.

قدمت فرقة مسارات للإبداع الفني والثقافي، ليلة الثلاثاء 31 يوليوز 2018 بقاعة علال الفاسي، العرض ما قبل الأول  لمسرحية "زهر وشوك"، وهو عمل مقتبس عن مسرحية "الكونتنير" للكاتب المسرحي عباس الحايك، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والاتصال، وبتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس، ودار الثقافة بالصخيرات.

وتتناول المسرحية، التي قدمت بمسرح علال الفاسي بالرباط، حياة زوجين مرا بمراحل متباينة جعلتهما يعيشان تجارب حياتية بحلوها ومرها، وضعت علاقتهما على المحك. فبداية علاقتهما اتسمت بالألفة والتودد بحكم علاقة الجوار. بعدها تطورت لتصبح حبا، فانتهى بهما الأمر بالزواج وإنجاب طفلين. إلا أن تكاليف الحياة وتعقيداتها جعلتهما يعانيان كثيرا، نظرا لهزالة مدخول الزوج «ناجي» الذي كان يشتغل بإحدى الصيدليات بأجر زهيد، إضافة إلى أن تربية الطفلين دفع الزوجة «صابرة» مضطرة إلى التخلي عن عملها كأستاذة مادة الموسيقى لتلازم البيت من أجل الاعتناء بهما.

وقد كان استمتاع الجمهور الحاضر واضحا، حيث تتبع فرجة مسرحية ذات طابع تركيبي، عبارة عن لوحات متوالية واحدة تلو الأخرى، وبأسلوب متميز حسب توالي أحداث القصة. كما أن الفضاء يتحول من مشهد إلى آخر باستمرار الفرجة تحت أضواء خافتة تجعل قطع الديكور تلعب دورها الوظيفي بامتياز. لتجعل الشخصيات تنسجم مع أجواء الفضاءات الدرامية التي تمر فيها الأحداث بتصور سينوغرافي وتقني مكن المتتبع من السفر من لوحة إلى أخرى بسلاسة.

كما أن الممثلين برهنوا على كفاءة واحترافية عاليتين في أدائهم للأدوار المسندة إليهم، إذ كان توزيعا موفقا للمخرج سعيد باهادي، تحقق معه تجاوب في الأداء، بين المبدعين: عبد الكبير الركاكنة، في دور "ناجي"، والفنانة ضحى أزمي في دور "صابرة". وقد نال أداؤهما إعجاب المشاهدين الذين وجدوا في هذا العرض المسرحي ضالتهم.

وفيما يلي بطاقة تقنية للعمل:

- التشخيص: عبد الكبير الركاكنة، ضحى أزمي، عبدو جلال.

- إعداد النص: ضحى أزمي عن مسرحية «الكونتنير» للكاتب والناقد المسرحي عباس حايك.

- سينوغرافيا وإخراج: سعيد باهادي.

- مساعد الإخراج: ندى.

ينتهي العرض ... تهتز القاعة بالتصفيق يخرج الممثلون ويدخلون لمرات عديدة لتحية الجمهور...في المرة الثالثة أو الرابعة ... يديرون ظهرهم للجمهور لكي يأخذوا معه سيلفي وحرارة التصفيق لازالت مستمرة، يتقدم أحد الممثلين متوجها للجمهور؛ وهو يقاطع تصفيقه بأدب:

- "أيها الجمهور العزيز، شكرا على تشجيعكم ومعذرة على المقاطعة لأنه يجب أن نخلي المكان للفرقة الموالية... كما تعلمون في المهرجان عروض كثيرة وليست هناك دعاية أحسن من الفم للأذن ... لذا، لا تترددوا في الحديث عن عرضنا إن أعجبكم مع أصدقائكم، وعلى صفحاتنا في موقع التواصل الاجتماعي، أما إذا لم يعجبكم إنصحوا به أعداءكم وسنتكفل نحن بالأمر".

هذه العبارات تكاد تتكرر عند ختام كل عرض في مهرجان أفنيون ... وهي ذات دلالة كبرى في أن الجمهور هو أكبر شكل من أشكال الدعاية للمسرح...قد تفيد المقالات النقدية والوسائل التواصلية بما فيها الصحافة في التعريف بعرض معين...وقد تكون حقيقة تعكس بالفعل المستوى الفني للعرض أو قد تكون مجرد مجاملة أو دعاية مدفوعة الأجر...لكن ليس هناك ما هو أقوى من شهادة من سمع ومن رأى...إنه يتحدث عنك بحماس وبشكل مجاني ولن يتواني إلا إذا دفع صديقه أو قريبه إلى مشاهدة العرض.

هذه الفكرة تعود بي إلى نقاش بيزنطي كان استعر في لحظة ما في كيفية إعادة الجمهور إلى قاعات المسرح ... كانت فكرتي في هذا الموضوع مستنبطة من تتبعي لبعض الفرق المسرحية الناجحة ... والتي اعتمدت بشكل مدروس أو تلقائي ربما ثلاثة مبادئ أساسية: مبدأ السمعة انطلاقا من اقتران اسمها بمسرحيات ناجحة وفريق عمل جله مستقر، الديمومة من خلال وثيرة ترددها الكثيف على القاعات بشكل غير متباعد زمنيا؛ الجودة المرتبطة بخطها الفني سواء كان جماهيريا أو فنيا محضا ... هذه العناصر الثلاث تجعل العمل المسرحي محط نقاش وحديث لا ينضب ودعاية مجانية كلها حماس ... نقاش يغذي القاعات ويمنح لها فرصة الامتلاء ....

انطلقت ابتداء من أول أمس الأربعاء 18 يوليوز 2018 بقاعة الفن السابع بالرباط العروض التجارية للفيلم الجميل "أفراح صغيرة" (85 دقيقة) لمخرجه المغربي محمد الشريف الطريبق.

يحكي هذا الفيلم الروائي الطويل، الثاني في الفيلموغرافيا السينمائية لمخرجه، قصة الشابة نفيسة (17 سنة)، التي رافقت أمها للعيش في قصر لالة أمينة، زوجة أحد كبار الشخصيات بتطوان، وذلك بعد وفاة والدها. وفي هذا السكن الجديد تتعرف على حفيدة لالة أمينة الشابة فطومة وتربط بينهما علاقات صداقة متينة، حيث تتشاركان الأشياء الحميمية وتكتشفان معا رغبتيهما وجسديهما وتفاصيل حياتهما الجنسية.

أحداث الفيلم تجري بتطوان في الخمسينات من القرن الماضي، داخل عوالم نسائية بامتياز، يظهر من خلالها انفتاح المرأة المغربية الشمالية آنذاك على فنون الغناء والموسيقى والرقص وخصوصا السينما المصرية بأفلامها الإستعراضية، كما تظهر أيضا جوانب من تفتح المجتمع المغربي وبعض خصوصياته الثقافية على مستويات المعمار واللباس والموسيقى والغناء والاحتفال والعادات والتقاليد ...

تجدر الإشارة إلى أن مخرج هذا الفيلم، الذي شخصت دوريه الرئيسيين كل من فرح الفاسي وأنيسة لعناية إلى جانب ثلة من الوجوه الشمالية الأخرى، من مواليد العرائش سنة 1971. تربى في أحضان حركة الأندية السينمائية بالمغرب واستفاد من تدريب سينمائي بالمؤسسة الأروبية لمهن الصورة والصوت (الفيميس – Fémis) بباريس.

بعد معاناة طويلة مع المرض، توفي بالرباط صباح أمس الاثنين 16 يوليوز 2018، عن عمر يناهز 75 سنة،  المخرج السينمائي والتلفزيوني عبد الرحمان ملين.

والراحل من مواليد العاصمة يوم 26 شتنبر 1943، مارس التشخيص في إطار مسرح الهواة واستفاد من تداريب عدة أطرها فرنسيون ومغاربة من بينهم الرواد الراحلون أحمد الطيب لعلج وعبد الله شقرون والطيب الصديقي ومحمد سعيد عفيفي، قبل أن يتعلم أصول مسرح الميم.

بعد حصوله على شهادة البكالوريا (شعبة الآداب العصرية) سنة 1961، سافر لإتمام دراسته الجامعية بمعهد موسكو العالي للسينما من 1962 إلى 1968 (قسم الإخراج والتشخيص السينمائي)، حيث تتلمذ على يد كبار السينما السوفياتية آنذاك أمثال ميخائيل روم، وتخرج منه بدبلوم في الإخراج، وكان من بين طلبة هذا المعهد آنذاك المخرجين الراحلين محمد الزياني ( 1936 – 1989)، مدير التلفزة المغربية من 1964 إلى 1967 والمركز السينمائي المغربي من 1971 إلى 1975، ومحمد ركاب (1938 – 1990)، مبدع فيلم "حلاق درب الفقراء" سنة 1982، ومحمد أبو الوقار، مخرج فيلم "حادة"، الذي حصد عدة جوائز في الدورة الثانية للمهرجان السينمائي الوطني بالدار البيضاء سنة 1984.

التحق ملين بعد عودته إلى أرض الوطن بدار الإذاعة والتلفزة المغربية موظفا، حيث أخرج لفائدتها، قبل وبعد تقلده منصب رئيس مصلحة الإنتاج بالفيديو الثابت من 1974 إلى 1979، العديد من الأعمال التلفزيونية (سلسلات وأفلام وملحمات ...)، وبعد ذلك اشتغل كمخرج من الدرجة الأولى.

من أفلام عبد الرحمان ملين السينمائية القليلة نذكر "رسالة إلى طنجة" (1965)، وثائقي قصير صور بكاميرا 16 ملم، و"المطر" (1975)، روائي متوسط الطول عن قصة قصيرة لألبيرطو مورافيا صور بكاميرا 35 ملم، و"نداء الحرية" (2001)، مدته 43 دقيقة بكاميرا 35 ملم عن مقاومة المستعمر الفرنسي من لحظة نفي الملك محمد الخامس سنة 1953 إلى لحظة استقلال المغرب سنة 1956 ..

أما أعماله التلفزيونية فمن بينها: سلسلة "صور من الحياة" (1969) في 13 حلقة، وسلسلة "سيدي القاضي" (1970 – 1972) في 14 حلقة، وفيلم "ماء الحياة" (1973)، وقد صورت كلها بكاميرا 16 ملم. هذا بالإضافة إلى سلسلتي "كلها وحالو" (1974) و"الغريق " (1980 – 1989) في 13 حلقة، صورتا بالفيديو.

من أعماله التلفزيونية أيضا نذكر: إخراجه لملحمات "العهد" (1985 – 1989)، وفيلمي "صفحات خالدة" (1990) و"آخر طلقة" (1992)، عن المقاومة المغربية، والسلسلة الشعبية المشهورة "من دار لدار"، التي تعالج وضعيات الخادمات في البيوت المغربية، بأجزائها المتعددة منذ سنة 1992 ...

يذكر أن عبد الرحمان ملين ساهم، طيلة مسيرته الفنية كمخرج، في إظهار مجموعة من الممثلين والممثلات من مختلف الأجيال. وقد تم تكريمه في مناسبات مختلفة من بينها الإحتفاء به وبفيلمه القديم "ماء الحياة"، من بطولة الراحل العربي الدغمي، بمهرجان مكناس للفيلم التلفزيوني في نسخته الثانية سنة 2013، وتكريمه سنة 2014 في حفل نظمته بالرباط الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفياتية (سابقا) والغرفة المغربية لمخرجي التلفزيون وجمعية رباط الفتح.

أسدل الستار ليلة الأربعاء 27 يونيو 2018 عن الدورة السابعة للمهرجان المغاربي للفيلم، التي احتضن مختلف أنشطتها مسرح محمد السادس بوجدة من 23 إلى 27 يونيو الجاري، بإعلان لجن التحكيم الثلاث عن الفائزين بجوائزها.

وهكذا منحت لجنة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب (جواسم) ، المكونة من أمينة الصيباري وعزيز عليلوش ومحمد حميمصة، جائزتها اليتيمة (جائزة دون كيشوط أو جائزة السينفيليا) للفيلم التونسي القصير "آية" من إخراج مفيدة فضيلة .

كما وزعت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير، برئاسة فاطمة الإفريقي وعضوية رشيدة السعدي وسهام آسيف وصونيا عكاشة ونيرمال دهار، جوائزها على الشكل التالي:

-     الجائزة الكبرى وجائزة السيناريو: فاز بهما فيلم "آية".

-     جائزة الإخراج: كانت من نصيب الفيلم الجزائري "أرض شاسعة" من إخراج لطيفة سعيد.

-     جائزة التشخيص ذكورا: منحت للممثل المغربي عبد الله العمراني عن دوره في فيلم "عودة الملك لير" من إخراج هشام الوالي.

-     جائزة التشخيص إناثا: حصلت عليها الممثلة التونسية سهير بن عمارة عن دورها في فيلم "عندما تبدأ السماء بالصراخ" من إخراج قيس مجري.

ولم يفت هذه اللجنة منح تنويه خاص للفيلم المغربي "آلس" من إخراج فيصل بن.

أما لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل، برئاسة عبد الكريم برشيد، وعضوية كل من أحمد الحفيان ولطفي بوشوشي وجان بيير سوفير وبيير فرنسوا لامبوش، فقد جاءت نتائج مداولاتها كما يلي:

-     الجائزة الكبرى: فاز بها الفيلم التونسي "مصطفى زاد" من إخراج نضال شطة.

-     جائزة لحنة التحكيم: منحت للفيلم المغربي "نوح لا يعرف العوم" من بطولة وإخراج رشيد الوالي.

-     جائزتي الإخراج والسيناريو: حصل عليهما الفيلم الجزائري "إلى آخر الزمان" من إخراج ياسمين الشويخ.

-     جائزة التشخيص ذكورا: كانت من نصيب عبد المومن شويات عن دوره في الفيلم التونسي "مصطفى زاد".

-     جائزة التشخيص إناثا: نالتها الممثلة المغربية الشابة سارة بيرلس عن دورها في فيلم "الفراشة" من إخراج حميد باسكيط، والممثلة التونسية سندس بلحسن عن دورها في فيلم "بنزين" من إخراج سارة العبيدي.

تجدر الإشارة إلى أن الفيلم الجزائري "العشيق" من إخراج عمار سي فضيل هو العمل الوحيد الذي لم ينل أية جائزة من مسابقة الفيلم الطويل. 

تنظم جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان الدورة السابعة لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان يومي 29 و30 يونيو 2018 بباحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط حول موضوع "الحق في الصحة".

وتتناول هذه الدورة الحق في الصحة، باعتباره أحد ركاز الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من زاوية سينمائية من خلال عرض أفلام على مدى ليلة كاملة تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالصحة، على أن يعقبها في اليوم الموالي تنظيم مائدة مستديرة تضم خبراء وفاعلين مؤسساتيين وجمعويين معنيين بالمضوع.

وستنطلق الليلة البيضاء للسينما والحق في الصحة في اليوم الأول بأمسية لعرض الأفلام في الهواء الطلق وبالمجان في وجه الجمهور انطلاقا من الساعة (20:45)  وتستمر حتى طلوع الشمس. ويضم برنامج الليلة أيضا أفلاما روائية ووثائقية، قصيرة وطويلة، من ستة بلدان كما يلي:

-      "سبيطار،"  عثمان بلافريج، المغرب (2016(

-      "حالة الجنون،" فرانسيشكو كورديو، إيطاليا (2013(

-      "أنا دانيال بليك"، كين لوتش، المملكة المتحدة (2016(

-      "ميسترال"، آن دوفين جوليان، فرنسا (2016(

-      "يا عمري"، هادي زكاك، لبنان (2016(

-      فرقة "لاكي سبيشيالز"، ريا رانغاكا، جنوب إفريقيا (2017(

 وفي اليوم الموالي، أي ليلة السبت 30 يونيو 2018، على الساعة السادسة مساء (18:00)، ستحتضن قاعة ندوات المكتبة الوطنية للمملكة المغربية لقاء مناقشة حول موضوع الحق في الصحة في منظومة الأمم المتحدة، وفي الاجتهاد القضائي للمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان، وفي السياسة الوطنية للصحة. وقد دُعِي لإغناء النقاش في هذا اللقاء كل من:

إيرانديرا نوهيمي فاسكي، باحثة في حقوق الإنسان، بالمديرية العامة للدراسات والنهوض بحقوق الإنسان وتطويرها، محكمة العدل العليا للأمة، المكسيك

مريم بيكدلي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، صيدلانية وحاصلة على دكتوراه في علوم الصحة العمومية بجامعة بروكسيل الحرة؛

د. عزيز رحالي، نائب منسق الائتلاف من أجل الحق في الصحة بالمغرب، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منسق المنتدى الاجتماعي العالمي حول الصحة والحماية الاجتماعية، منسق حركة صحة الشعوب (PHM) بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يذكر أن الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان تنظم من لدن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان بدعم المنظمة العالمية للصحة  والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والمنظمة الدولية للهجرة والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط وشركة «Quizzical Pictures».

يذكر أن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تنظم سنويا العديد من الأنشطة الرئيسية: لقاءات "أقول سينما وحقوق الإنسان"، و"صباحيات الأطفال" المنظمة كل شهر في مدن الرباط، الدار البيضاء، القنيطرة، طنجة، زاكورة، وأكادير، ولقاء "ماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان" (كل ثلاثة أشهر)، إضافة إلى الدورات السابقة لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان التي تناولت على التوالي مواضيع "الربيع العربي" (سنة 2012)، "حقوق النساء" (2013)، "العدالة" (2014)، "الهجرة" (2015)، "حقوق الطفل" (2016)، "الحق في التربية" (2017)، اختارت الجمعية أن تسلط الضوء في دورة سنة 2018 على موضوع "الحق في الصحة".

من جديد سنة 2018 على مستوى دعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية ببلادنا سحب المركز السينمائي المغربي، في آخر لحظة، لترشيح مهرجانه الوطني للفيلم من قائمة المهرجانات والتظاهرات السينمائية المرشحة للحصول على دعم اللجنة الوطنية الجديدة، برئاسة صبح الله غازي، المكلفة بدراسة ملفات المهرجانات المرشحة والحسم في مبالغ دعم تنظيمها برسم الدورة الأولى للسنة الجارية، أي دورة مارس التي انعقدت متأخرة يومي 7 و8 يونيو الجاري.

وهذا السحب المفاجئ أثار فينا مجموعة من التساؤلات من بينها ما يلي: هل اقتنعت مؤخرا إدارة المركز السينمائي المغربي، باعتباره مؤسسة عمومية وصية على قطاع السينما بالبلاد، بضرورة الخروج من حالة التنافي التي عاشت فيها منذ انطلاق هذا الشكل من الدعم العمومي سنة 2013 ؟ ألم تشعر هذه الإدارة بالحرج إلا بعد تعالي الصياح والاحتجاجات ومطالبة العديد من المرتبطين بالمهرجانات ودعمها، بما فيهم بعض أعضاء لجنة الدعم السابقة برئاسة محمد مصطفى القباج، بالبحث لمهرجانات الدولة عن تمويل خاص بها من ميزانية المركز السينمائي المغربي والوزارة التي يعمل تحت وصايتها وغيرها، وتخصيص ما كانت تستنزفه من ميزانية الدعم الهزيلة أصلا ليساهم في الرفع من جودة واحترافية المهرجانات والتظاهرات المنظمة من طرف جمعيات المجتمع المدني وغيرها؟ هل يمكن اعتبار هذا السحب بداية لتنفيذ إحدى توصيات اللقاء الدراسي التواصلي حول المهرجانات السينمائية، الذي نظمته لجنة الدعم السابقة برئاسة محمد مصطفى القباج يوم السبت 21 يناير 2017 بالخزانة السينمائية المغربية بالرباط، والداعية إلى ضرورة تكفل الدولة بتمويل مهرجاناتها الأربعة بطنجة والعيون ومراكش؟

فالمعروف أن المهرجانات الثلاثة، التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي مباشرة وبشكل رئيسي، تستحوذ لوحدها على ثلث الميزانية المخصصة من طرف الدولة المغربية لدعم تنظيم المهرجانات، وإذا أضفنا إلى ذلك ما يزيد على الثلث أيضا من حجم هذا الدعم يخصص للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فما يتبقى من فتات وهو أقل من الثلث يوزع على  أكثر من خمسين تظاهرة ومهرجان تنظم غالبا في شروط صعبة بمختلف جهات المملكة.

تجدر الإشارة إلى أن الميزانية المخصصة لدعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية لم تتجاوز سنة 2017 مبلغ 30 مليون درهم، وظلت ثابتة طيلة سنوات، في حين يتزايد عدد المهرجانات والتظاهرات السينمائية باستمرار سنة بعد أخرى. كما ظل غلافها المالي يوزع بنفس الطريقة تقريبا : أكثر من مليار سنتيم يخصص لمهرجان مراكش وحده، مليار سنتيم تستفيد منه مهرجانات المركز السينمائي المغربي الثلاثة مجتمعة: المهرجان الوطني للفيلم ومهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة والمهرجان الوطني للفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والفضاء الصحراوي الحساني بالعيون، أقل من مليار سنتيم تستفيد منه باقي المهرجانات والتظاهرات المنظمة طيلة السنة.

والملاحظ أن ما خصص من غلاف مالي إجمالي لدعم تنظيم 21 مهرجان وتظاهرة في الدورة الأولى للسنة الجارية (5860000 درهم) يقارب ما كان يخصص عادة للمهرجان الوطني للفيلم وحده (5575000 درهم سنة 2016 و5750000 درهم سنة 2017).

وهنا نتساءل مرة أخرى: هل سيتم احترام القانون المنظم لهذا الدعم وصرف مبالغه المحددة من طرف اللجنة المذكورة في حينها أي في شطرين بالنسبة للمهرجانات التي ستنظم قريبا ودفعة واحدة بالنسبة للمهرجانات التي تم تنظيمها قبل تشكيل واجتماعات لجنة 2018/2019؟ وبالمناسبة أيضا نعيد طرح بعض تساؤلاتنا السابقة من قبيل: ما مصير الدعم المخصص للدورة 17 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، التي لم تنظم سنة 2017 وتم تأجيلها إلى سنة 2018، ومبلغه 11000000 درهم؟ وهل سيتم قريبا صرف الدعم للمهرجانات المستفيدة منه سنة 2017 لإخراجها من وضعيات جد حرجة لا تحسد عليها؟

نتمنى أن تتلو هذه الخطوة الأولى، التي خطتها إدارة المركز السينمائي المغربي، خطوات أخرى في اتجاه تصحيح سياسة وآليات دعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية، بغية الرفع من جودتها ومردوديتها مستقبلا وذلك خدمة للسينما وثقافتها ببلادنا.

تترأس الإعلامية المغربية فاطمة الإفريقي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة بمهرجان وجدة المغاربي السابع للفيلم، الذي سيحتضن جانبا من أنشطته (عروض الأفلام وحفلي الافتتاح والاختتام بشكل خاص) مسرح محمد السادس من 23 إلى 27 يونيو الجاري.

وتضم اللجنة، إلى جانب الإفريقي، كلا من الناقد والصحافي الهندي نيرمال دهار، والمنتجة المغربية رشيدة السعدي، والممثلتين المغربيتين صونيا عكاشة وسهام أسيف.

وتتبارى على جوائز هذه المسابقة 12 فيما من الدول المغاربية الخمس وهي: "روجولة" لإلياس الفارس، و"ألس" لفيصل بن، و"عودة الملك لير" لهشام الوالي (من المغرب)، و"إنساني" لعصام تعشيت و"أرض شاسعة" للطيفة سعيد و"الصفحة البيضاء" لمحمد نجيب العمراوي (من الجزائر)، و"آية" لمفيدة فضيلة، و"أسرار الريح" لإيمان الناصري بولوس، و"عندما ينطلق صراخ السماء" لقيس مجري، و"الحب السريع" لشكري روحى (من تونس)، و"أجراس" لمي مصطفى إيخو (من موريطانيا)، و"جثة ناجي" لرؤوف بعيو (من ليبيا).

قدم مركز أكبار للدراسات والأبحاث عرضه المسرحي التراثي "أسريسر ذهبو" مساء يوم الاثنين الماضي 11 يونيو 2018 بقاعة العروض "المسيرة" بمدينة طانطان، وذلك بشراكة مع مؤسسة المكار بالمدينة. إذ تفاعل الجمهور المحلي مع مشاهد الحكاية التراثية الممسرحة ونالت إعجابه، بحكم أنها تمثل الثقافة الحسانية بشكل خاص، والصحراوية بشكل عام.

وامتلك هذا العرض المسرحي، حسب تصريح صحفي لمخرجها الباحث اسليمة أمرز، "مستويات متعددة من رؤى السرد والأداء وتوظيف تقنية مسرح خيال الظل لتقريب أحداث الحكاية من تمثل المتفرج، وإبراز اختلاف الجذور الاجتماعية والأبعاد النفسية للشخصيات كمبة وأسريسر ذهبو"، حيث اعتمد العمل على ما أسماه المخرج بالإخراج الركحي، عبر "خلق مرآة وهمية في عمق العرض تقدم مجموعة من الدلالات عبر ظلال الممثلين الآتية من وراء قطعة الثوب الأبيض، ومن أهمها تعدد الرموز والرؤى والأحداث والصراع القائم بين الرجل والمرأة من جهة وصراع القيم من جهة ثانية". يضيف مصدرنا دائما.

 

أما السينوغرافيا، فقد تم تصميمها، حسب ما أفادنا به دراماتورج العمل، بما "يناسب طبيعة النص الحكائي، حيث تم تقسيم الركح إلى قسم خاص باللعب من وراء خيال الظل وأمامه، وقسم ثان هو فضاء الحكي الذي يحيل مباشرة على الصحراء، من خلال تشييد خيمة صحراوية وتأثيثها ببعض القطع التراثية المأخوذة من الثقافة الحسانية، كالملابس والحلي، واستثمار الشعر الحساني، والأمثال الشعبية، وطقس "تاغروين"، الأمر الذي أنتج، حسب "أسليمة" دائما، "آفاقا للإيهام المسرحي، الشيء ساعد على "إتمام عنصر التواصل وتحقيق أفق انتظار التلقي". وفق تعبير محدثنا دائما.

أما بخصوص تمية العرض، فقد أفاد مصدر دراما ميديا نفسه، أنها "لامست موضوع المرأة في المجتمع الحساني، من خلال إبراز مكانتها وأبعادها التربوية والنفسية والاجتماعية والرمزية التي تضطلع بها داخل المجتمع الصغير(الأسرة) والمجتمع الكبير، حيث تم رصد البعد القيمي والفكري والوظيفي للمرأة الصحراوية".

وبعد انتهاء العرض تم توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية المقدمة من لدن مركز "أكبار" لبعض الفعاليات الثقافية والجمعوية والمؤسساتية بإقليم الطنطان، بمواكب لمجموعة من المنابر الإعلامية المرئية والمكتوبة، علاوة على بعض الباحثين والمهتمين بثقافة الصحراء من دكاترة وأساتذة وطلبة.

وفيما يلي طاقم العمل:

-      الإخراج: المختار أمجيديلة

-      دراماتورجيا: اسليمة أمرز

-      المؤثرات الصوتية والإنارة: فؤاد رشيد

-      التشخيص: الزهرة الناب (الجدة راوية)، ومريم الكراب (أسريسر ذهبو)، وبوبة علوات (كمبة)، المستاوي محمد (أخ أسريسر ذهبو)، وحمزة المهنديز (زوج أسريسر ذهبو)، والنوعة الزكاوي (حفيد الجدة الأول)، ويوسف الزكاوي (حفيد الجدة الثاني).

-      الملابس والماكياج: للزهرة الناب

-      المحافظة العامة: علي سالم مزغاني.

-      التوثيق والأرشفة: محمد حمو وطاقم جريدة طانطان 24.

-      الموسيقى: مسعود صاندياكو (أداء حي بآلة التيدينيت).

صدرت مؤخرا عن مطبعة دار النشر المغربية، ضمن منشورات مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، الطبعة الأولى لكتاب "وجوه من المغرب السينمائي" (ماي 2018) من تأليف أحمد سيجلماسي، ونظم أول حفل لتقديم هذا الكتاب الجديد  وتوقيعه بدار الشباب ببوزنيقة ليلة السبت 26 ماي 2018.

تتوزع مواد الكتاب على 64 صفحة من الحجم المتوسط ، تتخللها صور وملصقات بلغ عددها 36، وتتناول بالتعريف حياة وأعمال (أي بيوفيلموغرافيات) ستة مبدعين كبار: (ناقد ومخرج وأربعة ممثلين).

وقد جاء في الغلاف الخلفي للكتاب ما يلي:

"ترسيخا لهوية مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، المرتبطة بالمبدعين السينمائيين المغاربة، ورغبة من المشرفين عليه في التطور من دورة لأخرى، ومساهمة من النادي السينمائي المنظم له في التوثيق لجوانب من حياة وأعمال وجوه المغرب السينمائي في مختلف التخصصات، ارتأت إدارة هذا المهرجان الفتي أن تصدر ابتداء من دورة هذه السنة سلسلة كتيبات ذات طبيعة توثيقية تذكر الأجيال الحالية والقادمة ببعض وجوهنا السينمائية الرائدة.

وقد تم التركيز في هذا الكتيب الأول من هذه السلسلة، حسب مؤلفه دائما، باستثناء المخرج محمد ركاب  الذي غادرنا منذ سنة 1990، على "وجوه رحلت عن عالمنا في السنوات الأخيرة وهم: مصطفى المسناوي، ومحمد بسطاوي، ومحمد الحبشي، وحميدو، ومحمد مجد ...، والذين كانت لهم بصمة خاصة في المجال السينمائي، كل حسب تخصه". يضيف سيجلماسي.

و"نسعى في إدارة مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية، بهذا الإصدار وما سيتلوه من كتيبات مستقبلا، إلى لم شتات جانب من ذاكرتنا السينمائية المبعثرة". يقول صاحب الكتاب.

يذكر أن أحمد سيجلماسي، الناقد والصحافي السينمائي المهتم بتاريخ السينما بالمغرب، ساهم في مجموعة من الكتب الجماعية حول تجارب مخرجين وممثلين سينمائيين مغاربة ومواضيع أخرى، كما شارك في عدة مهرجانات وندوات ولجن تحكيم مسابقات. ويعود أول كتاب صدر له إلى سنة 1999 بعنوان "المغرب السينمائي: معطيات وتساؤلات". أما آخرها، فكانت كتبا جماعية شارك فيها وأشرف على إعدادها وتنسيق موادها وهي: "السينما والذاكرة .. الرؤية والرهانات " (2017)، و"السينما والمجتمع " (2016)، و"محمد مزيان، سينمائي وحيد ومتمرد"، و"أضواء على التراث السينمائي المغربي".

كما أعد سيجلماسي ونشط برنامجين سينمائيين بإذاعة فاس الجهوية من 1997 إلى 2004، وشارك في عضوية لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني في موسمي 1998/1999 و1999/2000، وتحمل مسؤولية الكتابة العامة بالنيابة داخل المكتب المسير للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب من 1994 إلى 1996، وهو حاليا متعاون مع العديد من المهرجانات والتظاهرات السينمائية كمدير فني أو مسؤول إعلامي أو مؤطر ورشات أو منشط أو معد مواد "كاتالوغات".

قدمت فرقة مسارات للإبداع الفني والثقافي، ليلة الثلاثاء 31 يوليوز 2018 بقاعة علال الفاسي، العرض ما قبل الأول  لمسرحية "زهر وشوك"، وهو عمل مقتبس عن مسرحية "الكونتنير" للكاتب المسرحي عباس الحايك، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والاتصال، وبتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس، ودار الثقافة بالصخيرات.

وتتناول المسرحية، التي قدمت بمسرح علال الفاسي بالرباط، حياة زوجين مرا بمراحل متباينة جعلتهما يعيشان تجارب حياتية بحلوها ومرها، وضعت علاقتهما على المحك. فبداية علاقتهما اتسمت بالألفة والتودد بحكم علاقة الجوار. بعدها تطورت لتصبح حبا، فانتهى بهما الأمر بالزواج وإنجاب طفلين. إلا أن تكاليف الحياة وتعقيداتها جعلتهما يعانيان كثيرا، نظرا لهزالة مدخول الزوج «ناجي» الذي كان يشتغل بإحدى الصيدليات بأجر زهيد، إضافة إلى أن تربية الطفلين دفع الزوجة «صابرة» مضطرة إلى التخلي عن عملها كأستاذة مادة الموسيقى لتلازم البيت من أجل الاعتناء بهما.

وقد كان استمتاع الجمهور الحاضر واضحا، حيث تتبع فرجة مسرحية ذات طابع تركيبي، عبارة عن لوحات متوالية واحدة تلو الأخرى، وبأسلوب متميز حسب توالي أحداث القصة. كما أن الفضاء يتحول من مشهد إلى آخر باستمرار الفرجة تحت أضواء خافتة تجعل قطع الديكور تلعب دورها الوظيفي بامتياز. لتجعل الشخصيات تنسجم مع أجواء الفضاءات الدرامية التي تمر فيها الأحداث بتصور سينوغرافي وتقني مكن المتتبع من السفر من لوحة إلى أخرى بسلاسة.

كما أن الممثلين برهنوا على كفاءة واحترافية عاليتين في أدائهم للأدوار المسندة إليهم، إذ كان توزيعا موفقا للمخرج سعيد باهادي، تحقق معه تجاوب في الأداء، بين المبدعين: عبد الكبير الركاكنة، في دور "ناجي"، والفنانة ضحى أزمي في دور "صابرة". وقد نال أداؤهما إعجاب المشاهدين الذين وجدوا في هذا العرض المسرحي ضالتهم.

وفيما يلي بطاقة تقنية للعمل:

- التشخيص: عبد الكبير الركاكنة، ضحى أزمي، عبدو جلال.

- إعداد النص: ضحى أزمي عن مسرحية «الكونتنير» للكاتب والناقد المسرحي عباس حايك.

- سينوغرافيا وإخراج: سعيد باهادي.

- مساعد الإخراج: ندى.

ينتهي العرض ... تهتز القاعة بالتصفيق يخرج الممثلون ويدخلون لمرات عديدة لتحية الجمهور...في المرة الثالثة أو الرابعة ... يديرون ظهرهم للجمهور لكي يأخذوا معه سيلفي وحرارة التصفيق لازالت مستمرة، يتقدم أحد الممثلين متوجها للجمهور؛ وهو يقاطع تصفيقه بأدب:

- "أيها الجمهور العزيز، شكرا على تشجيعكم ومعذرة على المقاطعة لأنه يجب أن نخلي المكان للفرقة الموالية... كما تعلمون في المهرجان عروض كثيرة وليست هناك دعاية أحسن من الفم للأذن ... لذا، لا تترددوا في الحديث عن عرضنا إن أعجبكم مع أصدقائكم، وعلى صفحاتنا في موقع التواصل الاجتماعي، أما إذا لم يعجبكم إنصحوا به أعداءكم وسنتكفل نحن بالأمر".

هذه العبارات تكاد تتكرر عند ختام كل عرض في مهرجان أفنيون ... وهي ذات دلالة كبرى في أن الجمهور هو أكبر شكل من أشكال الدعاية للمسرح...قد تفيد المقالات النقدية والوسائل التواصلية بما فيها الصحافة في التعريف بعرض معين...وقد تكون حقيقة تعكس بالفعل المستوى الفني للعرض أو قد تكون مجرد مجاملة أو دعاية مدفوعة الأجر...لكن ليس هناك ما هو أقوى من شهادة من سمع ومن رأى...إنه يتحدث عنك بحماس وبشكل مجاني ولن يتواني إلا إذا دفع صديقه أو قريبه إلى مشاهدة العرض.

هذه الفكرة تعود بي إلى نقاش بيزنطي كان استعر في لحظة ما في كيفية إعادة الجمهور إلى قاعات المسرح ... كانت فكرتي في هذا الموضوع مستنبطة من تتبعي لبعض الفرق المسرحية الناجحة ... والتي اعتمدت بشكل مدروس أو تلقائي ربما ثلاثة مبادئ أساسية: مبدأ السمعة انطلاقا من اقتران اسمها بمسرحيات ناجحة وفريق عمل جله مستقر، الديمومة من خلال وثيرة ترددها الكثيف على القاعات بشكل غير متباعد زمنيا؛ الجودة المرتبطة بخطها الفني سواء كان جماهيريا أو فنيا محضا ... هذه العناصر الثلاث تجعل العمل المسرحي محط نقاش وحديث لا ينضب ودعاية مجانية كلها حماس ... نقاش يغذي القاعات ويمنح لها فرصة الامتلاء ....

انطلقت ابتداء من أول أمس الأربعاء 18 يوليوز 2018 بقاعة الفن السابع بالرباط العروض التجارية للفيلم الجميل "أفراح صغيرة" (85 دقيقة) لمخرجه المغربي محمد الشريف الطريبق.

يحكي هذا الفيلم الروائي الطويل، الثاني في الفيلموغرافيا السينمائية لمخرجه، قصة الشابة نفيسة (17 سنة)، التي رافقت أمها للعيش في قصر لالة أمينة، زوجة أحد كبار الشخصيات بتطوان، وذلك بعد وفاة والدها. وفي هذا السكن الجديد تتعرف على حفيدة لالة أمينة الشابة فطومة وتربط بينهما علاقات صداقة متينة، حيث تتشاركان الأشياء الحميمية وتكتشفان معا رغبتيهما وجسديهما وتفاصيل حياتهما الجنسية.

أحداث الفيلم تجري بتطوان في الخمسينات من القرن الماضي، داخل عوالم نسائية بامتياز، يظهر من خلالها انفتاح المرأة المغربية الشمالية آنذاك على فنون الغناء والموسيقى والرقص وخصوصا السينما المصرية بأفلامها الإستعراضية، كما تظهر أيضا جوانب من تفتح المجتمع المغربي وبعض خصوصياته الثقافية على مستويات المعمار واللباس والموسيقى والغناء والاحتفال والعادات والتقاليد ...

تجدر الإشارة إلى أن مخرج هذا الفيلم، الذي شخصت دوريه الرئيسيين كل من فرح الفاسي وأنيسة لعناية إلى جانب ثلة من الوجوه الشمالية الأخرى، من مواليد العرائش سنة 1971. تربى في أحضان حركة الأندية السينمائية بالمغرب واستفاد من تدريب سينمائي بالمؤسسة الأروبية لمهن الصورة والصوت (الفيميس – Fémis) بباريس.

بعد معاناة طويلة مع المرض، توفي بالرباط صباح أمس الاثنين 16 يوليوز 2018، عن عمر يناهز 75 سنة،  المخرج السينمائي والتلفزيوني عبد الرحمان ملين.

والراحل من مواليد العاصمة يوم 26 شتنبر 1943، مارس التشخيص في إطار مسرح الهواة واستفاد من تداريب عدة أطرها فرنسيون ومغاربة من بينهم الرواد الراحلون أحمد الطيب لعلج وعبد الله شقرون والطيب الصديقي ومحمد سعيد عفيفي، قبل أن يتعلم أصول مسرح الميم.

بعد حصوله على شهادة البكالوريا (شعبة الآداب العصرية) سنة 1961، سافر لإتمام دراسته الجامعية بمعهد موسكو العالي للسينما من 1962 إلى 1968 (قسم الإخراج والتشخيص السينمائي)، حيث تتلمذ على يد كبار السينما السوفياتية آنذاك أمثال ميخائيل روم، وتخرج منه بدبلوم في الإخراج، وكان من بين طلبة هذا المعهد آنذاك المخرجين الراحلين محمد الزياني ( 1936 – 1989)، مدير التلفزة المغربية من 1964 إلى 1967 والمركز السينمائي المغربي من 1971 إلى 1975، ومحمد ركاب (1938 – 1990)، مبدع فيلم "حلاق درب الفقراء" سنة 1982، ومحمد أبو الوقار، مخرج فيلم "حادة"، الذي حصد عدة جوائز في الدورة الثانية للمهرجان السينمائي الوطني بالدار البيضاء سنة 1984.

التحق ملين بعد عودته إلى أرض الوطن بدار الإذاعة والتلفزة المغربية موظفا، حيث أخرج لفائدتها، قبل وبعد تقلده منصب رئيس مصلحة الإنتاج بالفيديو الثابت من 1974 إلى 1979، العديد من الأعمال التلفزيونية (سلسلات وأفلام وملحمات ...)، وبعد ذلك اشتغل كمخرج من الدرجة الأولى.

من أفلام عبد الرحمان ملين السينمائية القليلة نذكر "رسالة إلى طنجة" (1965)، وثائقي قصير صور بكاميرا 16 ملم، و"المطر" (1975)، روائي متوسط الطول عن قصة قصيرة لألبيرطو مورافيا صور بكاميرا 35 ملم، و"نداء الحرية" (2001)، مدته 43 دقيقة بكاميرا 35 ملم عن مقاومة المستعمر الفرنسي من لحظة نفي الملك محمد الخامس سنة 1953 إلى لحظة استقلال المغرب سنة 1956 ..

أما أعماله التلفزيونية فمن بينها: سلسلة "صور من الحياة" (1969) في 13 حلقة، وسلسلة "سيدي القاضي" (1970 – 1972) في 14 حلقة، وفيلم "ماء الحياة" (1973)، وقد صورت كلها بكاميرا 16 ملم. هذا بالإضافة إلى سلسلتي "كلها وحالو" (1974) و"الغريق " (1980 – 1989) في 13 حلقة، صورتا بالفيديو.

من أعماله التلفزيونية أيضا نذكر: إخراجه لملحمات "العهد" (1985 – 1989)، وفيلمي "صفحات خالدة" (1990) و"آخر طلقة" (1992)، عن المقاومة المغربية، والسلسلة الشعبية المشهورة "من دار لدار"، التي تعالج وضعيات الخادمات في البيوت المغربية، بأجزائها المتعددة منذ سنة 1992 ...

يذكر أن عبد الرحمان ملين ساهم، طيلة مسيرته الفنية كمخرج، في إظهار مجموعة من الممثلين والممثلات من مختلف الأجيال. وقد تم تكريمه في مناسبات مختلفة من بينها الإحتفاء به وبفيلمه القديم "ماء الحياة"، من بطولة الراحل العربي الدغمي، بمهرجان مكناس للفيلم التلفزيوني في نسخته الثانية سنة 2013، وتكريمه سنة 2014 في حفل نظمته بالرباط الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفياتية (سابقا) والغرفة المغربية لمخرجي التلفزيون وجمعية رباط الفتح.

أسدل الستار ليلة الأربعاء 27 يونيو 2018 عن الدورة السابعة للمهرجان المغاربي للفيلم، التي احتضن مختلف أنشطتها مسرح محمد السادس بوجدة من 23 إلى 27 يونيو الجاري، بإعلان لجن التحكيم الثلاث عن الفائزين بجوائزها.

وهكذا منحت لجنة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب (جواسم) ، المكونة من أمينة الصيباري وعزيز عليلوش ومحمد حميمصة، جائزتها اليتيمة (جائزة دون كيشوط أو جائزة السينفيليا) للفيلم التونسي القصير "آية" من إخراج مفيدة فضيلة .

كما وزعت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير، برئاسة فاطمة الإفريقي وعضوية رشيدة السعدي وسهام آسيف وصونيا عكاشة ونيرمال دهار، جوائزها على الشكل التالي:

-     الجائزة الكبرى وجائزة السيناريو: فاز بهما فيلم "آية".

-     جائزة الإخراج: كانت من نصيب الفيلم الجزائري "أرض شاسعة" من إخراج لطيفة سعيد.

-     جائزة التشخيص ذكورا: منحت للممثل المغربي عبد الله العمراني عن دوره في فيلم "عودة الملك لير" من إخراج هشام الوالي.

-     جائزة التشخيص إناثا: حصلت عليها الممثلة التونسية سهير بن عمارة عن دورها في فيلم "عندما تبدأ السماء بالصراخ" من إخراج قيس مجري.

ولم يفت هذه اللجنة منح تنويه خاص للفيلم المغربي "آلس" من إخراج فيصل بن.

أما لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل، برئاسة عبد الكريم برشيد، وعضوية كل من أحمد الحفيان ولطفي بوشوشي وجان بيير سوفير وبيير فرنسوا لامبوش، فقد جاءت نتائج مداولاتها كما يلي:

-     الجائزة الكبرى: فاز بها الفيلم التونسي "مصطفى زاد" من إخراج نضال شطة.

-     جائزة لحنة التحكيم: منحت للفيلم المغربي "نوح لا يعرف العوم" من بطولة وإخراج رشيد الوالي.

-     جائزتي الإخراج والسيناريو: حصل عليهما الفيلم الجزائري "إلى آخر الزمان" من إخراج ياسمين الشويخ.

-     جائزة التشخيص ذكورا: كانت من نصيب عبد المومن شويات عن دوره في الفيلم التونسي "مصطفى زاد".

-     جائزة التشخيص إناثا: نالتها الممثلة المغربية الشابة سارة بيرلس عن دورها في فيلم "الفراشة" من إخراج حميد باسكيط، والممثلة التونسية سندس بلحسن عن دورها في فيلم "بنزين" من إخراج سارة العبيدي.

تجدر الإشارة إلى أن الفيلم الجزائري "العشيق" من إخراج عمار سي فضيل هو العمل الوحيد الذي لم ينل أية جائزة من مسابقة الفيلم الطويل. 

تنظم جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان الدورة السابعة لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان يومي 29 و30 يونيو 2018 بباحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط حول موضوع "الحق في الصحة".

وتتناول هذه الدورة الحق في الصحة، باعتباره أحد ركاز الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من زاوية سينمائية من خلال عرض أفلام على مدى ليلة كاملة تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالصحة، على أن يعقبها في اليوم الموالي تنظيم مائدة مستديرة تضم خبراء وفاعلين مؤسساتيين وجمعويين معنيين بالمضوع.

وستنطلق الليلة البيضاء للسينما والحق في الصحة في اليوم الأول بأمسية لعرض الأفلام في الهواء الطلق وبالمجان في وجه الجمهور انطلاقا من الساعة (20:45)  وتستمر حتى طلوع الشمس. ويضم برنامج الليلة أيضا أفلاما روائية ووثائقية، قصيرة وطويلة، من ستة بلدان كما يلي:

-      "سبيطار،"  عثمان بلافريج، المغرب (2016(

-      "حالة الجنون،" فرانسيشكو كورديو، إيطاليا (2013(

-      "أنا دانيال بليك"، كين لوتش، المملكة المتحدة (2016(

-      "ميسترال"، آن دوفين جوليان، فرنسا (2016(

-      "يا عمري"، هادي زكاك، لبنان (2016(

-      فرقة "لاكي سبيشيالز"، ريا رانغاكا، جنوب إفريقيا (2017(

 وفي اليوم الموالي، أي ليلة السبت 30 يونيو 2018، على الساعة السادسة مساء (18:00)، ستحتضن قاعة ندوات المكتبة الوطنية للمملكة المغربية لقاء مناقشة حول موضوع الحق في الصحة في منظومة الأمم المتحدة، وفي الاجتهاد القضائي للمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان، وفي السياسة الوطنية للصحة. وقد دُعِي لإغناء النقاش في هذا اللقاء كل من:

إيرانديرا نوهيمي فاسكي، باحثة في حقوق الإنسان، بالمديرية العامة للدراسات والنهوض بحقوق الإنسان وتطويرها، محكمة العدل العليا للأمة، المكسيك

مريم بيكدلي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، صيدلانية وحاصلة على دكتوراه في علوم الصحة العمومية بجامعة بروكسيل الحرة؛

د. عزيز رحالي، نائب منسق الائتلاف من أجل الحق في الصحة بالمغرب، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منسق المنتدى الاجتماعي العالمي حول الصحة والحماية الاجتماعية، منسق حركة صحة الشعوب (PHM) بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يذكر أن الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان تنظم من لدن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان بدعم المنظمة العالمية للصحة  والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والمنظمة الدولية للهجرة والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط وشركة «Quizzical Pictures».

يذكر أن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تنظم سنويا العديد من الأنشطة الرئيسية: لقاءات "أقول سينما وحقوق الإنسان"، و"صباحيات الأطفال" المنظمة كل شهر في مدن الرباط، الدار البيضاء، القنيطرة، طنجة، زاكورة، وأكادير، ولقاء "ماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان" (كل ثلاثة أشهر)، إضافة إلى الدورات السابقة لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان التي تناولت على التوالي مواضيع "الربيع العربي" (سنة 2012)، "حقوق النساء" (2013)، "العدالة" (2014)، "الهجرة" (2015)، "حقوق الطفل" (2016)، "الحق في التربية" (2017)، اختارت الجمعية أن تسلط الضوء في دورة سنة 2018 على موضوع "الحق في الصحة".

من جديد سنة 2018 على مستوى دعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية ببلادنا سحب المركز السينمائي المغربي، في آخر لحظة، لترشيح مهرجانه الوطني للفيلم من قائمة المهرجانات والتظاهرات السينمائية المرشحة للحصول على دعم اللجنة الوطنية الجديدة، برئاسة صبح الله غازي، المكلفة بدراسة ملفات المهرجانات المرشحة والحسم في مبالغ دعم تنظيمها برسم الدورة الأولى للسنة الجارية، أي دورة مارس التي انعقدت متأخرة يومي 7 و8 يونيو الجاري.

وهذا السحب المفاجئ أثار فينا مجموعة من التساؤلات من بينها ما يلي: هل اقتنعت مؤخرا إدارة المركز السينمائي المغربي، باعتباره مؤسسة عمومية وصية على قطاع السينما بالبلاد، بضرورة الخروج من حالة التنافي التي عاشت فيها منذ انطلاق هذا الشكل من الدعم العمومي سنة 2013 ؟ ألم تشعر هذه الإدارة بالحرج إلا بعد تعالي الصياح والاحتجاجات ومطالبة العديد من المرتبطين بالمهرجانات ودعمها، بما فيهم بعض أعضاء لجنة الدعم السابقة برئاسة محمد مصطفى القباج، بالبحث لمهرجانات الدولة عن تمويل خاص بها من ميزانية المركز السينمائي المغربي والوزارة التي يعمل تحت وصايتها وغيرها، وتخصيص ما كانت تستنزفه من ميزانية الدعم الهزيلة أصلا ليساهم في الرفع من جودة واحترافية المهرجانات والتظاهرات المنظمة من طرف جمعيات المجتمع المدني وغيرها؟ هل يمكن اعتبار هذا السحب بداية لتنفيذ إحدى توصيات اللقاء الدراسي التواصلي حول المهرجانات السينمائية، الذي نظمته لجنة الدعم السابقة برئاسة محمد مصطفى القباج يوم السبت 21 يناير 2017 بالخزانة السينمائية المغربية بالرباط، والداعية إلى ضرورة تكفل الدولة بتمويل مهرجاناتها الأربعة بطنجة والعيون ومراكش؟

فالمعروف أن المهرجانات الثلاثة، التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي مباشرة وبشكل رئيسي، تستحوذ لوحدها على ثلث الميزانية المخصصة من طرف الدولة المغربية لدعم تنظيم المهرجانات، وإذا أضفنا إلى ذلك ما يزيد على الثلث أيضا من حجم هذا الدعم يخصص للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فما يتبقى من فتات وهو أقل من الثلث يوزع على  أكثر من خمسين تظاهرة ومهرجان تنظم غالبا في شروط صعبة بمختلف جهات المملكة.

تجدر الإشارة إلى أن الميزانية المخصصة لدعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية لم تتجاوز سنة 2017 مبلغ 30 مليون درهم، وظلت ثابتة طيلة سنوات، في حين يتزايد عدد المهرجانات والتظاهرات السينمائية باستمرار سنة بعد أخرى. كما ظل غلافها المالي يوزع بنفس الطريقة تقريبا : أكثر من مليار سنتيم يخصص لمهرجان مراكش وحده، مليار سنتيم تستفيد منه مهرجانات المركز السينمائي المغربي الثلاثة مجتمعة: المهرجان الوطني للفيلم ومهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة والمهرجان الوطني للفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والفضاء الصحراوي الحساني بالعيون، أقل من مليار سنتيم تستفيد منه باقي المهرجانات والتظاهرات المنظمة طيلة السنة.

والملاحظ أن ما خصص من غلاف مالي إجمالي لدعم تنظيم 21 مهرجان وتظاهرة في الدورة الأولى للسنة الجارية (5860000 درهم) يقارب ما كان يخصص عادة للمهرجان الوطني للفيلم وحده (5575000 درهم سنة 2016 و5750000 درهم سنة 2017).

وهنا نتساءل مرة أخرى: هل سيتم احترام القانون المنظم لهذا الدعم وصرف مبالغه المحددة من طرف اللجنة المذكورة في حينها أي في شطرين بالنسبة للمهرجانات التي ستنظم قريبا ودفعة واحدة بالنسبة للمهرجانات التي تم تنظيمها قبل تشكيل واجتماعات لجنة 2018/2019؟ وبالمناسبة أيضا نعيد طرح بعض تساؤلاتنا السابقة من قبيل: ما مصير الدعم المخصص للدورة 17 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، التي لم تنظم سنة 2017 وتم تأجيلها إلى سنة 2018، ومبلغه 11000000 درهم؟ وهل سيتم قريبا صرف الدعم للمهرجانات المستفيدة منه سنة 2017 لإخراجها من وضعيات جد حرجة لا تحسد عليها؟

نتمنى أن تتلو هذه الخطوة الأولى، التي خطتها إدارة المركز السينمائي المغربي، خطوات أخرى في اتجاه تصحيح سياسة وآليات دعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية، بغية الرفع من جودتها ومردوديتها مستقبلا وذلك خدمة للسينما وثقافتها ببلادنا.

تترأس الإعلامية المغربية فاطمة الإفريقي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة بمهرجان وجدة المغاربي السابع للفيلم، الذي سيحتضن جانبا من أنشطته (عروض الأفلام وحفلي الافتتاح والاختتام بشكل خاص) مسرح محمد السادس من 23 إلى 27 يونيو الجاري.

وتضم اللجنة، إلى جانب الإفريقي، كلا من الناقد والصحافي الهندي نيرمال دهار، والمنتجة المغربية رشيدة السعدي، والممثلتين المغربيتين صونيا عكاشة وسهام أسيف.

وتتبارى على جوائز هذه المسابقة 12 فيما من الدول المغاربية الخمس وهي: "روجولة" لإلياس الفارس، و"ألس" لفيصل بن، و"عودة الملك لير" لهشام الوالي (من المغرب)، و"إنساني" لعصام تعشيت و"أرض شاسعة" للطيفة سعيد و"الصفحة البيضاء" لمحمد نجيب العمراوي (من الجزائر)، و"آية" لمفيدة فضيلة، و"أسرار الريح" لإيمان الناصري بولوس، و"عندما ينطلق صراخ السماء" لقيس مجري، و"الحب السريع" لشكري روحى (من تونس)، و"أجراس" لمي مصطفى إيخو (من موريطانيا)، و"جثة ناجي" لرؤوف بعيو (من ليبيا).

قدم مركز أكبار للدراسات والأبحاث عرضه المسرحي التراثي "أسريسر ذهبو" مساء يوم الاثنين الماضي 11 يونيو 2018 بقاعة العروض "المسيرة" بمدينة طانطان، وذلك بشراكة مع مؤسسة المكار بالمدينة. إذ تفاعل الجمهور المحلي مع مشاهد الحكاية التراثية الممسرحة ونالت إعجابه، بحكم أنها تمثل الثقافة الحسانية بشكل خاص، والصحراوية بشكل عام.

وامتلك هذا العرض المسرحي، حسب تصريح صحفي لمخرجها الباحث اسليمة أمرز، "مستويات متعددة من رؤى السرد والأداء وتوظيف تقنية مسرح خيال الظل لتقريب أحداث الحكاية من تمثل المتفرج، وإبراز اختلاف الجذور الاجتماعية والأبعاد النفسية للشخصيات كمبة وأسريسر ذهبو"، حيث اعتمد العمل على ما أسماه المخرج بالإخراج الركحي، عبر "خلق مرآة وهمية في عمق العرض تقدم مجموعة من الدلالات عبر ظلال الممثلين الآتية من وراء قطعة الثوب الأبيض، ومن أهمها تعدد الرموز والرؤى والأحداث والصراع القائم بين الرجل والمرأة من جهة وصراع القيم من جهة ثانية". يضيف مصدرنا دائما.

 

أما السينوغرافيا، فقد تم تصميمها، حسب ما أفادنا به دراماتورج العمل، بما "يناسب طبيعة النص الحكائي، حيث تم تقسيم الركح إلى قسم خاص باللعب من وراء خيال الظل وأمامه، وقسم ثان هو فضاء الحكي الذي يحيل مباشرة على الصحراء، من خلال تشييد خيمة صحراوية وتأثيثها ببعض القطع التراثية المأخوذة من الثقافة الحسانية، كالملابس والحلي، واستثمار الشعر الحساني، والأمثال الشعبية، وطقس "تاغروين"، الأمر الذي أنتج، حسب "أسليمة" دائما، "آفاقا للإيهام المسرحي، الشيء ساعد على "إتمام عنصر التواصل وتحقيق أفق انتظار التلقي". وفق تعبير محدثنا دائما.

أما بخصوص تمية العرض، فقد أفاد مصدر دراما ميديا نفسه، أنها "لامست موضوع المرأة في المجتمع الحساني، من خلال إبراز مكانتها وأبعادها التربوية والنفسية والاجتماعية والرمزية التي تضطلع بها داخل المجتمع الصغير(الأسرة) والمجتمع الكبير، حيث تم رصد البعد القيمي والفكري والوظيفي للمرأة الصحراوية".

وبعد انتهاء العرض تم توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية المقدمة من لدن مركز "أكبار" لبعض الفعاليات الثقافية والجمعوية والمؤسساتية بإقليم الطنطان، بمواكب لمجموعة من المنابر الإعلامية المرئية والمكتوبة، علاوة على بعض الباحثين والمهتمين بثقافة الصحراء من دكاترة وأساتذة وطلبة.

وفيما يلي طاقم العمل:

-      الإخراج: المختار أمجيديلة

-      دراماتورجيا: اسليمة أمرز

-      المؤثرات الصوتية والإنارة: فؤاد رشيد

-      التشخيص: الزهرة الناب (الجدة راوية)، ومريم الكراب (أسريسر ذهبو)، وبوبة علوات (كمبة)، المستاوي محمد (أخ أسريسر ذهبو)، وحمزة المهنديز (زوج أسريسر ذهبو)، والنوعة الزكاوي (حفيد الجدة الأول)، ويوسف الزكاوي (حفيد الجدة الثاني).

-      الملابس والماكياج: للزهرة الناب

-      المحافظة العامة: علي سالم مزغاني.

-      التوثيق والأرشفة: محمد حمو وطاقم جريدة طانطان 24.

-      الموسيقى: مسعود صاندياكو (أداء حي بآلة التيدينيت).

صدرت مؤخرا عن مطبعة دار النشر المغربية، ضمن منشورات مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، الطبعة الأولى لكتاب "وجوه من المغرب السينمائي" (ماي 2018) من تأليف أحمد سيجلماسي، ونظم أول حفل لتقديم هذا الكتاب الجديد  وتوقيعه بدار الشباب ببوزنيقة ليلة السبت 26 ماي 2018.

تتوزع مواد الكتاب على 64 صفحة من الحجم المتوسط ، تتخللها صور وملصقات بلغ عددها 36، وتتناول بالتعريف حياة وأعمال (أي بيوفيلموغرافيات) ستة مبدعين كبار: (ناقد ومخرج وأربعة ممثلين).

وقد جاء في الغلاف الخلفي للكتاب ما يلي:

"ترسيخا لهوية مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، المرتبطة بالمبدعين السينمائيين المغاربة، ورغبة من المشرفين عليه في التطور من دورة لأخرى، ومساهمة من النادي السينمائي المنظم له في التوثيق لجوانب من حياة وأعمال وجوه المغرب السينمائي في مختلف التخصصات، ارتأت إدارة هذا المهرجان الفتي أن تصدر ابتداء من دورة هذه السنة سلسلة كتيبات ذات طبيعة توثيقية تذكر الأجيال الحالية والقادمة ببعض وجوهنا السينمائية الرائدة.

وقد تم التركيز في هذا الكتيب الأول من هذه السلسلة، حسب مؤلفه دائما، باستثناء المخرج محمد ركاب  الذي غادرنا منذ سنة 1990، على "وجوه رحلت عن عالمنا في السنوات الأخيرة وهم: مصطفى المسناوي، ومحمد بسطاوي، ومحمد الحبشي، وحميدو، ومحمد مجد ...، والذين كانت لهم بصمة خاصة في المجال السينمائي، كل حسب تخصه". يضيف سيجلماسي.

و"نسعى في إدارة مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية، بهذا الإصدار وما سيتلوه من كتيبات مستقبلا، إلى لم شتات جانب من ذاكرتنا السينمائية المبعثرة". يقول صاحب الكتاب.

يذكر أن أحمد سيجلماسي، الناقد والصحافي السينمائي المهتم بتاريخ السينما بالمغرب، ساهم في مجموعة من الكتب الجماعية حول تجارب مخرجين وممثلين سينمائيين مغاربة ومواضيع أخرى، كما شارك في عدة مهرجانات وندوات ولجن تحكيم مسابقات. ويعود أول كتاب صدر له إلى سنة 1999 بعنوان "المغرب السينمائي: معطيات وتساؤلات". أما آخرها، فكانت كتبا جماعية شارك فيها وأشرف على إعدادها وتنسيق موادها وهي: "السينما والذاكرة .. الرؤية والرهانات " (2017)، و"السينما والمجتمع " (2016)، و"محمد مزيان، سينمائي وحيد ومتمرد"، و"أضواء على التراث السينمائي المغربي".

كما أعد سيجلماسي ونشط برنامجين سينمائيين بإذاعة فاس الجهوية من 1997 إلى 2004، وشارك في عضوية لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني في موسمي 1998/1999 و1999/2000، وتحمل مسؤولية الكتابة العامة بالنيابة داخل المكتب المسير للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب من 1994 إلى 1996، وهو حاليا متعاون مع العديد من المهرجانات والتظاهرات السينمائية كمدير فني أو مسؤول إعلامي أو مؤطر ورشات أو منشط أو معد مواد "كاتالوغات".

قدمت فرقة مسارات للإبداع الفني والثقافي، ليلة الثلاثاء 31 يوليوز 2018 بقاعة علال الفاسي، العرض ما قبل الأول  لمسرحية "زهر وشوك"، وهو عمل مقتبس عن مسرحية "الكونتنير" للكاتب المسرحي عباس الحايك، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والاتصال، وبتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس، ودار الثقافة بالصخيرات.

وتتناول المسرحية، التي قدمت بمسرح علال الفاسي بالرباط، حياة زوجين مرا بمراحل متباينة جعلتهما يعيشان تجارب حياتية بحلوها ومرها، وضعت علاقتهما على المحك. فبداية علاقتهما اتسمت بالألفة والتودد بحكم علاقة الجوار. بعدها تطورت لتصبح حبا، فانتهى بهما الأمر بالزواج وإنجاب طفلين. إلا أن تكاليف الحياة وتعقيداتها جعلتهما يعانيان كثيرا، نظرا لهزالة مدخول الزوج «ناجي» الذي كان يشتغل بإحدى الصيدليات بأجر زهيد، إضافة إلى أن تربية الطفلين دفع الزوجة «صابرة» مضطرة إلى التخلي عن عملها كأستاذة مادة الموسيقى لتلازم البيت من أجل الاعتناء بهما.

وقد كان استمتاع الجمهور الحاضر واضحا، حيث تتبع فرجة مسرحية ذات طابع تركيبي، عبارة عن لوحات متوالية واحدة تلو الأخرى، وبأسلوب متميز حسب توالي أحداث القصة. كما أن الفضاء يتحول من مشهد إلى آخر باستمرار الفرجة تحت أضواء خافتة تجعل قطع الديكور تلعب دورها الوظيفي بامتياز. لتجعل الشخصيات تنسجم مع أجواء الفضاءات الدرامية التي تمر فيها الأحداث بتصور سينوغرافي وتقني مكن المتتبع من السفر من لوحة إلى أخرى بسلاسة.

كما أن الممثلين برهنوا على كفاءة واحترافية عاليتين في أدائهم للأدوار المسندة إليهم، إذ كان توزيعا موفقا للمخرج سعيد باهادي، تحقق معه تجاوب في الأداء، بين المبدعين: عبد الكبير الركاكنة، في دور "ناجي"، والفنانة ضحى أزمي في دور "صابرة". وقد نال أداؤهما إعجاب المشاهدين الذين وجدوا في هذا العرض المسرحي ضالتهم.

وفيما يلي بطاقة تقنية للعمل:

- التشخيص: عبد الكبير الركاكنة، ضحى أزمي، عبدو جلال.

- إعداد النص: ضحى أزمي عن مسرحية «الكونتنير» للكاتب والناقد المسرحي عباس حايك.

- سينوغرافيا وإخراج: سعيد باهادي.

- مساعد الإخراج: ندى.

ينتهي العرض ... تهتز القاعة بالتصفيق يخرج الممثلون ويدخلون لمرات عديدة لتحية الجمهور...في المرة الثالثة أو الرابعة ... يديرون ظهرهم للجمهور لكي يأخذوا معه سيلفي وحرارة التصفيق لازالت مستمرة، يتقدم أحد الممثلين متوجها للجمهور؛ وهو يقاطع تصفيقه بأدب:

- "أيها الجمهور العزيز، شكرا على تشجيعكم ومعذرة على المقاطعة لأنه يجب أن نخلي المكان للفرقة الموالية... كما تعلمون في المهرجان عروض كثيرة وليست هناك دعاية أحسن من الفم للأذن ... لذا، لا تترددوا في الحديث عن عرضنا إن أعجبكم مع أصدقائكم، وعلى صفحاتنا في موقع التواصل الاجتماعي، أما إذا لم يعجبكم إنصحوا به أعداءكم وسنتكفل نحن بالأمر".

هذه العبارات تكاد تتكرر عند ختام كل عرض في مهرجان أفنيون ... وهي ذات دلالة كبرى في أن الجمهور هو أكبر شكل من أشكال الدعاية للمسرح...قد تفيد المقالات النقدية والوسائل التواصلية بما فيها الصحافة في التعريف بعرض معين...وقد تكون حقيقة تعكس بالفعل المستوى الفني للعرض أو قد تكون مجرد مجاملة أو دعاية مدفوعة الأجر...لكن ليس هناك ما هو أقوى من شهادة من سمع ومن رأى...إنه يتحدث عنك بحماس وبشكل مجاني ولن يتواني إلا إذا دفع صديقه أو قريبه إلى مشاهدة العرض.

هذه الفكرة تعود بي إلى نقاش بيزنطي كان استعر في لحظة ما في كيفية إعادة الجمهور إلى قاعات المسرح ... كانت فكرتي في هذا الموضوع مستنبطة من تتبعي لبعض الفرق المسرحية الناجحة ... والتي اعتمدت بشكل مدروس أو تلقائي ربما ثلاثة مبادئ أساسية: مبدأ السمعة انطلاقا من اقتران اسمها بمسرحيات ناجحة وفريق عمل جله مستقر، الديمومة من خلال وثيرة ترددها الكثيف على القاعات بشكل غير متباعد زمنيا؛ الجودة المرتبطة بخطها الفني سواء كان جماهيريا أو فنيا محضا ... هذه العناصر الثلاث تجعل العمل المسرحي محط نقاش وحديث لا ينضب ودعاية مجانية كلها حماس ... نقاش يغذي القاعات ويمنح لها فرصة الامتلاء ....

انطلقت ابتداء من أول أمس الأربعاء 18 يوليوز 2018 بقاعة الفن السابع بالرباط العروض التجارية للفيلم الجميل "أفراح صغيرة" (85 دقيقة) لمخرجه المغربي محمد الشريف الطريبق.

يحكي هذا الفيلم الروائي الطويل، الثاني في الفيلموغرافيا السينمائية لمخرجه، قصة الشابة نفيسة (17 سنة)، التي رافقت أمها للعيش في قصر لالة أمينة، زوجة أحد كبار الشخصيات بتطوان، وذلك بعد وفاة والدها. وفي هذا السكن الجديد تتعرف على حفيدة لالة أمينة الشابة فطومة وتربط بينهما علاقات صداقة متينة، حيث تتشاركان الأشياء الحميمية وتكتشفان معا رغبتيهما وجسديهما وتفاصيل حياتهما الجنسية.

أحداث الفيلم تجري بتطوان في الخمسينات من القرن الماضي، داخل عوالم نسائية بامتياز، يظهر من خلالها انفتاح المرأة المغربية الشمالية آنذاك على فنون الغناء والموسيقى والرقص وخصوصا السينما المصرية بأفلامها الإستعراضية، كما تظهر أيضا جوانب من تفتح المجتمع المغربي وبعض خصوصياته الثقافية على مستويات المعمار واللباس والموسيقى والغناء والاحتفال والعادات والتقاليد ...

تجدر الإشارة إلى أن مخرج هذا الفيلم، الذي شخصت دوريه الرئيسيين كل من فرح الفاسي وأنيسة لعناية إلى جانب ثلة من الوجوه الشمالية الأخرى، من مواليد العرائش سنة 1971. تربى في أحضان حركة الأندية السينمائية بالمغرب واستفاد من تدريب سينمائي بالمؤسسة الأروبية لمهن الصورة والصوت (الفيميس – Fémis) بباريس.

بعد معاناة طويلة مع المرض، توفي بالرباط صباح أمس الاثنين 16 يوليوز 2018، عن عمر يناهز 75 سنة،  المخرج السينمائي والتلفزيوني عبد الرحمان ملين.

والراحل من مواليد العاصمة يوم 26 شتنبر 1943، مارس التشخيص في إطار مسرح الهواة واستفاد من تداريب عدة أطرها فرنسيون ومغاربة من بينهم الرواد الراحلون أحمد الطيب لعلج وعبد الله شقرون والطيب الصديقي ومحمد سعيد عفيفي، قبل أن يتعلم أصول مسرح الميم.

بعد حصوله على شهادة البكالوريا (شعبة الآداب العصرية) سنة 1961، سافر لإتمام دراسته الجامعية بمعهد موسكو العالي للسينما من 1962 إلى 1968 (قسم الإخراج والتشخيص السينمائي)، حيث تتلمذ على يد كبار السينما السوفياتية آنذاك أمثال ميخائيل روم، وتخرج منه بدبلوم في الإخراج، وكان من بين طلبة هذا المعهد آنذاك المخرجين الراحلين محمد الزياني ( 1936 – 1989)، مدير التلفزة المغربية من 1964 إلى 1967 والمركز السينمائي المغربي من 1971 إلى 1975، ومحمد ركاب (1938 – 1990)، مبدع فيلم "حلاق درب الفقراء" سنة 1982، ومحمد أبو الوقار، مخرج فيلم "حادة"، الذي حصد عدة جوائز في الدورة الثانية للمهرجان السينمائي الوطني بالدار البيضاء سنة 1984.

التحق ملين بعد عودته إلى أرض الوطن بدار الإذاعة والتلفزة المغربية موظفا، حيث أخرج لفائدتها، قبل وبعد تقلده منصب رئيس مصلحة الإنتاج بالفيديو الثابت من 1974 إلى 1979، العديد من الأعمال التلفزيونية (سلسلات وأفلام وملحمات ...)، وبعد ذلك اشتغل كمخرج من الدرجة الأولى.

من أفلام عبد الرحمان ملين السينمائية القليلة نذكر "رسالة إلى طنجة" (1965)، وثائقي قصير صور بكاميرا 16 ملم، و"المطر" (1975)، روائي متوسط الطول عن قصة قصيرة لألبيرطو مورافيا صور بكاميرا 35 ملم، و"نداء الحرية" (2001)، مدته 43 دقيقة بكاميرا 35 ملم عن مقاومة المستعمر الفرنسي من لحظة نفي الملك محمد الخامس سنة 1953 إلى لحظة استقلال المغرب سنة 1956 ..

أما أعماله التلفزيونية فمن بينها: سلسلة "صور من الحياة" (1969) في 13 حلقة، وسلسلة "سيدي القاضي" (1970 – 1972) في 14 حلقة، وفيلم "ماء الحياة" (1973)، وقد صورت كلها بكاميرا 16 ملم. هذا بالإضافة إلى سلسلتي "كلها وحالو" (1974) و"الغريق " (1980 – 1989) في 13 حلقة، صورتا بالفيديو.

من أعماله التلفزيونية أيضا نذكر: إخراجه لملحمات "العهد" (1985 – 1989)، وفيلمي "صفحات خالدة" (1990) و"آخر طلقة" (1992)، عن المقاومة المغربية، والسلسلة الشعبية المشهورة "من دار لدار"، التي تعالج وضعيات الخادمات في البيوت المغربية، بأجزائها المتعددة منذ سنة 1992 ...

يذكر أن عبد الرحمان ملين ساهم، طيلة مسيرته الفنية كمخرج، في إظهار مجموعة من الممثلين والممثلات من مختلف الأجيال. وقد تم تكريمه في مناسبات مختلفة من بينها الإحتفاء به وبفيلمه القديم "ماء الحياة"، من بطولة الراحل العربي الدغمي، بمهرجان مكناس للفيلم التلفزيوني في نسخته الثانية سنة 2013، وتكريمه سنة 2014 في حفل نظمته بالرباط الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفياتية (سابقا) والغرفة المغربية لمخرجي التلفزيون وجمعية رباط الفتح.

أسدل الستار ليلة الأربعاء 27 يونيو 2018 عن الدورة السابعة للمهرجان المغاربي للفيلم، التي احتضن مختلف أنشطتها مسرح محمد السادس بوجدة من 23 إلى 27 يونيو الجاري، بإعلان لجن التحكيم الثلاث عن الفائزين بجوائزها.

وهكذا منحت لجنة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب (جواسم) ، المكونة من أمينة الصيباري وعزيز عليلوش ومحمد حميمصة، جائزتها اليتيمة (جائزة دون كيشوط أو جائزة السينفيليا) للفيلم التونسي القصير "آية" من إخراج مفيدة فضيلة .

كما وزعت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير، برئاسة فاطمة الإفريقي وعضوية رشيدة السعدي وسهام آسيف وصونيا عكاشة ونيرمال دهار، جوائزها على الشكل التالي:

-     الجائزة الكبرى وجائزة السيناريو: فاز بهما فيلم "آية".

-     جائزة الإخراج: كانت من نصيب الفيلم الجزائري "أرض شاسعة" من إخراج لطيفة سعيد.

-     جائزة التشخيص ذكورا: منحت للممثل المغربي عبد الله العمراني عن دوره في فيلم "عودة الملك لير" من إخراج هشام الوالي.

-     جائزة التشخيص إناثا: حصلت عليها الممثلة التونسية سهير بن عمارة عن دورها في فيلم "عندما تبدأ السماء بالصراخ" من إخراج قيس مجري.

ولم يفت هذه اللجنة منح تنويه خاص للفيلم المغربي "آلس" من إخراج فيصل بن.

أما لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل، برئاسة عبد الكريم برشيد، وعضوية كل من أحمد الحفيان ولطفي بوشوشي وجان بيير سوفير وبيير فرنسوا لامبوش، فقد جاءت نتائج مداولاتها كما يلي:

-     الجائزة الكبرى: فاز بها الفيلم التونسي "مصطفى زاد" من إخراج نضال شطة.

-     جائزة لحنة التحكيم: منحت للفيلم المغربي "نوح لا يعرف العوم" من بطولة وإخراج رشيد الوالي.

-     جائزتي الإخراج والسيناريو: حصل عليهما الفيلم الجزائري "إلى آخر الزمان" من إخراج ياسمين الشويخ.

-     جائزة التشخيص ذكورا: كانت من نصيب عبد المومن شويات عن دوره في الفيلم التونسي "مصطفى زاد".

-     جائزة التشخيص إناثا: نالتها الممثلة المغربية الشابة سارة بيرلس عن دورها في فيلم "الفراشة" من إخراج حميد باسكيط، والممثلة التونسية سندس بلحسن عن دورها في فيلم "بنزين" من إخراج سارة العبيدي.

تجدر الإشارة إلى أن الفيلم الجزائري "العشيق" من إخراج عمار سي فضيل هو العمل الوحيد الذي لم ينل أية جائزة من مسابقة الفيلم الطويل. 

تنظم جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان الدورة السابعة لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان يومي 29 و30 يونيو 2018 بباحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط حول موضوع "الحق في الصحة".

وتتناول هذه الدورة الحق في الصحة، باعتباره أحد ركاز الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من زاوية سينمائية من خلال عرض أفلام على مدى ليلة كاملة تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالصحة، على أن يعقبها في اليوم الموالي تنظيم مائدة مستديرة تضم خبراء وفاعلين مؤسساتيين وجمعويين معنيين بالمضوع.

وستنطلق الليلة البيضاء للسينما والحق في الصحة في اليوم الأول بأمسية لعرض الأفلام في الهواء الطلق وبالمجان في وجه الجمهور انطلاقا من الساعة (20:45)  وتستمر حتى طلوع الشمس. ويضم برنامج الليلة أيضا أفلاما روائية ووثائقية، قصيرة وطويلة، من ستة بلدان كما يلي:

-      "سبيطار،"  عثمان بلافريج، المغرب (2016(

-      "حالة الجنون،" فرانسيشكو كورديو، إيطاليا (2013(

-      "أنا دانيال بليك"، كين لوتش، المملكة المتحدة (2016(

-      "ميسترال"، آن دوفين جوليان، فرنسا (2016(

-      "يا عمري"، هادي زكاك، لبنان (2016(

-      فرقة "لاكي سبيشيالز"، ريا رانغاكا، جنوب إفريقيا (2017(

 وفي اليوم الموالي، أي ليلة السبت 30 يونيو 2018، على الساعة السادسة مساء (18:00)، ستحتضن قاعة ندوات المكتبة الوطنية للمملكة المغربية لقاء مناقشة حول موضوع الحق في الصحة في منظومة الأمم المتحدة، وفي الاجتهاد القضائي للمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان، وفي السياسة الوطنية للصحة. وقد دُعِي لإغناء النقاش في هذا اللقاء كل من:

إيرانديرا نوهيمي فاسكي، باحثة في حقوق الإنسان، بالمديرية العامة للدراسات والنهوض بحقوق الإنسان وتطويرها، محكمة العدل العليا للأمة، المكسيك

مريم بيكدلي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، صيدلانية وحاصلة على دكتوراه في علوم الصحة العمومية بجامعة بروكسيل الحرة؛

د. عزيز رحالي، نائب منسق الائتلاف من أجل الحق في الصحة بالمغرب، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منسق المنتدى الاجتماعي العالمي حول الصحة والحماية الاجتماعية، منسق حركة صحة الشعوب (PHM) بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يذكر أن الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان تنظم من لدن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان بدعم المنظمة العالمية للصحة  والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والمنظمة الدولية للهجرة والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط وشركة «Quizzical Pictures».

يذكر أن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تنظم سنويا العديد من الأنشطة الرئيسية: لقاءات "أقول سينما وحقوق الإنسان"، و"صباحيات الأطفال" المنظمة كل شهر في مدن الرباط، الدار البيضاء، القنيطرة، طنجة، زاكورة، وأكادير، ولقاء "ماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان" (كل ثلاثة أشهر)، إضافة إلى الدورات السابقة لليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان التي تناولت على التوالي مواضيع "الربيع العربي" (سنة 2012)، "حقوق النساء" (2013)، "العدالة" (2014)، "الهجرة" (2015)، "حقوق الطفل" (2016)، "الحق في التربية" (2017)، اختارت الجمعية أن تسلط الضوء في دورة سنة 2018 على موضوع "الحق في الصحة".

من جديد سنة 2018 على مستوى دعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية ببلادنا سحب المركز السينمائي المغربي، في آخر لحظة، لترشيح مهرجانه الوطني للفيلم من قائمة المهرجانات والتظاهرات السينمائية المرشحة للحصول على دعم اللجنة الوطنية الجديدة، برئاسة صبح الله غازي، المكلفة بدراسة ملفات المهرجانات المرشحة والحسم في مبالغ دعم تنظيمها برسم الدورة الأولى للسنة الجارية، أي دورة مارس التي انعقدت متأخرة يومي 7 و8 يونيو الجاري.

وهذا السحب المفاجئ أثار فينا مجموعة من التساؤلات من بينها ما يلي: هل اقتنعت مؤخرا إدارة المركز السينمائي المغربي، باعتباره مؤسسة عمومية وصية على قطاع السينما بالبلاد، بضرورة الخروج من حالة التنافي التي عاشت فيها منذ انطلاق هذا الشكل من الدعم العمومي سنة 2013 ؟ ألم تشعر هذه الإدارة بالحرج إلا بعد تعالي الصياح والاحتجاجات ومطالبة العديد من المرتبطين بالمهرجانات ودعمها، بما فيهم بعض أعضاء لجنة الدعم السابقة برئاسة محمد مصطفى القباج، بالبحث لمهرجانات الدولة عن تمويل خاص بها من ميزانية المركز السينمائي المغربي والوزارة التي يعمل تحت وصايتها وغيرها، وتخصيص ما كانت تستنزفه من ميزانية الدعم الهزيلة أصلا ليساهم في الرفع من جودة واحترافية المهرجانات والتظاهرات المنظمة من طرف جمعيات المجتمع المدني وغيرها؟ هل يمكن اعتبار هذا السحب بداية لتنفيذ إحدى توصيات اللقاء الدراسي التواصلي حول المهرجانات السينمائية، الذي نظمته لجنة الدعم السابقة برئاسة محمد مصطفى القباج يوم السبت 21 يناير 2017 بالخزانة السينمائية المغربية بالرباط، والداعية إلى ضرورة تكفل الدولة بتمويل مهرجاناتها الأربعة بطنجة والعيون ومراكش؟

فالمعروف أن المهرجانات الثلاثة، التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي مباشرة وبشكل رئيسي، تستحوذ لوحدها على ثلث الميزانية المخصصة من طرف الدولة المغربية لدعم تنظيم المهرجانات، وإذا أضفنا إلى ذلك ما يزيد على الثلث أيضا من حجم هذا الدعم يخصص للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فما يتبقى من فتات وهو أقل من الثلث يوزع على  أكثر من خمسين تظاهرة ومهرجان تنظم غالبا في شروط صعبة بمختلف جهات المملكة.

تجدر الإشارة إلى أن الميزانية المخصصة لدعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية لم تتجاوز سنة 2017 مبلغ 30 مليون درهم، وظلت ثابتة طيلة سنوات، في حين يتزايد عدد المهرجانات والتظاهرات السينمائية باستمرار سنة بعد أخرى. كما ظل غلافها المالي يوزع بنفس الطريقة تقريبا : أكثر من مليار سنتيم يخصص لمهرجان مراكش وحده، مليار سنتيم تستفيد منه مهرجانات المركز السينمائي المغربي الثلاثة مجتمعة: المهرجان الوطني للفيلم ومهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة والمهرجان الوطني للفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والفضاء الصحراوي الحساني بالعيون، أقل من مليار سنتيم تستفيد منه باقي المهرجانات والتظاهرات المنظمة طيلة السنة.

والملاحظ أن ما خصص من غلاف مالي إجمالي لدعم تنظيم 21 مهرجان وتظاهرة في الدورة الأولى للسنة الجارية (5860000 درهم) يقارب ما كان يخصص عادة للمهرجان الوطني للفيلم وحده (5575000 درهم سنة 2016 و5750000 درهم سنة 2017).

وهنا نتساءل مرة أخرى: هل سيتم احترام القانون المنظم لهذا الدعم وصرف مبالغه المحددة من طرف اللجنة المذكورة في حينها أي في شطرين بالنسبة للمهرجانات التي ستنظم قريبا ودفعة واحدة بالنسبة للمهرجانات التي تم تنظيمها قبل تشكيل واجتماعات لجنة 2018/2019؟ وبالمناسبة أيضا نعيد طرح بعض تساؤلاتنا السابقة من قبيل: ما مصير الدعم المخصص للدورة 17 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، التي لم تنظم سنة 2017 وتم تأجيلها إلى سنة 2018، ومبلغه 11000000 درهم؟ وهل سيتم قريبا صرف الدعم للمهرجانات المستفيدة منه سنة 2017 لإخراجها من وضعيات جد حرجة لا تحسد عليها؟

نتمنى أن تتلو هذه الخطوة الأولى، التي خطتها إدارة المركز السينمائي المغربي، خطوات أخرى في اتجاه تصحيح سياسة وآليات دعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية، بغية الرفع من جودتها ومردوديتها مستقبلا وذلك خدمة للسينما وثقافتها ببلادنا.

تترأس الإعلامية المغربية فاطمة الإفريقي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة بمهرجان وجدة المغاربي السابع للفيلم، الذي سيحتضن جانبا من أنشطته (عروض الأفلام وحفلي الافتتاح والاختتام بشكل خاص) مسرح محمد السادس من 23 إلى 27 يونيو الجاري.

وتضم اللجنة، إلى جانب الإفريقي، كلا من الناقد والصحافي الهندي نيرمال دهار، والمنتجة المغربية رشيدة السعدي، والممثلتين المغربيتين صونيا عكاشة وسهام أسيف.

وتتبارى على جوائز هذه المسابقة 12 فيما من الدول المغاربية الخمس وهي: "روجولة" لإلياس الفارس، و"ألس" لفيصل بن، و"عودة الملك لير" لهشام الوالي (من المغرب)، و"إنساني" لعصام تعشيت و"أرض شاسعة" للطيفة سعيد و"الصفحة البيضاء" لمحمد نجيب العمراوي (من الجزائر)، و"آية" لمفيدة فضيلة، و"أسرار الريح" لإيمان الناصري بولوس، و"عندما ينطلق صراخ السماء" لقيس مجري، و"الحب السريع" لشكري روحى (من تونس)، و"أجراس" لمي مصطفى إيخو (من موريطانيا)، و"جثة ناجي" لرؤوف بعيو (من ليبيا).

قدم مركز أكبار للدراسات والأبحاث عرضه المسرحي التراثي "أسريسر ذهبو" مساء يوم الاثنين الماضي 11 يونيو 2018 بقاعة العروض "المسيرة" بمدينة طانطان، وذلك بشراكة مع مؤسسة المكار بالمدينة. إذ تفاعل الجمهور المحلي مع مشاهد الحكاية التراثية الممسرحة ونالت إعجابه، بحكم أنها تمثل الثقافة الحسانية بشكل خاص، والصحراوية بشكل عام.

وامتلك هذا العرض المسرحي، حسب تصريح صحفي لمخرجها الباحث اسليمة أمرز، "مستويات متعددة من رؤى السرد والأداء وتوظيف تقنية مسرح خيال الظل لتقريب أحداث الحكاية من تمثل المتفرج، وإبراز اختلاف الجذور الاجتماعية والأبعاد النفسية للشخصيات كمبة وأسريسر ذهبو"، حيث اعتمد العمل على ما أسماه المخرج بالإخراج الركحي، عبر "خلق مرآة وهمية في عمق العرض تقدم مجموعة من الدلالات عبر ظلال الممثلين الآتية من وراء قطعة الثوب الأبيض، ومن أهمها تعدد الرموز والرؤى والأحداث والصراع القائم بين الرجل والمرأة من جهة وصراع القيم من جهة ثانية". يضيف مصدرنا دائما.

 

أما السينوغرافيا، فقد تم تصميمها، حسب ما أفادنا به دراماتورج العمل، بما "يناسب طبيعة النص الحكائي، حيث تم تقسيم الركح إلى قسم خاص باللعب من وراء خيال الظل وأمامه، وقسم ثان هو فضاء الحكي الذي يحيل مباشرة على الصحراء، من خلال تشييد خيمة صحراوية وتأثيثها ببعض القطع التراثية المأخوذة من الثقافة الحسانية، كالملابس والحلي، واستثمار الشعر الحساني، والأمثال الشعبية، وطقس "تاغروين"، الأمر الذي أنتج، حسب "أسليمة" دائما، "آفاقا للإيهام المسرحي، الشيء ساعد على "إتمام عنصر التواصل وتحقيق أفق انتظار التلقي". وفق تعبير محدثنا دائما.

أما بخصوص تمية العرض، فقد أفاد مصدر دراما ميديا نفسه، أنها "لامست موضوع المرأة في المجتمع الحساني، من خلال إبراز مكانتها وأبعادها التربوية والنفسية والاجتماعية والرمزية التي تضطلع بها داخل المجتمع الصغير(الأسرة) والمجتمع الكبير، حيث تم رصد البعد القيمي والفكري والوظيفي للمرأة الصحراوية".

وبعد انتهاء العرض تم توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية المقدمة من لدن مركز "أكبار" لبعض الفعاليات الثقافية والجمعوية والمؤسساتية بإقليم الطنطان، بمواكب لمجموعة من المنابر الإعلامية المرئية والمكتوبة، علاوة على بعض الباحثين والمهتمين بثقافة الصحراء من دكاترة وأساتذة وطلبة.

وفيما يلي طاقم العمل:

-      الإخراج: المختار أمجيديلة

-      دراماتورجيا: اسليمة أمرز

-      المؤثرات الصوتية والإنارة: فؤاد رشيد

-      التشخيص: الزهرة الناب (الجدة راوية)، ومريم الكراب (أسريسر ذهبو)، وبوبة علوات (كمبة)، المستاوي محمد (أخ أسريسر ذهبو)، وحمزة المهنديز (زوج أسريسر ذهبو)، والنوعة الزكاوي (حفيد الجدة الأول)، ويوسف الزكاوي (حفيد الجدة الثاني).

-      الملابس والماكياج: للزهرة الناب

-      المحافظة العامة: علي سالم مزغاني.

-      التوثيق والأرشفة: محمد حمو وطاقم جريدة طانطان 24.

-      الموسيقى: مسعود صاندياكو (أداء حي بآلة التيدينيت).

صدرت مؤخرا عن مطبعة دار النشر المغربية، ضمن منشورات مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، الطبعة الأولى لكتاب "وجوه من المغرب السينمائي" (ماي 2018) من تأليف أحمد سيجلماسي، ونظم أول حفل لتقديم هذا الكتاب الجديد  وتوقيعه بدار الشباب ببوزنيقة ليلة السبت 26 ماي 2018.

تتوزع مواد الكتاب على 64 صفحة من الحجم المتوسط ، تتخللها صور وملصقات بلغ عددها 36، وتتناول بالتعريف حياة وأعمال (أي بيوفيلموغرافيات) ستة مبدعين كبار: (ناقد ومخرج وأربعة ممثلين).

وقد جاء في الغلاف الخلفي للكتاب ما يلي:

"ترسيخا لهوية مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، المرتبطة بالمبدعين السينمائيين المغاربة، ورغبة من المشرفين عليه في التطور من دورة لأخرى، ومساهمة من النادي السينمائي المنظم له في التوثيق لجوانب من حياة وأعمال وجوه المغرب السينمائي في مختلف التخصصات، ارتأت إدارة هذا المهرجان الفتي أن تصدر ابتداء من دورة هذه السنة سلسلة كتيبات ذات طبيعة توثيقية تذكر الأجيال الحالية والقادمة ببعض وجوهنا السينمائية الرائدة.

وقد تم التركيز في هذا الكتيب الأول من هذه السلسلة، حسب مؤلفه دائما، باستثناء المخرج محمد ركاب  الذي غادرنا منذ سنة 1990، على "وجوه رحلت عن عالمنا في السنوات الأخيرة وهم: مصطفى المسناوي، ومحمد بسطاوي، ومحمد الحبشي، وحميدو، ومحمد مجد ...، والذين كانت لهم بصمة خاصة في المجال السينمائي، كل حسب تخصه". يضيف سيجلماسي.

و"نسعى في إدارة مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية، بهذا الإصدار وما سيتلوه من كتيبات مستقبلا، إلى لم شتات جانب من ذاكرتنا السينمائية المبعثرة". يقول صاحب الكتاب.

يذكر أن أحمد سيجلماسي، الناقد والصحافي السينمائي المهتم بتاريخ السينما بالمغرب، ساهم في مجموعة من الكتب الجماعية حول تجارب مخرجين وممثلين سينمائيين مغاربة ومواضيع أخرى، كما شارك في عدة مهرجانات وندوات ولجن تحكيم مسابقات. ويعود أول كتاب صدر له إلى سنة 1999 بعنوان "المغرب السينمائي: معطيات وتساؤلات". أما آخرها، فكانت كتبا جماعية شارك فيها وأشرف على إعدادها وتنسيق موادها وهي: "السينما والذاكرة .. الرؤية والرهانات " (2017)، و"السينما والمجتمع " (2016)، و"محمد مزيان، سينمائي وحيد ومتمرد"، و"أضواء على التراث السينمائي المغربي".

كما أعد سيجلماسي ونشط برنامجين سينمائيين بإذاعة فاس الجهوية من 1997 إلى 2004، وشارك في عضوية لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني في موسمي 1998/1999 و1999/2000، وتحمل مسؤولية الكتابة العامة بالنيابة داخل المكتب المسير للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب من 1994 إلى 1996، وهو حاليا متعاون مع العديد من المهرجانات والتظاهرات السينمائية كمدير فني أو مسؤول إعلامي أو مؤطر ورشات أو منشط أو معد مواد "كاتالوغات".

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012