الأربعاء, 27 شباط/فبراير 2019 10:46

جولة فلسفية في دوار الفلامينكو (قراءة في مسرحية)

كتبه  ذ. فاطمة فوراتي، باحثة في الفلسفة

ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﺑﻘﺮﺍءﺓ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ "ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ" ﻟلمؤلفة ﻧﻮﺍﻝ ﺷﺮﻳﻒ فاﺳﺘﺮﻋﻰ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﺣﺒﻜﺘﻬﺎ ﺃﻱ بناؤها ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﻋﺒﺮ مشاﻫﺪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، حيث ﺗﺮﺍﺑﻂ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﺘﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﺤﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ متناﻏﻢ ﻣﺘﺴﻠﺴﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﻲ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﺮﺍﺧﻲ يستبطن ﺷﺒﻪ ﺻﺮﺍﻉ ﺩﺭﺍﻣﻲ ﺑﻴﻦ ارﺍﺩﺍﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﻛل ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ تفاﻋﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ. ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ"ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻏﻨﺎﺋﻴﺔ" حوﺍﺭﻳﺔ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﺑﻘﺎﺭﺋﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﻓﻀﺎءﺍﺕ ﺃﺭﺑﻌﺔ) ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻈﻔﻴﺮﺓ دوﺍﺭ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ.ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ. (ﺳﺎﺣﺔ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺤﺔ) ...

(من اليمين: ذ. فاطمة فوراتي - نوال شريف)

ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﺄﺭﺟﺤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ، ﺗﺠﻠﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﺑﻤﻨﺴﻮﺏ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻭﻓﻲ مونولوغ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺴﺎﺩﺱ (ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﻗﺺ). ﻛﻤﺎ تجلت ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﻛﻞ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﺟﺰء، ﻣﺜﻼ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺮﻣﻮﺩة: (ﺗﻀﻊ ﻇﻔﻴﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ: ﺳﻮﺩﺍء، ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻤﺸﻂ، ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺛﻢ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺛﻢ النافذة ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ). ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻓﺘﺠﻠﺖ ﻓﻲ تواﺻﻞ ﺍأﺑﻄﺎﻝ ﻭﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ لغة ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ أﻭ اﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻴﺔ، ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ لا ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﺣﺔ، إﻧﻬﺎ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺻﻮﺗﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻨﻄﻮﻗﺔ، وﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻑ تصوير ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻟﺪﻯ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ يعيشه ﻭﻳﻌﺎﻧﻴﻪ. ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺟﺎءﺕ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ الوعي ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ/ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ للشخصيات، ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺴﺠﺎﻡ ﻟﻐﺔ اﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺎ أﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﺎﻣﻴﺔ، ﺇﻥ "ﻟﻐﺔ اﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﻘﺘﻀﻰ اﻟﺤﺎﻝ".... ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ الخاﻣﺲ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻳﻮﻇﻒ: اﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ:(ﻫﺎﺫﻱ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻮﻻﺕ ﺑﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻛﺘﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ). في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ نفسه ﻧﺘﺎﺑﻊ ﻟﻐﺔ (ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ): (أﻫﺎﺫﻳﻚ، ﺟﻴﺒﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﻴﺮﺓ دﺍﺑﺎ ﻃﻠﻘﻴﻨﺎ ... (ﻭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﺓ بلاه!).

ﺗَﺄَﻣُّﻠِﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ أﺑﻄﺎﻟﻬﺎ/ﺍﺷﺨﺎﺻﻬﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: ﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﺤﻮﺭﻳﻴﻦ: (ﺭﻣﺎﺩﺓ، وﻣﻌﺰﻭﺯﺓ، وﻣﺮﻣﻮﺩﺓ). وﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎص ثاﻧﻮﻳﻴﻦ: (ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ. ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ، وﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ، وﻧﺎﻏﻢ، ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ).

ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ: ﻫﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ، ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ/ﺭﻣﻮﺯ ﻣﺠﺴﺪﺓ ... ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ (ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ، ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮﻳﺎﺕ). ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ: "ﻓﺎﻧﻐﻮﻍ" ﻓﻨﺎﻥ ﻗﻄﻊ أﺫﻧﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻔﻦ+ "ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ" ﻭﻟﺪ ﺯﺟﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﻔﺮﻭﻣﺎﺝ+ "ﻟﻮﺭﻛﺎ" ﺍﻟﺮﻭﺡ اﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ.

"ﺳﺎﺭﺓ" ﺷﺎﺑﺔ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﺴﻨﺎ ﺣﺮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﻗﺺ ﺍﻟﻔﻼﻣﻴﻨﻜﻮ، فماتت ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ مزهرية "ﻻﺑﻴﺰ" ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﺟﻴﻮ، ﻭﻫﻮ عضو ﻓﻲ ﻓﺮﻗﺔ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﻌﺰﻭﺯﺓ "ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ" ﺍﺑﻦ معزوزة ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺯﻑ. "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ﺑﻨﺖ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﺃﻡ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻷ ﺷﺨﺎﺹ ﻧﻤﻄﻴﻴﻦ ﺃﻭكوﻣﺒﺎﺭﺱ، ﻭﻣﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ بحكم ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪﻫﺎ ﻣﻦﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: علاقة ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﺻﺪﺍﻗﺔ ﻭﺯﻭﺍﺝ (ﺭﻣﺎﺩﺓ-ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ)، (ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﺭﻣﺎﺩﺓ)، (ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﻤﻞ) ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ-ﺭﻣﺎﺩة علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ اﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ. ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟبار تستغل "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﻭ"ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﺗﺒﺘﺰ "ﻧﺎﻏﻢ" ﺳﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻋﺰ ﻟﻴﻘﺘﻞ "ﺭﻣﺎدة" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺗﺠﻠﺖ في ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻭﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺇﺫ ﺗﻘﻮﻝ مرمودة لجدتها ﻣﺘﺸﺎﺋﻤﺔ "ﺷوفي ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ. ﺑﺎﺑﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﻭﻧﺎﺯﻟﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﺸﺘﺎ بحاﻝ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ. ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﺓ متفائلة: "ﺷﻮﻓﻲ ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍﺟﻤﻬﺎ ﻓﺮﻭﺟﻴﻦ ﻭﻧﺎﺯﻝ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﺘﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ".

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺮ ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﺈن اﻟﺠﺪﺓ ﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ"ﺷﻮﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺍﻡ، ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺤﺎﻝ ﺷﻮﻙ".....ﺍﻟﺼﺒﺎﺭ (علاقة ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء اﻟﻔﺮﻗﺔ) ﺭﻣﺎﺩﺓ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻧﺎﻏﻢ ﻣﻨﻐﻮﻡ (ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ وﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻘﺴﻴﻢ"ﺍﻟﺮﺯﻕ" (علاقة ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺃﻡ)، ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﻣﻨﻐﻮﻡ ﺇﺛﺮ ﻗﺘﻞ ﺍﺧﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ رﻣﺎﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ. ﺗﻮﺿﺢ ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻗﺎﺋﻠﺔ: "ناﻏﻢ ﻭﻣﻨﻐﻮﻡ ﺗﻮﺃﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ، ﻏﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻐﻮﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﻏﺎﺏ،اﻟﻐﺪﺭ ﺧﺎﺹ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻮﻓﺎء. (علاقة ﺗﻀﺤﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻄﻠﺘﻬﺎ رﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ بال ﻘﺘﻞ ﺑﺪﻝ ﺯﻭﺝ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻫﻮﺍﺩﺓ اﻟﻘﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﺸﺮﺩ ﺣﻔﻴﺪﺗﻬﺎ. ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺟﺎء على ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ: "أﻧﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺳﻮﺍﺑﻖ وﺳﻤﻌﺘﻲ ﺧﺎﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ ﻋﻤﺮﻫﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴمحوليك تعيشي معايا والى كانو شدو باك كنتي غادية تشردي ..

ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ اﻟﺮﺍﻭﻱ ﺧﺎﺻﺔ في ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺫﺍﺕ حمولة ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺜﻞ: ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺐ "ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻤﺮﻭ ﻛﺎﻥ ﺿﻌﻒ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻗﻮﺓ" ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ: "ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺧﺎﺋﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺰﻣﻦ: "ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ وﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﺎﺿﺮﻳﻦ ﻓﻲ مستقبل ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﺎﻟﻤﺎﺿﻲ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ..."ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ كرﻣﺰ ﻓﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻷﺏ مؤشر ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ مرحلة ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ النضج: "ﺍﻟﻤﺮأة عمرها ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺮﺁﺓ ﻏﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻜﺖ ﺍﻟﻀﻔﻴﺮﺓ على ﻏﺮﺍﺭ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﻇﻔﺖ ﻣﺆﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ اﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بمقطع ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ"ﻟﻨﺼﻞ ﻣﻌﺎ ﻓﻮﻕ اﻟﺨﺸﺒﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ".

إﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ جزء ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺶ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ تنظر ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ مرمودة " ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﺨﺘﺼﺮ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺯﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺠﻲء ﺍﻷﺏ "كل ﺻﺒﺎﺡ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﻤﺸﻄﺔ ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ.ﻛﺘﺴﻨﻰ ﻓﻴﻪ ﻳﺠﻲ. وﺇﺫ ﻳﺨﻴﺐ ﻇﻨﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ باﻟﻤﺮﺁﺓ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺘﺎﺏ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻳﺠﺎﺏ: ﻋﻼﺵ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﻠﻴﺘﻨﻲ ﻧﺸﻮﻑ فيك ﻓﺮﺣﺘﻲ" ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ السلب: "ﻋﻼﺵ ﻳﺎﻣﺮﺍﻳﺘﻲ ﺧﺪﻟﺘﻴﻨﻲ ﻭﻏﺪﺭﺗﻴﻨﻲ ﻭﺧﻄﻔﺖ ﻣﻨﻲ فرﺣﺘﻲ". ﻭﺇﺫ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺤﺔ بموت ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ أﻣﺎﻣﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻟﺘﺤﺎدثها ﻭﺗﺸﺎﺭﻛﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻷﻟﻢ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ) ﻣﺸﻬﺪ ﺭﺍﻗﺺ (ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﻼﺫ ﺍﻟﺒﻄﻠﺔ "ﺭﻣﺎﺩﺓ"ﻟﺘﻨﺎﺟﻲ ﺟﺮﺣﻬﺎ جرح ﺍﻟﻐﺠﺮ. ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ عاكسة ﻟﻠﺠﺮﺡ ﻭﺍﻟﻮﺷﺎﺡ.....ﻭﻓﻲ مستوى ﺁﺧﺮ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻣﺼﺪﺭﺍ للحقيقة ﻭﻋﺎﻛﺴﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻞ ﻣﻨﺘﺠﺔ للوعي ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻭﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ... ﻓﻬﺬﻩ "رﻣﺎﺩﺓ" ﺗﻘنع "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ" ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ "ﺗﻄﻬﻴﺮ" ﻧﻔﺴﻬﺎ بأﻧﻬﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ولتتعرف ﻋﻠﻰ ﺫﻟك يكفي ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ "أﻧﺖ ﻣﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺻﻚ ﺗﺸﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ... ﺷﻮﻓﻲ ﺭﺍﺳﻚ في ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻧﺎﻟﻴﺰﺍ".

ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺃﺳﺘﺪﻋﻲ ﻣﺎ قاﻟﻪ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ "ﻣﺤﻤﻮﺩ رﺟﺐ" إﺛﺮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ تأثيرﻫﺎﺋﻼ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻋﻴﻬﺎ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ... ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﻦ: ﺗﻨﻀﺞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﻲ ﺗﻔﺮﺩﻫﺎ ﻭﺗﺪﻓﻊ بها ﻓﻲ ﺁﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺤﻮﺍﺫ.

ﺗﻮﺳﻠﺖ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ نوال شريف ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻬﺪﻑ/اﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺁﺩﺍﺋﻴﺔ ﻓﻨﻴﺔ جمعية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺍﻟﻐﻨﺎء (ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ)، ﻭﺍﻟﺮﻗﺺ، ﻭﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ، ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﻗﻠﻘﺔ، وﻭﺟﻮﺩﻳﺔ.

وأﺧﻴﺮﺍ، أسجل، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻗﺮﺍءﺓ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ، أن "ﻣﻌﺰﻭﺯﺓ"، ﺻﺪﻳﻘﺔ رﻣﺎﺩﺓ" (ﺍﻟﺠﺪﺓ)، ﺳﺘﻜﺸﻒ لـ"ﻣﺮﻣﻮﺩﺓ"، (ﺍﻟﺤﻔﻴﺪﺓ)، ﺣﻘﻴﻘﺔ وﺟﻮﺩﻫﺎ، ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﺄﻫﻢ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ في ﺣﻴﺎﺓ ﺟﺪﺗﻬﺎ) "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻭﻻﺩﺓ ﺃﻣﻬﺎ "ﻫﻮﺍﺩﺓ" ... ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ بموت "ﺭﻣﺎﺩﺓ" ﻭﻏﺴﻠﻬﺎ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﻣﺮﺛﻴﺔ ﻟﻮﺭﻛﺎ.

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012