الأربعاء, 27 كانون2/يناير 2021 09:31

فيلم La Plateforme ... البقاء للتسامح

كتبه عبيد لبروزيين

فيلم بلات فورم ملحمة إنسانية بكل المقاييس، وهو على النقيض من فيلم أغورا، إذ يرصد الكراهية والعنف بين الطبقات الاجتماعية في قالب سينمائي مثير، جاء في بداية الفيلم "هناك ثلاثة أناوع من الناس، من هم بالأعلي ومن هم بالأسفل ومن يسقطون"، وهذه الجملة لوحدها كفيلة بنقلنا إلى عوالم الفيلم السينمائي الذي يعالج الصراع الطبقي، وإعلان الحرب على الاخر من أجل البقاء، كيفما كان هذا الاخر.

صراع يقوم على الكراهية والاستغلال ليجعل المتلقي في حيرة من أمره، أو ربما يجعله ليتوقف ويطرح الأسئلة، أسئلة عميقة عن جوهر وجوده وكينونته، بل ويمنحه أملا على الانتصار على كل أشكال الاستغلال والعنف.

نسجت أحداث الفيلم في قالب تراجيدي للتعبير عن معاناة الإنسان الحديث في عصر النيولبرالية، حيث اختفت كل القيم الإنسانية النبيلة التي سقطت أمام سلطة رأس المال، إنه فيلم بأبعاد فلسفية عميقة، يطرح من خلاله فريق العمل مآلات الإنسان/الشيء الذي أصبح مجرد آلة تبحث عما تلتهمه.

لقد استطاع المخرج بحنكة عالية تقديم عالم من المتناقضات التي تسائل الإنسان في جوهره وقيمه وأخلاقه، هل يمكن لإنسان أكل آخر من أجل البقاء على قيد الحياة؟ وهل يستطيع كل منشد للتغيير التأثير في الهرم الاجتماعي؟

إن الخلاص من كل مظاهر الكراهية والعداء هو التسامح والتعايش وقبول الآخر باعتباره مختلفا في كل شيء، ومن كل هذا الركام من الصور المتتالية التي برع المخرج في تقديمها سردا ضوئيا لتصل إلى شهادة على التاريخ. هكذا كان التسامح هو القيمة المفقودة التي ينشدها البطل وبعض شخصيات الفيلم، التسامح الذي يجب أن يفدى بالنفس من أجل مستقبل البشرية جمعاء.

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012