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺍﻟﻐﻨﺎء (ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ)، ﻭﺍﻟﺮﻗﺺ، ﻭﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ، ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﻗﻠﻘﺔ، وﻭﺟﻮﺩﻳﺔ.

وأﺧﻴﺮﺍ، أسجل، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻗﺮﺍءﺓ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ، أن "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ"، ﺻﺪﻳﻘﺔ رﻣﺎﺩﺓ" (ﺍﻟﺠﺪﺓ)، ﺳﺘﻜﺸﻒ لـ"ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ"، (ﺍﻟﺤﻔﻴﺪﺓ)، ﺣﻘﻴﻘﺔ وﺟﻮﺩﻫﺎ، ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﺄﻫﻢ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ في ﺣﻴﺎﺓ ﺟﺪﺗﻬﺎ) "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻭﻻﺩﺓ ﺃﻣﻬﺎ "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ... ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بموت "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻏﺴﻠﻬﺎ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﻣﺮﺛﻴﺔ ﻟﻮﺭﻛﺎ.

اُسدل الستار على فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة منتصف الشهر الماضي (10-16 يناير 2019)، وانطلقت عقبه التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي وبالمواقع الإخبارية وباقي وسائل الأعلام بين مُشِيد ومتحفظ، لكن بين كل هؤلاء أرى أنه وجب التمعن في نتائج الدورة وصياغة خلاصات لما شاهدناه، سواء بشكل حي ومباشر بقاعات العروض، أو الذي تم عبر قنوات الويب ووسائط التواصل والإخبار التي نقلت لنا وقائع الدورة، والنأي بالرأي عن الكتابات المتسرعة التي يغلب عليها الطابع الوثوقي، والتي لا تعط العمل الإبداعي حقه، لهذا فإني أفضل الدراسة الهادئة التي تستحضر سياقات كل منتوج فني. مع التأكيد على أننا لا نملك الحق في أن نفرض على منتجٍ فكر وإبداع الشكلَ والأسلوبَ واللغةَ التي يختارها أدوات لمنتوجه، وبالمقابل، لا يستطيع المبدع أن يصادر حق الجمهور والنقاد في إبداء آرائهم إزاء ما يقدمه من أعمال. وعليه، فإني أحصر ملاحظاتي في هذا الحدث، الذي عرف مشاركة ثلاثة أعمال مسرحية مغربية (شابكة، و"صباح ومسا"، و"عبث")، في ثلاث نقط كما يلي:

المسرح العربي ليس واحد

لم ينطلق المسرح بشكل متزامن بكل الأقطار العربية، فكان من الطبيعي أن لا يتطور بالوثيرة ذاتها بكل بلد، لاعتبارات ثقافية وسياسية يعلمها المؤرخون والباحثون في المسرح ... مما جعل الحركة المسرحية تأخذ مسارات مختلفة ومتنوعة، وهو في رأيي حالة غير مزعجة، فالأمر في آخر المطاف إبداع ترسم معالمه الذائقة الإبداعية لممارسيه بشروطهم السوسيولوجية والاجتماعية، وليس اسقاطا لفعل إبداعي مختوم بطابع حصري.

صحيح أن المسرح مرجعيته كونية وممارسته تفرض شروطا جماليا معلومة، ولغة جسدية واحدة، لكن الذهاب في اتجاه إصباغ صورة العرض المسرحي العربي بلون واحد وعلامات بصرية واحدة سيسقطه في هاجس الريادة، المعاكس لإرادة تبادل التجارب وحوار الإبداع، بقدر ما يجعل المسرح ومناسباته فرصة للتراضي وتجنب الفصام. على هذا الأساس، أعتقد أن ما أفرزته نتائج المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح العربي في دورته المنصرمة  يجب أن ننظر إليه من زاوية مغايرة، وهي أن المسرح العربي ليس واحدا ولن يكون، مثلما هو المسرح بالمغرب ليس واحدا، لهذا فالتجارب التي استطاعت الاستمرار في الإنتاج بشكل ثابت هي التي اختارت الاشتغال بمرونة فكرية وصرامة إدارية جعتلها لا تخاصم شباك التذاكر وتحفظ هيبة الركح في الآن ذاته.

أميـن ناسـور وعبد الكريم برشيد

من الأسماء المسرحية التي تفرض نفسها في هذا السياق، هناك الفنان المسرحي أمين ناسور، مخرج مسرحية "شابكة"، هذه الأخيرة التي نالت حقها من تقدير النقاد، إلا أن ذلك لم يجعلها على منصة تتويج مهرجان المسرح العربي بالقاهرة.

يعد أمين ناسور من الجيل الجديد للمخرجين المغاربة خريجي المعهد العالي والتنشيط الثقافي الذين يحسبون على جيل، أو بالأحرى تيار، ما أصبح يسمى لدى النقاد بالحساسيات الجديدة، لكن ما يميز هذه التجربة أنها تطوع النص الدرامي الذي تشتغل عليه بغض النظر عن خلفيته الفكرية أو الفلسفية، سواء كانت محلية أو عالمية، لتحقيق الغاية الأساسية وهي تقديم فرجة مسرحية، مما يجعل تصنيف اختيارات أمين ناسور للنصوص أمرا صعبا ويخالف التنميط الذي يحاول الكثير من المبدعين إقحام أنفسهم فيه، والذاكرة المسرحية بالمغرب لازالت قريبة عهد بتتويج هذا المسرحي بالجائزة الكبرى بالمهرجان الوطني للمسرح في دورته الأخيرة سنة 2018 بمدينة تطوان عن إخراجه لمسرحية "الخالفة" لمؤلفها علي مسدور، أما مشاركته بمهرجان الهيئة العربية للمسرح فجاء بعمله الجديد "شابكة" المعد عن نص مؤلفه الفنان القدير عبد الكريم برشيد، وهي شراكة بين مبدعين من جيلين مختلفين، لكن رغم  ذلك فقد نجح المخرج في إعداد نص ركحي لا تخطئه عين 2019.

الباحثين الشباب والتجاوز

لا يمكن المرور على نتائج مهرجان الهيئة لهذه السنة دون الوقوف عند أهم المؤشرات المهمة على وجود تحول هادئ في تصور الباحثين الشباب للكتابة النقدية والبحث المسرحي، والمتمثلة في طبيعة التيمات التي اشتغل عليها الباحثون الذين شاركوا في مسابقة البحث المسرحي وهي تيمة التجاوز، وإن بشكل متباين بينهم. وهي إشارة تنبئ، كما أسلفت، على مرحلة جديدة في قراءة وتحليل المنجز المسرحي، مع الوعي التام بحيثيات البث في تلك المواضيع والمحاور، على اعتبار أن اختيارها مؤطر سلفا بورقة المسابقة من طرف لجنة الأساتذة أعضاء لجنة التحكيم، وهو أمر يؤكد، في الآن نفسه، على تسرب قناعة لدى الباحثين والنقاد "المخضرمين" بأن الأوان قد حان للاستماع لجيل الفورة الوسائطية مثلما حصل مع التجارب الإبداعية على الركح ... استمرارا لا قطيعة.

وفي سياق ذاك الاستمرار، تأتي هذه الملاحظات "الافتراضية" لتوثق لمسيرة مسرح عربي وتطرح السؤال القديم الجديد: هل نملك مسرحا واحدا؟؟

"محسنة توفيق" ليست ممثلة مصرية وكفى، بل أيقونة عربية ورمزا من رموزها سينماها، مسارها الإنساني والفني، وكذا المسرحي والتلفزي والسينمائي، ينضح بلحظات الوفاء للقيم الإبداعية، والانتصار للمرأة العربية المناضلة، والفنانة التي لا تتنازل قيد أنملة عن اختيار الأدوار التي تضيف الشيء الكثير لصور النساء المكافحات الحاضنات في دواخلهن كل ما هو جميل وأصيل. فيكفي أن تكون هي من أدت دور "بهية" في الفيلم الشهير "العصفور" للمخرج يوسف شاهين، لكي تفتخر بتميزها عن بنات جيلها، وهو دور بشحنة عاطفية إنسانية ووطنية قلما جسدتها فنانة من قبلها أو بعدها في السينما المصرية والعربية.

"يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معانا، عصفور محندق يزقزق كلام موزون وله معنى، عن أرض سمرا وقمرا وضفة ونهر ومراكب، ورفاق مسيرة عسيرة وصورة حشد ومواكب، في عيون صبية بهية عليها الكلمة والمعنى، مصر يا أمة يا بهية".

هكذا كتب سيد الشعر العامي أحمد يوسف نجم وغنى الشيخ إمام ببحة لا تخطؤها الأذن، وردد المصريون، خلال سنوات من الوقوف البطولي في وجه عنجهية الأعداء، وخرجت تحت إيقاعها "محسنة" وسط الجموع التي رفضت أن تعترف بالهزيمة، خرجت في فيلم روائي تخييلي، مثلما خرجت في الواقع إلى جانب أبناء وطنها وهم يرددون "حنحارب.. حنحارب".

منذ بداياتها الأولى في المسرح المدرسي، والذي دخلته صدفة، ولغاية آخر أدوارها التلفزية والسينمائية، التي أدتها بكل حب وقوة امرأة نال منها الزمن جسديا، لكنه لم ينل منها روحيا ولا إبداعيا، كانت "محسنة" ولا زالت ترتدي رداء البراءة، وترفض ألقاب النجومية الخادعة، النجومية التي حولت الكثير من الفنانين إلى مجرد أشباح تبحث عن خداع "فلاشات" المصورين وتصفيقات الجمهور، الذي دجنت ذوقه ومسخت أحاسيسه الكثير من الجرائد والقنوات والمواقع الشعبوية.

نعم لقد ظلت كما كانت ولا زالت على روحها الغامرة بالحب واحترام ذوق الناس الذين وضعوا ثقتهم فيها وفي فنها، والعجيب في ذلك بالنظر لثقافة هذه الفنانة وتاريخها الفكري والنضالي، يكفي أن نشير إلى مساهماتها النضالية "سياسيا" وفكريا، تحملها لكثير من العنت، حيث سجنت لأكثر من سنة ونصف، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، نظير مواقفها الرافضة ومشاركاتها في المظاهرات، قبل أن يعود ويكرمها بنفسه، بل ويمنحها وسام العلوم والفنون كعربون حب عن دورها في مسرحية "مأساة جميلة"، المسرحية التي لخصت عمق التضامن المصري مع الثورة الجزائرية ورمزها النسائي "جميلة بوحيرد".

عودة بسيطة لمسار "محسنة"، نكتشف أنها امرأة/فنانة من ذهب، أكثر من 80 عملا في التلفزيون والسينما، ويمكن اعتبار بعض أدوارها التلفزيونية من أهم الأدوار النسائية في الدراما التلفزية، حيث يشير الصحفي محمد تهامي زكي في مقال له بموقع "اليوم السابع" أنها تميزت عن بنات جيلها، بخمس أدوار شهيرة في مسلسلات وسلسالات، وهي: ماما أنيسة البدري في "ليالي الحلمية"، وعائشة في "الوصية"، وأم السعد في "المرسى والبحار"، وصفية زغلول في "أم كلثوم"، وزينب في "حبنا الكبير".

 

السينما لم تكن بمنأى عن خدمات هذه المبدعة الأصيلة، بعشرات الأدوار، حيث اشتغلت مع أشهر المخرجين المصريين، منهم، عاطف الطيب، ومحمد خان، وسمير سيف، لكن يوسف شاهين كان المخرج الأكثر "استثمارا" لموهبتها، استغاال جميل بأدوار متميزة في أفلام: "العصفور" المتحدث عنه آنفا، و"الإسكندرية ليه"، و"وداعا بونابرت".

لحظة تكريمها في مهرجان أسوان الدولي لفيلم المرأة، في دورته الثالثة، وقفت بكل شموخ وإباء، رغم تقدمها في السن واستنادها على عكازها الذي لا يفارقها، حيث ألقت كلمة مؤثرة والدموع تغالبها قائلة: "أدين بالفضل لكل المصريين الذين لولاهم ما أصبحت الممثلة "محسنة توفيق"، فطيلة حياتي وأنا أسير خلف قلبي وعقلي فيما يعرض علي من أعمال، واليوم اشكر كل القائمين على المهرجان، وكل الناس التي حضرت لدعمي".

نعم، كانت لحظة فارقة وأسوان مدينة النهر والنور والآثار الفرعونية المتعددة، تحتضن تجربة "محسنة" وتخصص لها هذا التكريم الباذخ، تكريم من قلوب كل مبدعي السينما النسائية، ومن يؤازرها من رجال الخلق والإبداع، لسيدة الفن والمواقف النبيلة.

تم بعد زوال يوم الجمعة 15 فبراير الجاري بالمعرض الدولي للنشر والكتاب (الدورة 25) تقديم العدد الأول (فبراير 2019) من مجلة " الفنون " في سلسلتها الجديدة بحضور وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج ومديرة النشر فوزية البيض وعناصر من طاقم التحرير (الطاهر الطويل، محمد اشويكة، بنيونس عميروش) وهيأة الاستشارة (محمد كلاوي، أحمد عيدون، حسن بحراوي) وثلة من المساهمين في تحرير مواد هذا العدد وجمهور من الصحافيين والمثقفين والفنانين وزوار المعرض المذكور.

ساهم في تحرير مواد هذا العدد الأول 35 اسما، جلهم معروفين داخل حقول البحث والصحافة وعوالم الفن والثقافة عموما، هم حسب ترتيب نصوصهم في المجلة : الدكتور محمد الأعرج (تقديم)، الدكتورة فوزية البيض (افتتاحية العدد)، عبد الرحمن بن زيدان (فن الملحون وتأصيل التراث في الفرجة المسرحية المغربية)، عبد الواحد عوزري ("ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب " للطيب الصديقي : مسرحية تعبر كل الأزمنة)، مصطفى رمضاني (المسرح بمدينة وجدة وسؤال تأسيس المسرح المغربي)، موليم العروسي (التشكيل والفوتوغرافيا على خطى التأسيس)، محمد الشيكر (الفن الفطري المغربي .. تحولات في جماليات التلقي)، جعفر عاقيل (ومضات حول تاريخ الفوتوغرافيا بالمغرب)، أحمد سيجلماسي إدريسي (حول الفيلموغرافيا السينمائية بالمغرب .. معطيات وتساؤلات)، حميد اتباتو (التراكم ومعاني الإبداعية في السينما المغربية)، محمد البوعيادي (محمد عصفور: أب السينما المغربية)، عبد الله الشليح  (الحاج محمد بلكبير أحد أبرز أعلام شعراء الملحون في القرن العشرين)، أحمد لطف الله (في رحاب الطرب الغرناطي .. الشيخ والمولوع)، حسن نرايس (ناس الغيوان .. مجموعة موشومة في الذاكرة .. " من الألم يتولد الإبداع ")، موسى فقير (تمظهرات الإيقاعات الموسيقية التراثية الشعبية .. مقاربة سوسيولوجية)، بشرى سعيدي (الفنون الشعبية الموسيقية بمنطقة درعة تافيلالت)، حسن بحراوي (دفاعا عن فن الزجل المغربي)، يوسف توفيق (تجليات الكرنفال في الثقافة الأمازيغية من خلال " بوغانيم ")، عبد العلي معزوز (الصناعة الثقافية والفنية في المغرب .. محاولة للتفكير)، إدريس القري (الفن والإعلام والصناعة الفنية: رافعة التواصل المزدوجة)، محمد امراني علوي (عمارة القصور بتافيلالت ومسألة ترسيخ القيم)، عزيز الحاكم (أوراق كوريغرافية .. الكتابة بالجسد)، إبراهيم الحيسن (المشغولات الجلدية في الصحراء، مقاربة جمالية)، أحمد عيدون (بورتريه: رائد الأغنية العصرية بالمغرب في ذكراه المئوية – الموسيقار أحمد البيضاوي)، فوزية البيض (حوار العدد مع إسماعيل منقاري .. المدير العام للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين)، بنيونس عميروش (العشق المتكافئ للتسطيح والتجسيم عند الفنان عبد الرحمان رحول)، محمد اشويكة (تداخل الفنون في فيلم " صمت الفراشات " للمخرج حميد باسكيط)، طارق الربح (بعض من مجالات اشتغال السينوغرافيا)، محمد الأزهر (قانون الفنان في المغرب)، بوجمعة أشفري ("الفن التشكيلي بالمملكة المغربية" للباحث الجمالي موليم العروسي .. الإبداع التشكيلي على سرير التنويم الجمالي)، يحيى عمراني ("صيرورة النص المسرحي المغربي" للباحثين محمد يحيى قاسمي ومصطفى رمضاني)، بوزيد الغلى (العلاقة بين الشعر والموسيقى في الثقافة الحسانية)، عبد الله صرداوي (المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط في دورته 23)، المجلة (الدورة العشرون للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان .. عروض ونقاشات وجوائز)، عبد اللطيف محفوظ (الأيام الدراسية الرابعة بإفران حول النقد السينمائي)، محمد بلمو (المناظرة الوطنية الأولى حول الفنون التشكيلية بالمغرب)، محمد أديب السلاوي (جائزة النقد التشكيلي لجمعية الفنون التشكيلية بأكادير)، عبد الله الدرقاوي (كاريكاتير).

تجدر الإشارة إلى أن المواد أعلاه موزعة على 165 صفحة من الحجم الكبير وفق الأبواب التالية: ملف الفنون المغربية – التأسيس والإستمرارية (مسرح، تشكيل وفوتوغرافيا، سينما، موسيقى، فنون شعبية)، الصناعة الثقافية والإبداعية في المغرب، معالم ومآثر، رقص، فن العيش، بورتريه، حوار العدد، مرئيات، تشريع فني، مكتبة فنية، متابعات. هذا بالإضافة إلى نص مستقل عن المجلة لمسرحية " الكراسي " من اقتباس الطيب الصديقي عن أوجين يونيسكو (وثيقة العدد).

استقبلت مدينة أسوان المصرية، جوهرة النيل كما يصفها الإعلام هنا بأرض الكنانة، أهم نجوم وصناع الفن السابع، وذلك بحضور أبرز وسائل الإعلام لتغطية هذه الفعالية القوية بإشعاعها وصداها على المستوى العربي والدولي، معلنة عن إنطلاق دورة جديدة من المهرجان الدولي لسينما المرأة، ومكملة بذلك عامها الثالث بخطوات ثابثة نحو دورة جديدة اختارت الاحتفاء بأهم نجوم تاء التأنيت المصرية والعالمية، حيث وقع الإختيار على كل من النجمة المصرية الشابة "منة شلبي"، والفنانة العالمية الألمانية الأمريكية "باربرا بوشيه"، والفنانة المصرية القديرة "محسنة توفيق"، وهو اختيار حددت إدارة المهرجان أن يكون لنجمات من أجيال مختلفة، وذلك برعاية المجلس القومي للمرأة، ونقابة السينمائيين، ووزارة السياحة، وبحضور وزيرة الثقافة "إيناس عبدالدايم"، ومحافظ أسوان اللواء "أحمد إبراهيم"، والدكتورة "مايا مرسي" رئيس المجلس القومي للمرأة، والسفيرة "ميرفت التلاوي" رئيسة مجلس أمناء المهرجان، وبإشراف عام من رئيس المهرجان السيناريست المصري "محمد عبد الخالق".

وعن الحضور المغربي، تبرز الفنانة والمخرجة "سناء عكرود" (الصورة) المشاركة بفيلمها الروائي الطويل "إطار فارغ" في المسابقة الرسمية للمهرجان، والمخرج الشاب "فيصل حلمي" الذي يشارك بفيلمه القصير "حياة الأميرة" ضمن المسابقة الرسمية. كما يضم الوفد المغربي الإعلامية والفاعلة الثقافية "فاطمة النوالي"؛ مؤسسة ورئيسة مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، والأستاذ الجامعي "عبد الرزاق الزاهر" عضو لجنة دعم الأفلام، و"نور الدين آشماعو" رئيس جمعية أبي رقراق لمهرجان سينما المرأة بمدينة سلا، والإعلامي والمخرج "عبد الإلاه الجوهري".

              (صفاء آغا)                

وتتنافس خلال هذه الدورة، الممتدة من 20  فبراير الجاري وإلى غاية 26 منه، 32 فيلما على جوائز المهرجان، حيث يشارك 12 فيلما ضمن مسابقة الفيلم الروائي الطويل،  و20 فيلما روائيا قصيرا في مسابقة جنسه الفني، وتمثلهما بلدان عالمية مختلفة.

وقال الكاتب الصحفي السيد "حسن أبو العلا" (الصورة) مدير المهرجان في كلمته الإفتتاحية أن اختيار مدينة أسوان لإقامة المهرجان لم يأت إعتباطا، بل لمدى إسهام هذه المدينة  وجمهورها في الرفع من إمكانيات إنجاح فعاليات التظاهرة، وأنها أصبحت أرضا خصبة لمناقشة قضايا المرأة في شتى بقاع الأرض. كما أثنى "أبو العلا" على مبادرة "منتدى نوت" الذي أصبح حدثا إستثنائيا على أجندة الأحداث النسوية المصرية، موجها شكره لجميع ضيوف المهرجان والجمهور المحلي بالدرجة الأولى، وخاصة نسائها المكافحات في سبيل إنشاء أجيال بناءة  ومعطاءة في جميع المجالات وخاصة الفنية. وختم كلامه بالقول بأن الحلم بأسوان لا يتوقف، وعلى شاشة السينما تزدهر الآمال الكبيرة.

كما يقام على هامش المهرجان هذه الدورة عدة ورشات أبرزها:

-      ورشة في كيفية صناعة الفيلم الوثائقي، يشرف عليها المخرج  "محمود سليمان" الحاصل على أزيد من 65 جائزة عربية ودولية. وتهتم الورشة التدريب على صناعة الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة من مرحلة الفكرة إلى الإنتاج النهائي، حيث يشارك كل متدرب في صناعة فيلم يقدم في نهاية الورشة، إضافة إلى ورشة أخرى تكميلية في صناعة الفيلم الوثائقي تشرف عليها المخرجة الشابة "عايدة الكاشف"، وتستهدف صناعة أفلام عمل عليها المتدربون من الدورة الفارطة للمهرجان ليتم إنتاجها هذا العام.

-      ورشة السيناريو:  تحت إشراف السيناريست "وسام سليمان"، وهي كاتبة أفلام: "شقة مصر الجديدة"، و"أحلى الأوقات"، و"فتاة المصنع"، حيث تهتم الورشة بصناعة الأفلام بداية من كيفية تطوير الفكرة وصولا لشكل السيناريو النهائي، وليقدم كل متدرب في ختام الورشة عرضا للسيناريو الذي عمل عليه وسط لقاء مفتوح لمناقشة السيناريوهات التي تم العمل عليها خلال مدة الورشة.

-      ورشة الرسوم المتحركة للكبار: ويشرف عليها الدكتور "أشرف مهدي" المنتج السينمائي والمدرس بكلية الفنون الجميلة، وتستهدف الشباب من سن 18 إلى 35 سنة، حيث يقوم خلالها الطلاب بالتدريب على تقنيات تحريك الرسوم وتطبيقها على لوحات الفنون التشكيلية المصرية، بالإضافة لورشة ثانية في فن الرسوم المتحركة، بالتعاون مع مدرسة الجيزويت للرسوم المتحركة ومؤسسها الذي أشرف على الورشة والتدريب الفنان "إبراهيم سعد"، وتستهدف الأطفال من سن 7 سنوات وحتى 16 سنة.

وجدير بالذكر أن لجنة تحكيم الفيلم الطويل تضم الممثلة المصرية "ليلى علوي" رئيسا، وعضوية كل من الممثل الفرنسي "جاك بيدو"، والنجمة الجيبوتية "سعاد حسين" عضو المنظمة الدولية الفرنكوفونية، واللبناني "إلياس خلاط" رئيس ومؤسس مهرجان طرابلس السينمائي، والمخرجة والممثلة "جوجوليتو ماسيليكوا".

قام وفد مكون من خمسة وثلاثين طالبا وطالبة باحثين بمركز دراسات الدكتوراه، وضمنهم كتاب، ومخرجون، مسرحيون، وسينمائيون، وممثلون، وسينوغرافيون .. بصحبة أساتذة مشرفين من أعضاء هيئة التدريس من داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة وخارجها، يوم الخميس الماضي 07 فبراير 2019، وتزامنا مع عقد لقاء دراسي تكويني أطره أساتذة المسرح وفنون العرض بشعبة اللغة العربية، بزيارة تعريفية لقاعة المسرح التي تم بناؤها حديثا برحاب الجامعة.

وقد شكلت الزيارة، حسب تصريح الدكتور أحمد الغازي، مؤسس أول مختبر للمسرح وفنون العرض بالمؤسسة، "مناسبة للإطلاع على هذا الإنجاز المسرحي الجامعي، بعد استكمال بنائه الذي شيد على نمط المسرح الإيطالي، وصُمِّمَ ليكون فضاء للعرض المتعدد الأغراض والاستعمال". كما أنه "جاء تتويجا لسنوات من البحث والتكوين في مجال فنون العرض بكلية الآداب والعلوم الإنسانية". يضيف الغازي.

وسيوفر هذا الفضاء، وفق إفادة الغازي دائما، "الكثير من الخدمات الفنية بما فيها العروض المسرحية، والرقص، والموسيقى، والفنون التشكيلية والتعبيرية، والأنشطة الثقافية مثل: الندوات العلمية، والمهرجانات، والمحاضرات، والأيام الدراسية.. بالإضافة إلى الأنشطة الحرفية مثل: تدريب الطلاب على فنون العرض لتنمية مواهبهم في قاعات التداريب الملحقة بالمسرح، ناهيك عن الأنشطة الاجتماعية مثل: الاحتفالات والمناسبات الرسمية التي تنظمها الجامعة على طول السنة".

وقد أبدى الوفد الزائر إعجابه الشديد بقاعة المسرح وتصميمها الهندسي وخصوصا المنصة (الخشبة ) واتساعها وقدرتها على استيعاب جميع الأنشطة الثقافية والفعاليات المهمة. كما عبر عن إعجابه بالصالة وحجمها وجودة تصميمها وغرفة تحكم الأجهزة وما تتضمنه من تجهيزات مرئية وصوتية متقدمة، علاوة على الكواليس وما تحتويه من غرف خاصة بالتبديل والاستراحة، وجميعها مؤمنة بالكهرباء، والإنترنت، والحمامات، وغرفة للغسيل، ومرافق أخرى متنوعة مثل: غرف التداريب، وقاعات للدروس، ومرافق للعمل، وغير ذلك من الوسائل التي ستمكن الجامعة الايكولوجية الأولى بالمغرب من التوفر على فضاء ملائم للتكوين والبحث العلمي في مجال الفنون عامة وفن المسرح على وجه الخصوص، وذلك تتويجا لمسار طويل من التكوين في مجال فنون العرض.

صدر حديثا كتاب جديد للباحث المسرحي فهد الكغاط بعنوان "معجم المسرحيات المغربية - من البداية إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين". وهو مؤلف في طبعته الأولى ويحمل هويته وجنسه من عبتة عنوانه (معجم). ويضم بين دفتيه 760 ص من القطع الكبير، ورتيبت مفرداته من الألف إلى الياء، ومن A إلى Z.

ويضم المعجم، حسب تصريح الدكتور الكغاط لدراما ميديا، المسرحيات المؤلفة والمقتبسة والمعدة والمستنبتة والمترجمة، سواء المنشورة منها أو وغير ذلك، والتي كتبت بلغات مختلفة، بين العربية الفصحى، والدارجة المغربية، والأمازيغية، وكذلك الأعمال المنجزة باللغات الأجنبية الثلاث وهي: الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية.

وعن الجديد الذي أضافه هذا الكتاب/ المعجم للخزانة المسرحية بالمغرب، أكد الدكتور يونس لوليدي، أستاذ الدراسات المسرحية وحوار الثقافات بجامعة فاس، في مقدمة الكتاب أن "المؤلف فهد الكغاط سار على خطى عدد من الأكاديميين والباحثين المغاربة - ممن سبقوه أو تزامنت أعمالهم مع عمله - أمثال: محمد أديب السلاوي، ومحمد الكغاط، والمهدي الودغيري، وعبد اللطيف ندير، وأحمد مسعاية، ومصطفى رمضاني، ومحمد يحيى قاسمي، وغيرهم كثير". مضيفا أن "الكغاط بقدر ما سعى إلى أن يحمل معجمه هذا عددا من الإضافات، إلا أنه ينفرد بالجزء الأكبر منها".

وجدير بالذكر أن الإصدار يضم حوالي ثلاثة آلاف عنوان مسرحي بدأ في جمعها المؤلف منذ أكثر من عقد من الزمن، سواء عبر المشاهدة المباشرة أو الاطلاع على أرشيف الحركة المسرحية المغربية منذ بدايتها أوائل القرن العشرين.

صدر للناقد السينمائي سليمان الحقيوي كتاب نقدي جديد، بعنوان الخطاب السينمائي قضايا في التلقّي والتأويل، عن دار النشر سليكي إخوان بطنجة، وهو عمله النقدي الثالث، بعد كتاب سحر الصّورة السينمائية (دار الراية ) 2013، ونقد السينما الامريكية (دار الراية) 2015، يقع الكتاب في الذي يأخذنا إلى موضوع تلقي الخطاب السنيمائي ومعه خطاب الصورة عموما في 150 صفحة من القطع الكبير.

ومما جاء في مقدمة الكتاب: "هل فكّرنا يوما فيما يهم معرفة القارئ عن السينما والصورة؟ أو ما يفيده فيها من قضايا؟  فتَلَقّي الفن في البلدان العربية، لطالما كان تلقيا مضطربا، فلم تعش الفنون عبر تاريخنا الطويل، سوى بضعة عقود من الحرية، وما بقي من التاريخ العربي كان الفن يتنفس فيه في إطار ضيق وخانق، كان عليه أن يتحايل من أجل أن يجد موطئ قدم في صراع خفي ومعلن لم يكن فيه طرفا أقوى إلا في فترات قصيرة تعدّ بالسنوات لا بالعقود. وقد كان حظ الصورة من بين باقي الفنون الأخرى حظا سيئا".

وتتوزّع فصول الكتاب إلى قسمان كبيران، الأول منهما خصّصه الناقد لمقاربة مجموعة من القضايا والتي عالجها تحت عنوان -قضايا في التلقي- ومن هذه القضايا، نقرأ مدخلا خاصا بتعريف الصورة على اختلاف المجالات المعرفية التي تداولتها، وفي نفس القسم أيضا، يعالج موضوع السينما وحدود التلقي، ثم ينتقل الكتاب إلى دراسة علاقة الأدب بالسينما من مداخل مختلفة، منها نقل الرواية إلى الشاشة وتمثلات القارئ والمشاهد حول ما يقرأ وما يشاهد من أعمال سينمائية وروائية.

ونقرأ أيضا عن النقد السينمائي ومعاركه، فيتعرّض الكتاب إلى مختلف العوائق الكبرى التي يواجهها النقد في العالم العربي. ثم يعالج الكتاب عوائق تلقي الفيلم الجميل... السينما والعنف، القبلة في السينما والحلم بنقل لغة الفيلم.

أما القسم الثاني فيعالج قضايا متلقة بالتأويل ومن هذه القضايا، اضطهاد الصورة وحكاية الصورة مع المنع، وينتقل الكاتب بعدها لدراسة حدود الفن والأخلاق في السينما، والسينما بين الابداع والإنتاج، والسينما والربيع العربي، والسينما والثورة.

ينتهي الكتاب في خاتمة إلى ضرورة العودة إلى الكثير من القضايا المتعلقة بتلقي الفن والسينما عموما، في زمن تضيق فيه المعرفة بالصورة ويكثر فيها استهلاكها.

اختتم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة فعاليات دورته الثالثة التي أقيمت خلال الفترة من 20 إلي 26 فبراير 2019 بتوزيع جوائز المهرجان وتكريم 5 من الشخصيات النسائية، اللاتي كانت لهن إسهامات عديدة فى عالم الفن السابع، وهن المصممة «نوال»، والمونتيرة الكبيرة «ليلى فهمى»، وخبيرات الترجمة: «عايدة»، و«عزة»، و«عبلة» أنيس عبيد.

وشهدت دورة المهرجان هذا العام تطورا ملموسا وإقبال جماهيري واسع في عروض أفلامها وورشها وفعالياتها ونجحت في خلق حالة كبيرة من التفاعل مع جمهور أسوان المتعطش للسينما والفعاليات الفنية، كما شهد حفل الختام حضور حشد كبير من نجوم الفن في مصر والوطن العربي، وكلمة لوزير الثقافة ومحافظ أسوان ورئيس المهرجان والحفل من إخراج هشام عطوة، وقام بتقديمه الإعلامية جاسمين طه.

وحصد الفيلم الجورجي الفرنسي الألماني "قبل أن يعود أبي" إخراج ماري جولبياني جائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيلم الطويل في ليلة التتويج ليلة أول أمس الثلاثاء 26 فبراير، وتم منحه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم آسيا داغر، وفاز بجائزة أفضل مخرج لازالو نيميس عن الفيلم المجري الفرنسي "غروب الشمس" ومنح شهادة تقدير باسم بهيجة حافظ، وفازت كل من ماريا لافي وإيلينا ديمترا كوبوليو بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "كتاب مقدس" ومنحا شهادة تقدير باسم لطيفة الزيات.

وذهبت جائزة أفضل ممثلة لبطلة فيلم "كتاب مقدس" لولي بيتري ومنتجاتها إدارة المهرجان شهادة باسم سعاد حسني، كما حصل علي جائزة أفضل ممثل جورج بوشيشفيلي عن فيلم "أفق" ومنح شهادة تقدير باسم نادية لطفي، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة الفيلم اليمني "عشرة أيام قبل الزفاف"، كما منحت لجنة التحكيم تنويه خاص للفيلم اللبناني "يمشي وبعد" لسينثيا شقير.

وقامت المخرجة الفرنسية جوليا ميرزوفا بإعلان جوائز مسابقة الفيلم القصير حيث فاز فيلم "ضربة بالضاد" بجائزة أفضل فيلم وتم منح منتجه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم آسيا داغر وهو إنتاج أسباني من إخراج ماريا ألفاريز كما ذهبت جائزة أفضل إخراج إلي آنا مانتزاريس عن فيلم "نوايا حسنة" من إنجلترا وتم منحه تمثال إيزيس وشهادة تقدير باسم بهيجة حافظ، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الفرنسي "ترموستات 6" وتم منح مخرج الفيلم تمثال إيزيس وشهادة تقدير خاصة باسم رشيدة عبد السلام.

واستحدثت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة برنامج للفيلم المصري ضمن فعاليات الدورة الثالثة التي انطلقت الأربعاء الماضي 20 فبراير، وتهدف المسابقة إلى دعم صناعة السينما وتشجيع التجارب السينمائية الجادة وحصد جائزة أفضل فيلم بالمسابقة الفيلم المصري بين بحرين. وتضمن برنامج الفيلم المصري عرض 3 أفلام هي "بين بحرين" الذي يعرض عالميا للمرة الأولى، وهو قصة مريم نعوم وإخراج أنس طلبه، وبطولة "يارا جبران"، و"ثراء جبيل"، و"فاطمة عادل"، و"عارفه عبد الرسول"، و"ورد مسموم"، تأليف وإخراج "أحمد فوزي صالح"، وبطولة "محمود حميدة"، و"مريهان مجدي"، وصفاء الطوخي، و"لا أحد هناك" تأليف وإخراج "أحمد مجدي"، وبطولة "سلمى حسن"، و"رشا مجدي"، و"أسامة جاويش".

وفي ختام الحفل عرض الفيلم الجورجي الفرنسي الألماني "قبل أن يعود أبي" لمخرجه ماري جولبياني الحاصل علي جائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيلم الطويل.

ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﺑﻘﺮﺍءﺓ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ "ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ" ﻟلمؤلفة ﻧﻮﺍﻝ ﺷﺮﻳﻒ فاﺳﺘﺮﻋﻰ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﺣﺒﻜﺘﻬﺎ ﺃﻱ بناؤها ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﻋﺒﺮ مشاﻫﺪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، حيث ﺗﺮﺍﺑﻂ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﺘﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﺤﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ متناﻏﻢ ﻣﺘﺴﻠﺴﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﻲ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﺮﺍﺧﻲ يستبطن ﺷﺒﻪ ﺻﺮﺍﻉ ﺩﺭﺍﻣﻲ ﺑﻴﻦ ارﺍﺩﺍﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﻛل ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ تفاﻋﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ. ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ"ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻏﻨﺎﺋﻴﺔ" حوﺍﺭﻳﺔ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﺑﻘﺎﺭﺋﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﺃﺭﺑﻌﺔ) ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻈﻔﻴﺮﺓ دوﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ.ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ. (ﺳﺎﺣﺔ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺤﺔ) ...

(من اليمين: ذ. فاطمة فوراتي - نوال شريف)

ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﺄﺭﺟﺤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ، ﺗﺠﻠﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﺑﻤﻨﺴﻮﺏ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻭﻓﻲ مونولوغ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺴﺎﺩﺱ (ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﻗﺺ). ﻛﻤﺎ تجلت ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﻛﻞ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﺟﺰء، ﻣﺜﻼ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺮﻣﻮﺩة: (ﺗﻀﻊ ﻇﻔﻴﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ: ﺳﻮﺩﺍء، ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻤﺸﻂ، ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺛﻢ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺛﻢ النافذة ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ). ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻓﺘﺠﻠﺖ ﻓﻲ تواﺻﻞ ﺍأﺑﻄﺎﻝ ﻭﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ لغة ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ أﻭ اﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻴﺔ، ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ لا ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﺣﺔ، إﻧﻬﺎ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺻﻮﺗﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻨﻄﻮﻗﺔ، وﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻑ تصوير ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻟﺪﻯ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ يعيشه ﻭﻳﻌﺎﻧﻴﻪ. ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺟﺎءﺕ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ الوعي ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ/ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ للشخصيات، ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺴﺠﺎﻡ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺎ أﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﺎﻣﻴﺔ، ﺇﻥ "ﻟﻐﺔ اﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﻘﺘﻀﻰ اﻟﺤﺎﻝ".... ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ الخاﻣﺲ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻳﻮﻇﻒ: اﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ:(ﻫﺎﺫﻱ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻮﻻﺕ ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻛﺘﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ). في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ نفسه ﻧﺘﺎﺑﻊ ﻟﻐﺔ (ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ): (أﻫﺎﺫﻳﻚ، ﺟﻴﺒﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﻴﺮﺓ دﺍﺑﺎ ﻃﻠﻘﻴﻨﺎ ... (ﻭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﺓ بلاه!).

ﺗَﺄَﻣُّﻠِﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ أﺑﻄﺎﻟﻬﺎ/ﺍﺷﺨﺎﺻﻬﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: ﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﺤﻮﺭﻳﻴﻦ: (ﺭﻣﺎﺩﺓ، وﻣﻌﺰﻭﺯﺓ، وﻣﺮﻣﻮﺩﺓ). وﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎص ثاﻧﻮﻳﻴﻦ: (ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ. ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ، وﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ، وﻧﺎﻏﻢ، ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ).

ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ: ﻫﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ، ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ/ﺭﻣﻮﺯ ﻣﺠﺴﺪﺓ ... ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ (ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ، ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮﻳﺎﺕ). ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ: "ﻓﺎﻧﻐﻮﻍ" ﻓﻨﺎﻥ ﻗﻄﻊ أﺫﻧﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻔﻦ+ "ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ" ﻭﻟﺪ ﺯﺟﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﻔﺮﻭﻣﺎﺝ+ "ﻟﻮﺭﻛﺎ" ﺍﻟﺮﻭﺡ اﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ.

"ﺳﺎﺭﺓ" ﺷﺎﺑﺔ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﺴﻨﺎ ﺣﺮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﻗﺺ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ، فماتت ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ مزهرية "ﻻﺑﻴﺰ" ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ، ﻭﻫﻮ عضو ﻓﻲ ﻓﺮﻗﺔ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﻌﺰﻭﺯﺓ "ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ" ﺍﺑﻦ معزوزة ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺯﻑ. "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ﺑﻨﺖ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﺃﻡ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻷ ﺷﺨﺎﺹ ﻧﻤﻄﻴﻴﻦ ﺃﻭكوﻣﺒﺎﺭﺱ، ﻭﻣﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ بحكم ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪﻫﺎ ﻣﻦﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: علاقة ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﺻﺪﺍﻗﺔ ﻭﺯﻭﺍﺝ (ﺭﻣﺎﺩﺓ-ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ)، (ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﺭﻣﺎﺩﺓ)، (ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﻤﻞ) ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ-ﺭﻣﺎﺩة علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ اﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ. ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟبار تستغل "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﻭ"ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﺗﺒﺘﺰ "ﻧﺎﻏﻢ" ﺳﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻋﺰ ﻟﻴﻘﺘﻞ "ﺭﻣﺎدة" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺗﺠﻠﺖ في ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺇﺫ ﺗﻘﻮﻝ مرمودة لجدتها ﻣﺘﺸﺎﺋﻤﺔ "ﺷوفي ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ. ﺑﺎﺑﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﻭﻧﺎﺯﻟﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﺸﺘﺎ بحاﻝ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ. ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﺓ متفائلة: "ﺷﻮﻓﻲ ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻓﺮﻭﺟﻴﻦ ﻭﻧﺎﺯﻝ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﺘﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ".

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺮ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﺈن اﻟﺠﺪﺓ ﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ"ﺷﻮﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺍﻡ، ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺤﺎﻝ ﺷﻮﻙ".....ﺍﻟﺼﺒﺎﺭ (علاقة ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء اﻟﻔﺮﻗﺔ) ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻧﺎﻏﻢ ﻣﻨﻐﻮﻡ (ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ وﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻘﺴﻴﻢ"ﺍﻟﺮﺯﻕ" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺃﻡ)، ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺇﺛﺮ ﻗﺘﻞ ﺍﺧﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ رﻣﺎﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ. ﺗﻮﺿﺢ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻗﺎﺋﻠﺔ: "ناﻏﻢ ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ ﺗﻮﺃﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ، ﻏﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻐﻮﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺏ،اﻟﻐﺪﺭ ﺧﺎﺹ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻮﻓﺎء. (علاقة ﺗﻀﺤﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻄﻠﺘﻬﺎ رﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ بال ﻘﺘﻞ ﺑﺪﻝ ﺯﻭﺝ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻫﻮﺍﺩﺓ اﻟﻘﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﺸﺮﺩ ﺣﻔﻴﺪﺗﻬﺎ. ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺟﺎء على ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ: "أﻧﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺳﻮﺍﺑﻖ وﺳﻤﻌﺘﻲ ﺧﺎﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ ﻋﻤﺮﻫﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴمحوليك تعيشي معايا والى كانو شدو باك كنتي غادية تشردي ..

ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ اﻟﺮﺍﻭﻱ ﺧﺎﺻﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺫﺍﺕ حمولة ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺜﻞ: ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺐ "ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻤﺮﻭ ﻛﺎﻥ ﺿﻌﻒ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻗﻮﺓ" ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ: "ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺧﺎﺋﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺰﻣﻦ: "ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ وﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﺎﺿﺮﻳﻦ ﻓﻲ مستقبل ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﺎﻟﻤﺎﺿﻲ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ..."ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ كرﻣﺰ ﻓﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻷﺏ مؤشر ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ مرحلة ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ النضج: "ﺍﻟﻤﺮأة عمرها ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺮﺁﺓ ﻏﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻜﺖ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ على ﻏﺮﺍﺭ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﻇﻔﺖ ﻣﺆﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ اﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بمقطع ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ"ﻟﻨﺼﻞ ﻣﻌﺎ ﻓﻮﻕ اﻟﺨﺸﺒﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ".

إﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ جزء ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺶ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ تنظر ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ مرمودة " ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﺨﺘﺼﺮ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺯﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺠﻲء ﺍﻷﺏ "كل ﺻﺒﺎﺡ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﻤﺸﻄﺔ ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ.ﻛﺘﺴﻨﻰ ﻓﻴﻪ ﻳﺠﻲ. وﺇﺫ ﻳﺨﻴﺐ ﻇﻨﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ باﻟﻤﺮﺁﺓ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺘﺎﺏ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻳﺠﺎﺏ: ﻋﻼﺵ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﻠﻴﺘﻨﻲ ﻧﺸﻮﻑ فيك ﻓﺮﺣﺘﻲ" ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ السلب: "ﻋﻼﺵ ﻳﺎﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﺪﻟﺘﻴﻨﻲ ﻭﻏﺪﺭﺗﻴﻨﻲ ﻭﺧﻄﻔﺖ ﻣﻨﻲ فرﺣﺘﻲ". ﻭﺇﺫ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔ بموت ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ أﻣﺎﻣﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻟﺘﺤﺎدثها ﻭﺗﺸﺎﺭﻛﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻷﻟﻢ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ) ﻣﺸﻬﺪ ﺭﺍﻗﺺ (ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﻼﺫ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ "ﺭﻣﺎﺩﺓ"ﻟﺘﻨﺎﺟﻲ ﺟﺮﺣﻬﺎ جرح ﺍﻟﻐﺠﺮ. ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ عاكسة ﻟﻠﺠﺮﺡ ﻭﺍﻟﻮﺷﺎﺡ.....ﻭﻓﻲ مستوى ﺁﺧﺮ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﺼﺪﺭﺍ للحقيقة ﻭﻋﺎﻛﺴﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻞ ﻣﻨﺘﺠﺔ للوعي ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻭﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ... ﻓﻬﺬﻩ "رﻣﺎﺩﺓ" ﺗﻘنع "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ "ﺗﻄﻬﻴﺮ" ﻧﻔﺴﻬﺎ بأﻧﻬﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ولتتعرف ﻋﻠﻰ ﺫﻟك يكفي ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ "أﻧﺖ ﻣﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺻﻚ ﺗﺸﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ... ﺷﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ".

ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺃﺳﺘﺪﻋﻲ ﻣﺎ قاﻟﻪ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ "ﻣﺤﻤﻮﺩ رﺟﺐ" إﺛﺮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ تأثيرﻫﺎﺋﻼ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻋﻴﻬﺎ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ... ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﻦ: ﺗﻨﻀﺞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﻲ ﺗﻔﺮﺩﻫﺎ ﻭﺗﺪﻓﻊ بها ﻓﻲ ﺁﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺤﻮﺍﺫ.

ﺗﻮﺳﻠﺖ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ نوال شريف ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻬﺪﻑ/اﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺁﺩﺍﺋﻴﺔ ﻓﻨﻴﺔ جمعية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺍﻟﻐﻨﺎء (ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ)، ﻭﺍﻟﺮﻗﺺ، ﻭﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ، ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﻗﻠﻘﺔ، وﻭﺟﻮﺩﻳﺔ.

وأﺧﻴﺮﺍ، أسجل، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻗﺮﺍءﺓ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ، أن "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ"، ﺻﺪﻳﻘﺔ رﻣﺎﺩﺓ" (ﺍﻟﺠﺪﺓ)، ﺳﺘﻜﺸﻒ لـ"ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ"، (ﺍﻟﺤﻔﻴﺪﺓ)، ﺣﻘﻴﻘﺔ وﺟﻮﺩﻫﺎ، ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﺄﻫﻢ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ في ﺣﻴﺎﺓ ﺟﺪﺗﻬﺎ) "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻭﻻﺩﺓ ﺃﻣﻬﺎ "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ... ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بموت "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻏﺴﻠﻬﺎ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﻣﺮﺛﻴﺔ ﻟﻮﺭﻛﺎ.

اُسدل الستار على فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة منتصف الشهر الماضي (10-16 يناير 2019)، وانطلقت عقبه التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي وبالمواقع الإخبارية وباقي وسائل الأعلام بين مُشِيد ومتحفظ، لكن بين كل هؤلاء أرى أنه وجب التمعن في نتائج الدورة وصياغة خلاصات لما شاهدناه، سواء بشكل حي ومباشر بقاعات العروض، أو الذي تم عبر قنوات الويب ووسائط التواصل والإخبار التي نقلت لنا وقائع الدورة، والنأي بالرأي عن الكتابات المتسرعة التي يغلب عليها الطابع الوثوقي، والتي لا تعط العمل الإبداعي حقه، لهذا فإني أفضل الدراسة الهادئة التي تستحضر سياقات كل منتوج فني. مع التأكيد على أننا لا نملك الحق في أن نفرض على منتجٍ فكر وإبداع الشكلَ والأسلوبَ واللغةَ التي يختارها أدوات لمنتوجه، وبالمقابل، لا يستطيع المبدع أن يصادر حق الجمهور والنقاد في إبداء آرائهم إزاء ما يقدمه من أعمال. وعليه، فإني أحصر ملاحظاتي في هذا الحدث، الذي عرف مشاركة ثلاثة أعمال مسرحية مغربية (شابكة، و"صباح ومسا"، و"عبث")، في ثلاث نقط كما يلي:

المسرح العربي ليس واحد

لم ينطلق المسرح بشكل متزامن بكل الأقطار العربية، فكان من الطبيعي أن لا يتطور بالوثيرة ذاتها بكل بلد، لاعتبارات ثقافية وسياسية يعلمها المؤرخون والباحثون في المسرح ... مما جعل الحركة المسرحية تأخذ مسارات مختلفة ومتنوعة، وهو في رأيي حالة غير مزعجة، فالأمر في آخر المطاف إبداع ترسم معالمه الذائقة الإبداعية لممارسيه بشروطهم السوسيولوجية والاجتماعية، وليس اسقاطا لفعل إبداعي مختوم بطابع حصري.

صحيح أن المسرح مرجعيته كونية وممارسته تفرض شروطا جماليا معلومة، ولغة جسدية واحدة، لكن الذهاب في اتجاه إصباغ صورة العرض المسرحي العربي بلون واحد وعلامات بصرية واحدة سيسقطه في هاجس الريادة، المعاكس لإرادة تبادل التجارب وحوار الإبداع، بقدر ما يجعل المسرح ومناسباته فرصة للتراضي وتجنب الفصام. على هذا الأساس، أعتقد أن ما أفرزته نتائج المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح العربي في دورته المنصرمة  يجب أن ننظر إليه من زاوية مغايرة، وهي أن المسرح العربي ليس واحدا ولن يكون، مثلما هو المسرح بالمغرب ليس واحدا، لهذا فالتجارب التي استطاعت الاستمرار في الإنتاج بشكل ثابت هي التي اختارت الاشتغال بمرونة فكرية وصرامة إدارية جعتلها لا تخاصم شباك التذاكر وتحفظ هيبة الركح في الآن ذاته.

أميـن ناسـور وعبد الكريم برشيد

من الأسماء المسرحية التي تفرض نفسها في هذا السياق، هناك الفنان المسرحي أمين ناسور، مخرج مسرحية "شابكة"، هذه الأخيرة التي نالت حقها من تقدير النقاد، إلا أن ذلك لم يجعلها على منصة تتويج مهرجان المسرح العربي بالقاهرة.

يعد أمين ناسور من الجيل الجديد للمخرجين المغاربة خريجي المعهد العالي والتنشيط الثقافي الذين يحسبون على جيل، أو بالأحرى تيار، ما أصبح يسمى لدى النقاد بالحساسيات الجديدة، لكن ما يميز هذه التجربة أنها تطوع النص الدرامي الذي تشتغل عليه بغض النظر عن خلفيته الفكرية أو الفلسفية، سواء كانت محلية أو عالمية، لتحقيق الغاية الأساسية وهي تقديم فرجة مسرحية، مما يجعل تصنيف اختيارات أمين ناسور للنصوص أمرا صعبا ويخالف التنميط الذي يحاول الكثير من المبدعين إقحام أنفسهم فيه، والذاكرة المسرحية بالمغرب لازالت قريبة عهد بتتويج هذا المسرحي بالجائزة الكبرى بالمهرجان الوطني للمسرح في دورته الأخيرة سنة 2018 بمدينة تطوان عن إخراجه لمسرحية "الخالفة" لمؤلفها علي مسدور، أما مشاركته بمهرجان الهيئة العربية للمسرح فجاء بعمله الجديد "شابكة" المعد عن نص مؤلفه الفنان القدير عبد الكريم برشيد، وهي شراكة بين مبدعين من جيلين مختلفين، لكن رغم  ذلك فقد نجح المخرج في إعداد نص ركحي لا تخطئه عين 2019.

الباحثين الشباب والتجاوز

لا يمكن المرور على نتائج مهرجان الهيئة لهذه السنة دون الوقوف عند أهم المؤشرات المهمة على وجود تحول هادئ في تصور الباحثين الشباب للكتابة النقدية والبحث المسرحي، والمتمثلة في طبيعة التيمات التي اشتغل عليها الباحثون الذين شاركوا في مسابقة البحث المسرحي وهي تيمة التجاوز، وإن بشكل متباين بينهم. وهي إشارة تنبئ، كما أسلفت، على مرحلة جديدة في قراءة وتحليل المنجز المسرحي، مع الوعي التام بحيثيات البث في تلك المواضيع والمحاور، على اعتبار أن اختيارها مؤطر سلفا بورقة المسابقة من طرف لجنة الأساتذة أعضاء لجنة التحكيم، وهو أمر يؤكد، في الآن نفسه، على تسرب قناعة لدى الباحثين والنقاد "المخضرمين" بأن الأوان قد حان للاستماع لجيل الفورة الوسائطية مثلما حصل مع التجارب الإبداعية على الركح ... استمرارا لا قطيعة.

وفي سياق ذاك الاستمرار، تأتي هذه الملاحظات "الافتراضية" لتوثق لمسيرة مسرح عربي وتطرح السؤال القديم الجديد: هل نملك مسرحا واحدا؟؟

"محسنة توفيق" ليست ممثلة مصرية وكفى، بل أيقونة عربية ورمزا من رموزها سينماها، مسارها الإنساني والفني، وكذا المسرحي والتلفزي والسينمائي، ينضح بلحظات الوفاء للقيم الإبداعية، والانتصار للمرأة العربية المناضلة، والفنانة التي لا تتنازل قيد أنملة عن اختيار الأدوار التي تضيف الشيء الكثير لصور النساء المكافحات الحاضنات في دواخلهن كل ما هو جميل وأصيل. فيكفي أن تكون هي من أدت دور "بهية" في الفيلم الشهير "العصفور" للمخرج يوسف شاهين، لكي تفتخر بتميزها عن بنات جيلها، وهو دور بشحنة عاطفية إنسانية ووطنية قلما جسدتها فنانة من قبلها أو بعدها في السينما المصرية والعربية.

"يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معانا، عصفور محندق يزقزق كلام موزون وله معنى، عن أرض سمرا وقمرا وضفة ونهر ومراكب، ورفاق مسيرة عسيرة وصورة حشد ومواكب، في عيون صبية بهية عليها الكلمة والمعنى، مصر يا أمة يا بهية".

هكذا كتب سيد الشعر العامي أحمد يوسف نجم وغنى الشيخ إمام ببحة لا تخطؤها الأذن، وردد المصريون، خلال سنوات من الوقوف البطولي في وجه عنجهية الأعداء، وخرجت تحت إيقاعها "محسنة" وسط الجموع التي رفضت أن تعترف بالهزيمة، خرجت في فيلم روائي تخييلي، مثلما خرجت في الواقع إلى جانب أبناء وطنها وهم يرددون "حنحارب.. حنحارب".

منذ بداياتها الأولى في المسرح المدرسي، والذي دخلته صدفة، ولغاية آخر أدوارها التلفزية والسينمائية، التي أدتها بكل حب وقوة امرأة نال منها الزمن جسديا، لكنه لم ينل منها روحيا ولا إبداعيا، كانت "محسنة" ولا زالت ترتدي رداء البراءة، وترفض ألقاب النجومية الخادعة، النجومية التي حولت الكثير من الفنانين إلى مجرد أشباح تبحث عن خداع "فلاشات" المصورين وتصفيقات الجمهور، الذي دجنت ذوقه ومسخت أحاسيسه الكثير من الجرائد والقنوات والمواقع الشعبوية.

نعم لقد ظلت كما كانت ولا زالت على روحها الغامرة بالحب واحترام ذوق الناس الذين وضعوا ثقتهم فيها وفي فنها، والعجيب في ذلك بالنظر لثقافة هذه الفنانة وتاريخها الفكري والنضالي، يكفي أن نشير إلى مساهماتها النضالية "سياسيا" وفكريا، تحملها لكثير من العنت، حيث سجنت لأكثر من سنة ونصف، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، نظير مواقفها الرافضة ومشاركاتها في المظاهرات، قبل أن يعود ويكرمها بنفسه، بل ويمنحها وسام العلوم والفنون كعربون حب عن دورها في مسرحية "مأساة جميلة"، المسرحية التي لخصت عمق التضامن المصري مع الثورة الجزائرية ورمزها النسائي "جميلة بوحيرد".

عودة بسيطة لمسار "محسنة"، نكتشف أنها امرأة/فنانة من ذهب، أكثر من 80 عملا في التلفزيون والسينما، ويمكن اعتبار بعض أدوارها التلفزيونية من أهم الأدوار النسائية في الدراما التلفزية، حيث يشير الصحفي محمد تهامي زكي في مقال له بموقع "اليوم السابع" أنها تميزت عن بنات جيلها، بخمس أدوار شهيرة في مسلسلات وسلسالات، وهي: ماما أنيسة البدري في "ليالي الحلمية"، وعائشة في "الوصية"، وأم السعد في "المرسى والبحار"، وصفية زغلول في "أم كلثوم"، وزينب في "حبنا الكبير".

 

السينما لم تكن بمنأى عن خدمات هذه المبدعة الأصيلة، بعشرات الأدوار، حيث اشتغلت مع أشهر المخرجين المصريين، منهم، عاطف الطيب، ومحمد خان، وسمير سيف، لكن يوسف شاهين كان المخرج الأكثر "استثمارا" لموهبتها، استغاال جميل بأدوار متميزة في أفلام: "العصفور" المتحدث عنه آنفا، و"الإسكندرية ليه"، و"وداعا بونابرت".

لحظة تكريمها في مهرجان أسوان الدولي لفيلم المرأة، في دورته الثالثة، وقفت بكل شموخ وإباء، رغم تقدمها في السن واستنادها على عكازها الذي لا يفارقها، حيث ألقت كلمة مؤثرة والدموع تغالبها قائلة: "أدين بالفضل لكل المصريين الذين لولاهم ما أصبحت الممثلة "محسنة توفيق"، فطيلة حياتي وأنا أسير خلف قلبي وعقلي فيما يعرض علي من أعمال، واليوم اشكر كل القائمين على المهرجان، وكل الناس التي حضرت لدعمي".

نعم، كانت لحظة فارقة وأسوان مدينة النهر والنور والآثار الفرعونية المتعددة، تحتضن تجربة "محسنة" وتخصص لها هذا التكريم الباذخ، تكريم من قلوب كل مبدعي السينما النسائية، ومن يؤازرها من رجال الخلق والإبداع، لسيدة الفن والمواقف النبيلة.

تم بعد زوال يوم الجمعة 15 فبراير الجاري بالمعرض الدولي للنشر والكتاب (الدورة 25) تقديم العدد الأول (فبراير 2019) من مجلة " الفنون " في سلسلتها الجديدة بحضور وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج ومديرة النشر فوزية البيض وعناصر من طاقم التحرير (الطاهر الطويل، محمد اشويكة، بنيونس عميروش) وهيأة الاستشارة (محمد كلاوي، أحمد عيدون، حسن بحراوي) وثلة من المساهمين في تحرير مواد هذا العدد وجمهور من الصحافيين والمثقفين والفنانين وزوار المعرض المذكور.

ساهم في تحرير مواد هذا العدد الأول 35 اسما، جلهم معروفين داخل حقول البحث والصحافة وعوالم الفن والثقافة عموما، هم حسب ترتيب نصوصهم في المجلة : الدكتور محمد الأعرج (تقديم)، الدكتورة فوزية البيض (افتتاحية العدد)، عبد الرحمن بن زيدان (فن الملحون وتأصيل التراث في الفرجة المسرحية المغربية)، عبد الواحد عوزري ("ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب " للطيب الصديقي : مسرحية تعبر كل الأزمنة)، مصطفى رمضاني (المسرح بمدينة وجدة وسؤال تأسيس المسرح المغربي)، موليم العروسي (التشكيل والفوتوغرافيا على خطى التأسيس)، محمد الشيكر (الفن الفطري المغربي .. تحولات في جماليات التلقي)، جعفر عاقيل (ومضات حول تاريخ الفوتوغرافيا بالمغرب)، أحمد سيجلماسي إدريسي (حول الفيلموغرافيا السينمائية بالمغرب .. معطيات وتساؤلات)، حميد اتباتو (التراكم ومعاني الإبداعية في السينما المغربية)، محمد البوعيادي (محمد عصفور: أب السينما المغربية)، عبد الله الشليح  (الحاج محمد بلكبير أحد أبرز أعلام شعراء الملحون في القرن العشرين)، أحمد لطف الله (في رحاب الطرب الغرناطي .. الشيخ والمولوع)، حسن نرايس (ناس الغيوان .. مجموعة موشومة في الذاكرة .. " من الألم يتولد الإبداع ")، موسى فقير (تمظهرات الإيقاعات الموسيقية التراثية الشعبية .. مقاربة سوسيولوجية)، بشرى سعيدي (الفنون الشعبية الموسيقية بمنطقة درعة تافيلالت)، حسن بحراوي (دفاعا عن فن الزجل المغربي)، يوسف توفيق (تجليات الكرنفال في الثقافة الأمازيغية من خلال " بوغانيم ")، عبد العلي معزوز (الصناعة الثقافية والفنية في المغرب .. محاولة للتفكير)، إدريس القري (الفن والإعلام والصناعة الفنية: رافعة التواصل المزدوجة)، محمد امراني علوي (عمارة القصور بتافيلالت ومسألة ترسيخ القيم)، عزيز الحاكم (أوراق كوريغرافية .. الكتابة بالجسد)، إبراهيم الحيسن (المشغولات الجلدية في الصحراء، مقاربة جمالية)، أحمد عيدون (بورتريه: رائد الأغنية العصرية بالمغرب في ذكراه المئوية – الموسيقار أحمد البيضاوي)، فوزية البيض (حوار العدد مع إسماعيل منقاري .. المدير العام للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين)، بنيونس عميروش (العشق المتكافئ للتسطيح والتجسيم عند الفنان عبد الرحمان رحول)، محمد اشويكة (تداخل الفنون في فيلم " صمت الفراشات " للمخرج حميد باسكيط)، طارق الربح (بعض من مجالات اشتغال السينوغرافيا)، محمد الأزهر (قانون الفنان في المغرب)، بوجمعة أشفري ("الفن التشكيلي بالمملكة المغربية" للباحث الجمالي موليم العروسي .. الإبداع التشكيلي على سرير التنويم الجمالي)، يحيى عمراني ("صيرورة النص المسرحي المغربي" للباحثين محمد يحيى قاسمي ومصطفى رمضاني)، بوزيد الغلى (العلاقة بين الشعر والموسيقى في الثقافة الحسانية)، عبد الله صرداوي (المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط في دورته 23)، المجلة (الدورة العشرون للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان .. عروض ونقاشات وجوائز)، عبد اللطيف محفوظ (الأيام الدراسية الرابعة بإفران حول النقد السينمائي)، محمد بلمو (المناظرة الوطنية الأولى حول الفنون التشكيلية بالمغرب)، محمد أديب السلاوي (جائزة النقد التشكيلي لجمعية الفنون التشكيلية بأكادير)، عبد الله الدرقاوي (كاريكاتير).

تجدر الإشارة إلى أن المواد أعلاه موزعة على 165 صفحة من الحجم الكبير وفق الأبواب التالية: ملف الفنون المغربية – التأسيس والإستمرارية (مسرح، تشكيل وفوتوغرافيا، سينما، موسيقى، فنون شعبية)، الصناعة الثقافية والإبداعية في المغرب، معالم ومآثر، رقص، فن العيش، بورتريه، حوار العدد، مرئيات، تشريع فني، مكتبة فنية، متابعات. هذا بالإضافة إلى نص مستقل عن المجلة لمسرحية " الكراسي " من اقتباس الطيب الصديقي عن أوجين يونيسكو (وثيقة العدد).

استقبلت مدينة أسوان المصرية، جوهرة النيل كما يصفها الإعلام هنا بأرض الكنانة، أهم نجوم وصناع الفن السابع، وذلك بحضور أبرز وسائل الإعلام لتغطية هذه الفعالية القوية بإشعاعها وصداها على المستوى العربي والدولي، معلنة عن إنطلاق دورة جديدة من المهرجان الدولي لسينما المرأة، ومكملة بذلك عامها الثالث بخطوات ثابثة نحو دورة جديدة اختارت الاحتفاء بأهم نجوم تاء التأنيت المصرية والعالمية، حيث وقع الإختيار على كل من النجمة المصرية الشابة "منة شلبي"، والفنانة العالمية الألمانية الأمريكية "باربرا بوشيه"، والفنانة المصرية القديرة "محسنة توفيق"، وهو اختيار حددت إدارة المهرجان أن يكون لنجمات من أجيال مختلفة، وذلك برعاية المجلس القومي للمرأة، ونقابة السينمائيين، ووزارة السياحة، وبحضور وزيرة الثقافة "إيناس عبدالدايم"، ومحافظ أسوان اللواء "أحمد إبراهيم"، والدكتورة "مايا مرسي" رئيس المجلس القومي للمرأة، والسفيرة "ميرفت التلاوي" رئيسة مجلس أمناء المهرجان، وبإشراف عام من رئيس المهرجان السيناريست المصري "محمد عبد الخالق".

وعن الحضور المغربي، تبرز الفنانة والمخرجة "سناء عكرود" (الصورة) المشاركة بفيلمها الروائي الطويل "إطار فارغ" في المسابقة الرسمية للمهرجان، والمخرج الشاب "فيصل حلمي" الذي يشارك بفيلمه القصير "حياة الأميرة" ضمن المسابقة الرسمية. كما يضم الوفد المغربي الإعلامية والفاعلة الثقافية "فاطمة النوالي"؛ مؤسسة ورئيسة مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، والأستاذ الجامعي "عبد الرزاق الزاهر" عضو لجنة دعم الأفلام، و"نور الدين آشماعو" رئيس جمعية أبي رقراق لمهرجان سينما المرأة بمدينة سلا، والإعلامي والمخرج "عبد الإلاه الجوهري".

              (صفاء آغا)                

وتتنافس خلال هذه الدورة، الممتدة من 20  فبراير الجاري وإلى غاية 26 منه، 32 فيلما على جوائز المهرجان، حيث يشارك 12 فيلما ضمن مسابقة الفيلم الروائي الطويل،  و20 فيلما روائيا قصيرا في مسابقة جنسه الفني، وتمثلهما بلدان عالمية مختلفة.

وقال الكاتب الصحفي السيد "حسن أبو العلا" (الصورة) مدير المهرجان في كلمته الإفتتاحية أن اختيار مدينة أسوان لإقامة المهرجان لم يأت إعتباطا، بل لمدى إسهام هذه المدينة  وجمهورها في الرفع من إمكانيات إنجاح فعاليات التظاهرة، وأنها أصبحت أرضا خصبة لمناقشة قضايا المرأة في شتى بقاع الأرض. كما أثنى "أبو العلا" على مبادرة "منتدى نوت" الذي أصبح حدثا إستثنائيا على أجندة الأحداث النسوية المصرية، موجها شكره لجميع ضيوف المهرجان والجمهور المحلي بالدرجة الأولى، وخاصة نسائها المكافحات في سبيل إنشاء أجيال بناءة  ومعطاءة في جميع المجالات وخاصة الفنية. وختم كلامه بالقول بأن الحلم بأسوان لا يتوقف، وعلى شاشة السينما تزدهر الآمال الكبيرة.

كما يقام على هامش المهرجان هذه الدورة عدة ورشات أبرزها:

-      ورشة في كيفية صناعة الفيلم الوثائقي، يشرف عليها المخرج  "محمود سليمان" الحاصل على أزيد من 65 جائزة عربية ودولية. وتهتم الورشة التدريب على صناعة الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة من مرحلة الفكرة إلى الإنتاج النهائي، حيث يشارك كل متدرب في صناعة فيلم يقدم في نهاية الورشة، إضافة إلى ورشة أخرى تكميلية في صناعة الفيلم الوثائقي تشرف عليها المخرجة الشابة "عايدة الكاشف"، وتستهدف صناعة أفلام عمل عليها المتدربون من الدورة الفارطة للمهرجان ليتم إنتاجها هذا العام.

-      ورشة السيناريو:  تحت إشراف السيناريست "وسام سليمان"، وهي كاتبة أفلام: "شقة مصر الجديدة"، و"أحلى الأوقات"، و"فتاة المصنع"، حيث تهتم الورشة بصناعة الأفلام بداية من كيفية تطوير الفكرة وصولا لشكل السيناريو النهائي، وليقدم كل متدرب في ختام الورشة عرضا للسيناريو الذي عمل عليه وسط لقاء مفتوح لمناقشة السيناريوهات التي تم العمل عليها خلال مدة الورشة.

-      ورشة الرسوم المتحركة للكبار: ويشرف عليها الدكتور "أشرف مهدي" المنتج السينمائي والمدرس بكلية الفنون الجميلة، وتستهدف الشباب من سن 18 إلى 35 سنة، حيث يقوم خلالها الطلاب بالتدريب على تقنيات تحريك الرسوم وتطبيقها على لوحات الفنون التشكيلية المصرية، بالإضافة لورشة ثانية في فن الرسوم المتحركة، بالتعاون مع مدرسة الجيزويت للرسوم المتحركة ومؤسسها الذي أشرف على الورشة والتدريب الفنان "إبراهيم سعد"، وتستهدف الأطفال من سن 7 سنوات وحتى 16 سنة.

وجدير بالذكر أن لجنة تحكيم الفيلم الطويل تضم الممثلة المصرية "ليلى علوي" رئيسا، وعضوية كل من الممثل الفرنسي "جاك بيدو"، والنجمة الجيبوتية "سعاد حسين" عضو المنظمة الدولية الفرنكوفونية، واللبناني "إلياس خلاط" رئيس ومؤسس مهرجان طرابلس السينمائي، والمخرجة والممثلة "جوجوليتو ماسيليكوا".

قام وفد مكون من خمسة وثلاثين طالبا وطالبة باحثين بمركز دراسات الدكتوراه، وضمنهم كتاب، ومخرجون، مسرحيون، وسينمائيون، وممثلون، وسينوغرافيون .. بصحبة أساتذة مشرفين من أعضاء هيئة التدريس من داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة وخارجها، يوم الخميس الماضي 07 فبراير 2019، وتزامنا مع عقد لقاء دراسي تكويني أطره أساتذة المسرح وفنون العرض بشعبة اللغة العربية، بزيارة تعريفية لقاعة المسرح التي تم بناؤها حديثا برحاب الجامعة.

وقد شكلت الزيارة، حسب تصريح الدكتور أحمد الغازي، مؤسس أول مختبر للمسرح وفنون العرض بالمؤسسة، "مناسبة للإطلاع على هذا الإنجاز المسرحي الجامعي، بعد استكمال بنائه الذي شيد على نمط المسرح الإيطالي، وصُمِّمَ ليكون فضاء للعرض المتعدد الأغراض والاستعمال". كما أنه "جاء تتويجا لسنوات من البحث والتكوين في مجال فنون العرض بكلية الآداب والعلوم الإنسانية". يضيف الغازي.

وسيوفر هذا الفضاء، وفق إفادة الغازي دائما، "الكثير من الخدمات الفنية بما فيها العروض المسرحية، والرقص، والموسيقى، والفنون التشكيلية والتعبيرية، والأنشطة الثقافية مثل: الندوات العلمية، والمهرجانات، والمحاضرات، والأيام الدراسية.. بالإضافة إلى الأنشطة الحرفية مثل: تدريب الطلاب على فنون العرض لتنمية مواهبهم في قاعات التداريب الملحقة بالمسرح، ناهيك عن الأنشطة الاجتماعية مثل: الاحتفالات والمناسبات الرسمية التي تنظمها الجامعة على طول السنة".

وقد أبدى الوفد الزائر إعجابه الشديد بقاعة المسرح وتصميمها الهندسي وخصوصا المنصة (الخشبة ) واتساعها وقدرتها على استيعاب جميع الأنشطة الثقافية والفعاليات المهمة. كما عبر عن إعجابه بالصالة وحجمها وجودة تصميمها وغرفة تحكم الأجهزة وما تتضمنه من تجهيزات مرئية وصوتية متقدمة، علاوة على الكواليس وما تحتويه من غرف خاصة بالتبديل والاستراحة، وجميعها مؤمنة بالكهرباء، والإنترنت، والحمامات، وغرفة للغسيل، ومرافق أخرى متنوعة مثل: غرف التداريب، وقاعات للدروس، ومرافق للعمل، وغير ذلك من الوسائل التي ستمكن الجامعة الايكولوجية الأولى بالمغرب من التوفر على فضاء ملائم للتكوين والبحث العلمي في مجال الفنون عامة وفن المسرح على وجه الخصوص، وذلك تتويجا لمسار طويل من التكوين في مجال فنون العرض.

صدر حديثا كتاب جديد للباحث المسرحي فهد الكغاط بعنوان "معجم المسرحيات المغربية - من البداية إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين". وهو مؤلف في طبعته الأولى ويحمل هويته وجنسه من عبتة عنوانه (معجم). ويضم بين دفتيه 760 ص من القطع الكبير، ورتيبت مفرداته من الألف إلى الياء، ومن A إلى Z.

ويضم المعجم، حسب تصريح الدكتور الكغاط لدراما ميديا، المسرحيات المؤلفة والمقتبسة والمعدة والمستنبتة والمترجمة، سواء المنشورة منها أو وغير ذلك، والتي كتبت بلغات مختلفة، بين العربية الفصحى، والدارجة المغربية، والأمازيغية، وكذلك الأعمال المنجزة باللغات الأجنبية الثلاث وهي: الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية.

وعن الجديد الذي أضافه هذا الكتاب/ المعجم للخزانة المسرحية بالمغرب، أكد الدكتور يونس لوليدي، أستاذ الدراسات المسرحية وحوار الثقافات بجامعة فاس، في مقدمة الكتاب أن "المؤلف فهد الكغاط سار على خطى عدد من الأكاديميين والباحثين المغاربة - ممن سبقوه أو تزامنت أعمالهم مع عمله - أمثال: محمد أديب السلاوي، ومحمد الكغاط، والمهدي الودغيري، وعبد اللطيف ندير، وأحمد مسعاية، ومصطفى رمضاني، ومحمد يحيى قاسمي، وغيرهم كثير". مضيفا أن "الكغاط بقدر ما سعى إلى أن يحمل معجمه هذا عددا من الإضافات، إلا أنه ينفرد بالجزء الأكبر منها".

وجدير بالذكر أن الإصدار يضم حوالي ثلاثة آلاف عنوان مسرحي بدأ في جمعها المؤلف منذ أكثر من عقد من الزمن، سواء عبر المشاهدة المباشرة أو الاطلاع على أرشيف الحركة المسرحية المغربية منذ بدايتها أوائل القرن العشرين.

صدر للناقد السينمائي سليمان الحقيوي كتاب نقدي جديد، بعنوان الخطاب السينمائي قضايا في التلقّي والتأويل، عن دار النشر سليكي إخوان بطنجة، وهو عمله النقدي الثالث، بعد كتاب سحر الصّورة السينمائية (دار الراية ) 2013، ونقد السينما الامريكية (دار الراية) 2015، يقع الكتاب في الذي يأخذنا إلى موضوع تلقي الخطاب السنيمائي ومعه خطاب الصورة عموما في 150 صفحة من القطع الكبير.

ومما جاء في مقدمة الكتاب: "هل فكّرنا يوما فيما يهم معرفة القارئ عن السينما والصورة؟ أو ما يفيده فيها من قضايا؟  فتَلَقّي الفن في البلدان العربية، لطالما كان تلقيا مضطربا، فلم تعش الفنون عبر تاريخنا الطويل، سوى بضعة عقود من الحرية، وما بقي من التاريخ العربي كان الفن يتنفس فيه في إطار ضيق وخانق، كان عليه أن يتحايل من أجل أن يجد موطئ قدم في صراع خفي ومعلن لم يكن فيه طرفا أقوى إلا في فترات قصيرة تعدّ بالسنوات لا بالعقود. وقد كان حظ الصورة من بين باقي الفنون الأخرى حظا سيئا".

وتتوزّع فصول الكتاب إلى قسمان كبيران، الأول منهما خصّصه الناقد لمقاربة مجموعة من القضايا والتي عالجها تحت عنوان -قضايا في التلقي- ومن هذه القضايا، نقرأ مدخلا خاصا بتعريف الصورة على اختلاف المجالات المعرفية التي تداولتها، وفي نفس القسم أيضا، يعالج موضوع السينما وحدود التلقي، ثم ينتقل الكتاب إلى دراسة علاقة الأدب بالسينما من مداخل مختلفة، منها نقل الرواية إلى الشاشة وتمثلات القارئ والمشاهد حول ما يقرأ وما يشاهد من أعمال سينمائية وروائية.

ونقرأ أيضا عن النقد السينمائي ومعاركه، فيتعرّض الكتاب إلى مختلف العوائق الكبرى التي يواجهها النقد في العالم العربي. ثم يعالج الكتاب عوائق تلقي الفيلم الجميل... السينما والعنف، القبلة في السينما والحلم بنقل لغة الفيلم.

أما القسم الثاني فيعالج قضايا متلقة بالتأويل ومن هذه القضايا، اضطهاد الصورة وحكاية الصورة مع المنع، وينتقل الكاتب بعدها لدراسة حدود الفن والأخلاق في السينما، والسينما بين الابداع والإنتاج، والسينما والربيع العربي، والسينما والثورة.

ينتهي الكتاب في خاتمة إلى ضرورة العودة إلى الكثير من القضايا المتعلقة بتلقي الفن والسينما عموما، في زمن تضيق فيه المعرفة بالصورة ويكثر فيها استهلاكها.

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012