السبت, 17 آذار/مارس 2018 23:30

باحثون ونقاد عرب: نقدنا المسرحي لم يتحرر من عقال الترجمة

كتبه  دراما ميديا، الشارقة.

-    ما هي حدود استطاعة الناقد العربي في أن يتخلص من مرجعياته المنهجية المستوحاة من المناهج الغربية؟

-    وهل يشكل النقد الغربي، المترجم في الغالب، عبئا ثقافيا وفكريا على الناقد العربي؟

-    هل يدرك الفرق بين نقد العمل المسرحي وعملية وضع تصور نظري للإبداع والخلق؟

-    هل واكب الناقد العربي، كما المبدع طبعا، موجة التغيرات التي حدثت في العملية الإبداعية؟

-    ما دور مراكز الأبحاث والدراسات في تعويض الفراغ الذي تركته الجامعة في البلدان العربية؟

-    وهل يمكن للناقد العربي في مجال المسرح أن يتخلص من صرامة البحث العلمي خلال تعاطيه مع الظاهرة المسرحية؟

-   لماذا يحصل نوع من التباعد النظري بين الناقد والمبدع؟

كل هذه الأسئلة وغيرها تم طرحها خلال ندوة الملتقى الفكري لأيام الشارقة المسرحية في دورتها (28): "النقد المسرحي العربي: بين الترجمة والتثاقف"، الذي نظم الأربعاء 13 مارس 2018، وعرف مشاركة نقاد ومبدعين وإعلاميين من دول عربية مختلفة، فيما كان على المنصة كل من الأديب والأكاديمي سعيد يقطين، وحسن البحراوي، الأستاذ الجامعي في مجال المسرح وفنون الفرجة عامة، (المغرب)، إلى جانب الناقد السوري أنور محمد.

البحراوي: البيئة العربية تشكل حاجزا أمام فعل المثاقفة 

استهل الأستاذ الجامعي "حسن البحراوي" مداخلته بفرش تطرق فيه لعامل البيئة وأبرز أهميتها في سياق دراسة هذا الموضوع، وعند الحديث عن العلاقة الثقافية والأدبية بين الذهنيتين الشرقية والغربية، ودورها في تأخر تعرف العرب على المسرح لقرون من الزمن، مما يجعل، حسب "البحراوي" دائما، مصادر النقد العربي الحديث يعتمد على مصنفات غربية، حددها في ثلاثة أسماء رئيسية وهي:

-   الباحثة الفرنسية "آن أوبرسفيلد" صاحبة الكتاب المشهور في الدراسات المسرحية المعنون بـ"قراءة المسرح" «Lire le théâtre».

-   "جون دوفينيون"، وهو عالم الاجتماع الذي قارب المسرح من زاوية سوسيولوجية، عبر إبراز المتخيل الاجتماعي على مستويي الحوار والتلقي.

-  "باتريس بافيس"، خريج جامعة باريس 3، وصاحب كتاب "معجم المسرح"، والذي تعاطى مع الإبداع المسرحي برؤية موسوعية، استحضر فيها رؤى متعددة ذات طابع شامل: جمالية، وفنية، وأنطروبولوجية ... وغيرها.

وبعد تفصيل في هذه المرجعيات المذكورة، ختم البحراوي مداخلته بطرح مجموعة من الأسئلة منها: ما هي درجة مساهمة الترجمة في تطوير المسرح العربي؟

يقطين: نقدنا المسرحي يلخص تمثلنا للغرب

كيف كان تمثلنا للمسرح خلال فترة تعرفنا عليه؟

وما هي حدود ذلك التمثل ودرجته في العلاقة مع المتلقي العربي؟

بعد هذه الأسئلة وأخرى، أكد "سعيد يقطين" أن كل ما ينتجه العرب في جميع المجالات مرتبط بالغرب منذ عصر النهضة، وبناء عليه، خلص إلى اعتبار أن الرؤيا التي نمتلكها هي نتاج للتمثل الذي نملكه عن الغرب، وهو وما يفسر افتقارنا إلى قراءة سليمة لما أنجزناه في مجال المسرح، إضافة إلى حالة الفوضى الفكرية والثقافية والتربوية ... التي نعيشها. يقول سعيد يقطين.

وبعد هذا التمهيد، قسم يقطين مداخلته إلى محورين اثنين، وهما: العوائق (أولا)، والحوافز (ثانيا)، لم نستطع استيعاب مدلولاتهما والتمييز بينهما بما يتماشى مع طبيعة الفن المسرحي. وقد أسس كل محور على ثنائيات جاءت كما يلي:

-  مستوى العوائق: (المسرح والأدب، والنص والعرض، والتأصيل والتجريب، والاحتراف والهوية، والاقتباس والتأليف، والأكاديمي والانطباعي).

-  مستوى الحوافز: (الجنس والنوع، والسرد والعرض، والعلم والنقد، البيوطيقا والسيميائيات).

واتسمت نظرة سعيد يقطين لواقع النقد في المغرب بالقتامة، نظرا لسيطرة الهاجس التجاري على الكثير من النقاد والكتاب في مختلف المجالات، وهو أمر لم يسلم منه الناقد المسرحي، إما بسبب شخصي وذاتي، أو بسبب موضوعي يرجع لحالة النشر وصعوباته.

وختم المتخصص في الأدب مداخلته بالدعوة إلى ربط أسئلة المسرح بالثقافة والمجتمع وليس بالأدب فقط.

رأيك في الموضوع

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012