الأربعاء, 12 تموز/يوليو 2017 12:25

محمد خدي: تهميش الرواد صار علامة المرحلة في المسرح المغربي

كتبه 

هو واحد من الرواد الذين بصموا المشهد المسرحي والدرامي والسينمائي المغربي. تجربته تجاوزت سقف التشخيص إلى الإخراج والتأليف المسرحيين. مند مدة وهو يكافح من اجل فرقته "مسرح اليوم والغد". لا يتوقف نبض الإبداع لديه، دائم العطاء، وناجح في عروضه ومسرحياته التي تلاقي إقبالا كبيرا من طرف الجمهور المغربي.

"محمد خدي" اسم يحيلك على مقاومة التهميش بالعمل الجاد والجيد، اسم له رمزيته في الساحة الفنية المغربية. يحارب النسيان بكل كبرياء، ويظل حاضرا في أفق العطاء الركحي، كما هو حاضر في ذاكرة المسرح المغربي، من خلال مسرحيات كبيرة واستثنائية شارك فيها بأدوار أساسية بقيت راسخة في ذاكرة المشاهد المغربي.

في هذا الحوار، الذي أجراه الزميل عبد العزيز بنعبو، نقف عند بعض تفاصيل المشهد المسرحي الوطني الحالي، منغصاته وعراقيله، وكذا آماله وأحلامه:

• س: بداية نسألك سي محمد خدي عن حال المسرح المغربي اليوم؟

*** الحال لا يسر أبدا، المسرح الذي كان حصنا منيعا يدخله المبدعون فقط، فقد صار اليوم مرتعا لكل من هب ودب، صار ساحة يلعب فيها المتطفلون قبل أهل الميدان الذي تواروا خلف هذا العبث الكبير.

• س: لكننا نلاحظ أن العروض المسرحية والمهرجانات تواصل دوراتها وتعطي انطباعا على أن المسرح المغربي بخير؟

*** بالنسبة للمسرح المغربي فهو فعلا بخير، وسيبقى بخير مادام هناك مسرحيون حقيقيون رغم اختفائهم عن الأنظار وابتعادهم عن الميدان، إلا أنهم سيظلون نبراس هذا المسار المسرحي المغربي المتألق بالرجوع إلى تاريخه المجيد. أما عن تواصل العروض، فليس كل ما يعرض فوق خشبة المسرح هو مسرح، كما أن المهرجانات تواصل دوراتها وتعطي جوائزها بعجلات لا تصلح لعربة المسرح المغربي مطلقا. فمسألة النضج مسألة أساسية وغاية في الأهمية، كما أن الخوض في نقاش حقيقي سيبين لنا مواطن الخلل، وبالتالي سنتمكن من تجاوز مثل هذا الواقع البئيس.

• وماذا عن المشاركات المغربية في المهرجانات العربية والعالمية؟

*** ما قلناه عن المهرجانات المحلية نقوله عن المهرجانات العربية والدولية؛ فالمشاركات المغربية لا تشرف مسرح المغرب، ولا تاريخ المسرح به، ولا عطاء الرواد الذين رحلوا والذين يقضون معنا اليوم ما تبقى من سنوات عمرهم الذي أفنوه في العطاء. ما يصدر خارج المغرب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمثل حقيقة ما يروج في المغرب، ولا يعكس حقيقة الواقع المغربي العامر بالمبدعين والمشخصين والمخرجين والمؤلفين. لذلك، فالمشاركات المغربية ببساطة لا علاقة لها بالجودة بقدر ما لها علاقة بالمحسوبية والعلاقات الأخوية التي باتت معيارا لكل شيء في مشهدنا الفني المغربي.

• إذا أين هم الرواد الذين من المفروض أن يهبوا لنجدة المسرح المغربي؟

*** الرواد يعيشون التهميش بكل ما للكلمة من معنى. تهميش مادي ومعنوي على عدة مستويات؛ على مستوى العروض، والمهرجانات، والدعم، وغيرها من سبل إنتاج الأعمال المسرحية. لذلك لا يمكن للرواد المساهمة في إنقاذ المسرح المغربي الذي صار بين أيدي من يريدون إقصائهم وتهميشهم، بل يمعنون في ذلك.

رأيك في الموضوع

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012