الثلاثاء, 20 كانون2/يناير 2015 21:12

انتشال التميمي: هدفنا الوصول بالسينما العربية للمنافسة العالمية

كتبه  صفاء آغا، أبو ظبي.

أكد "انتشال التميمي" أن مهرجان أبو ظبي الدولي للسينما يعمل على تشجيع السينما العربية، ليس فقط من خلال الدعم المادي، وإنما بتنويع المسابقات لاستقبال أكبر عدد ممكن من الأعمال العربية. واعتبر، مدير البرامج العربية وصندوق سند بمهرجان أبوظبي السينمائي، في حواره مع "دراما ميديا" أن السينما المغربية لها مكانة خاصة منذ انطلاق المهرجان.

إضافة إلى قضايا سينمائية وتنظيمية مرتبطة بمهرجان أبو ظبي الدولي للسينما وأخرى تخص الإنتاج السينمائي العربي، تجدونها في المقابلة التالية، التي أجرتها معه الصحفية "صفاء آغا" لموقع دراما ميديا.

وفيما يلي نص الحوار:

س: حدثنا بداية عن مستوى البرامج العربية في مهرجان أبوظبي الدولي للسينما؟

ج: رغم أننا نتعامل بشكل متساو مع الأفلام سواء كانت عربية أو دولية، إلا أننا نضع مكانة خاصة للأفلام العربية في المهرجان، إذ نعمل على أن نجعل الجزء الأكبر من العروض السينمائية بالمهرجان من الأفلام العربية، وبالتالي يكون هناك اهتمام استثنائي من قبل الصحافة الدولية أولا، والصحافة العربية التي تمثل دول مختلفة ثانيا.

س: هل هناك معايير معينة تعتمدونها في اختيار الأفلام العربية المشاركة؟ وهل تعتمدون التوزيع الجغرافي والمواقف السياسية أم المعيار السينمائي فقط؟

ج: المعيار السينمائي هو الذي يحكم هذا اختيارنا، فقبل سنتين تحديدا كانت هناك خمسة أفلام مغربية داخل المسابقتين سواء "الروائية الطويلة" أو مسابقة "آفاق جديدة" من أصل تسعة أعمال، هذا يعني أننا نتعامل مع نوع الفيلم ومستواه الفني وتجديده السينمائي أكثر من الاعتبار الجغرافي، ولسنا بصدد اختيار فرق كرة قدم على أساس قاري أو إقليمي. فحتى لو توفر لمخرج واحد فيلمين للمشاركة يمكنه ذلك إذا توفرت فيهما شروط المسابقة. لكن إذا حصل ووجدنا تنوعا في الأفلام المختارة فذلك يفيدنا في اللائحة النهائية ويجلب جمهورا من هذه البلدان كلها. فمثلا في هذه السنة هناك سبعة أفلام وثائقية طويلة تمثل سبعة بلدان مختلفة، وهذا سيمنح الفرصة بأن يكون لدينا جمهور من السبعة بلدان المشاركة.

س: لماذا، إذن، لا توجد مسابقة عربية مستقلة في المهرجان؟

ج: ارتأينا أن تكون تجربتنا مختلفة عن تجارب زملائنا الآخرين في مهرجاني "دبي" و"الدوحة"، اللذان يعمدان إلى جعل الأفلام العربية في مسابقة واحدة. لكن أثبتت الدورات الماضية أن وضع الفيلم العربي مع الفيلم الدولي يعطي فرصة احتكاك ومنافسة حقيقية، ولم يعد وهما أن يفوز الفيلم العربي، فقبل سنتين حاز الفيلم الوثائقي الفلسطيني "عالم ليس لنا" للمخرج "مهدي فليفل" على الجائزة الكبرى، والعام الماضي عادة جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الكردي "بلادي الحلوة بلادي الحادة". وقبل ثلاث سنوات فاز بطل فيلم "أسماء" بجائزة أفضل ممثل في المسابقة، ونتوقع دائما أن تتخطى جوائز المخرجين العرب والممثلين والممثلات العرب ذلك، على اعتبار أن الجوائز ليست فقط للمخرجين أو للأفلام وإنما أيضا للأشخاص. لهذا فإننا نعتقد أن الأيام أثبتت أنه اختيار أفضل من أن يكون هناك "فيتو" للأفلام العربية.

انتشال التميمي (يمين الصورة).

س: الملاحظ أن مسابقة "آفاق جديدة" عرَّفت الجمهور على العديد من الأسماء الشابة، حدثنا عنها أكثر؟

ج : من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن الأفلام، فإننا نقوم بتوزيعها على مسابقات مختلفة. ولدينا هذه السنة الفيلم الوثائقي "أم غالب" للمخرجة "نادين صليب"، وهي مخرجة لا أعتقد أن الجمهور المصري يعرفها، بل وحتى النقاد وأكثر المتخصصين في مصر لا يعرفونها، ومن المرتقب أن تنجح مستقبلا، لأنها شاركت بنفس العمل بالمسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية في مهرجان أبوظبي، وقبله مهرجان "إدفا"، أحد من أهم المهرجانات العالمية، وكذلك مهرجان "كان". تجربة أخرى مع المخرجة "ياسمين فضة" بفيلم "ملكات سورية"، وفيلم "قراصنة سلا". والفيلم الروائي "ذيب" للمخرج الأردني "ناجي أبو نوار"، الذي شارك به في مسابقة آفاق جديدة أيضا بمهرجان "أوجنتي " وفاز بجائزة أفضل مخرج. ومن المنتظر أن يشارك في مهرجانات عربية أخرى، كالدوحة وقرطاج.

س : من خلال قربكم الدائم من الدورات السابقة من المهرجان، ما رأيكم في المشاركات المغربية؟

ج : طبيعي أن تأخذ السينما المغربية مكانتها المعتبرة بمهرجان أبو ظبي، لأنها الثانية من حيث الإنتاج السينمائي عربيا، بعد مصر، ومن حيث النوع أيضا. فقبل ثلاث سنوات، كان نصف الأفلام العربية المشاركة في المسابقات والأكثرها جودة مغربية. مثل فيلم "بيع الموت" للمخرج "فوزي بن سعيدي"، الذي حصل على جائزة منحة سند. وهناك أيضا فيلم "أيادي نظيفة" للمخرج "محمد العسلي"، فعلى الرغم من أنه لم يحصل على أية جائزة، لكنه، وبشهادة العديد من النقاد والصحفيين، يعتبر من أفضل الأفلام المغربية في العشر سنوات الأخيرة. وهو استكمال لعمله الرائع "الطيور لا تحلق فوق الدار البيضاء"، الذي شغل الناس وملأ الدنيا عندما خرج وفاز بجائزة مهرجان "قرطاج". فرغم أن المخرج "العسلي" له تجربة كبيرة في الإخراج، إلا أننا وضعنا فيلمه "أياد نظيفة" ضمن مسابقة "آفاق جديدة"، من أجل فسح المجال بشكل أكبر للأفلام العربية كي تشارك في مسابقات مختلفة. ويحضر المغرب في دورة هذه السنة من خلال ترؤس المخرجة المغربية "فريدة بليزيد" لمسابقة الأفلام الإيماراتية. والعرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "قراصنة سلا"، وفيلم "حمى" للمخرج "هشام عيوش". بمعنى أن السينما المغربية حاضرة بقوة، إضافة إلى مشاركة النقاد والصحافيين المغاربة.

س: ماذا عن "صندوق سند"، وآليات عمله وأهدافه؟

ج: يعتبر الصندوق، الذي أُسس قبل خمس سنوات استنادا بالدرجة الأساسية على تجربة قدمت في سنة 2009، أحد أدرع مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي في مجال دعم الأفلام وتعزيز دور السينما العربية، على اعتبار أننا ندعم صنع الأفلام والمشاركة في التعريف بها. حيث تم دعم ثلاثة أفلام عربية في مرحلة ما بعد الإنتاج، وهم "ابن بابل" و"شيعينا كنا" وثالث للمخرج "كمال الجعفري". شكلوا نموذجا للدعم سنة 2010. فدعمنا خلال الخمس سنوات الأخيرة حوالي 96 مشروعا. وهو أول صندوق عربي مرتبط بمهرجان سينمائي، الشيء الذي جعل إدارة مهرجان دبي تقوم بتأسيس صندوق له نفس الأهداف. ونعتبر أن دور صندوق سند ليس فقط في التمويل، وإنما لتشجيع باقي الصناديق المشابهة على دعم الأفلام العربية ومساندتها من أجل المشاركة في المهرجانات العالمية. وتأكيدا هذا التصور، فقد كانت نصف الأفلام العربية الطويلة المشاركة في مهرجان "طورونتو" مدعومة من صندوق سند. والفيلم العربي الوحيد المشارك في مسابقة البرنامج الرسمي في مهرجان "فينيسيا" هو فيلم "ذيب" للمخرج "ناجي أبونوار" مدعوم أيضا من صندوق سند، والذي فاز قبل ثلاثة سنوات بجائزة أفضل مخرج في مهرجان "أوزنتي". 

س: وهل هناك تنسيق مع صناديق عربية أخرى؟

ج : على المستوى الرسمي، ليس هناك أية اتفاقيات مع مؤسسة أخرى، لكن نتعاون بشكل أفضل مع مؤسسة مهرجان الدوحة الدولي للسينما. وقد فاز أكثر من فيلم ساهمنا في إنتاجه بالدوحة وأبوظبي و"روتيردام" و"كان" وآخرون.

رأيك في الموضوع

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012