السبت, 30 كانون2/يناير 2016 00:31

مجلة الشعلة تستأنف الصدور بملف حول ”اللغة والهوية“

كتبه 

تستأنف مجلة الشعلة مسيرة الصدور بحلة جديدة وخط تحريري يواكب الدينامية التي يعرفها مشهدنا الإعلامي والثقافي، وتلبية لحاجة القراء الدائمة لمنابر ثقافية تحافظ على حضورها وتواكب تراكمات الأسئلة التي يحفل بها هذا المشهد، ويجسد رغبة مجلة الشعلة التي تستند في مرجعياتها الثقافية والفكرية على إطار جمعوي ظل حاضرا في قلب الإشكاليات التربوية والثقافية التي تخص المجتمع المغربي، بالانخراط الفعلي والحقيقي "هنا والآن" في صلب أسئلة هذا الوطن الفكرية والثقافية والسياسية والمجتمعية.
وقد قرر المكتب المركزي لجمعية الشعلة للتربية والثقافة مواصلة إصدار مجلة *الشعلة* بمعدل أربع أعداد في السنة، مؤكدا على الاختيارات الأساسية التي ستطبع الخط التحريري للمجلة، مع الحرص على جعلها مجلة:
- منفتحة على الحساسيات الثقافية والفكرية ببلادنا.
- داعمة لقيم الحداثة والديمقراطية والتربية على المواطنة.
- مساهمة في ترسيخ فضاء الحرية والتسامح والتدبير الإيجابي للاختلاف.
- منخرطة في تعميق الأسئلة حول الإشكاليات المجتمعية التي يعرفها المغرب راصدة لكل النقط المضيئة في مسار الجمعية.
- متصالحة مع محيطها الفني والأدبي، مستقطبة للأجيال الجديدة والأصوات الشابة من المبدعين.
وهكذا تقدم المجلة في عددها القادم ملفا يتناول إشكالية "اللغة والهوية"، في استقصاء فكري للإشكالات التي أفرزها النقاش اللغوي في المغرب السنوات الأخيرة، وهي محاولة للاقتراب من آراء الباحثين والمختصين من حضور اللغات اليوم، في ظل هذا الحراك الذي شهده المغرب، سياسيا وثقافيا وإعلاميا منذ التعديل الدستوري الأخير (2011).
وبالقدر الذي ينم هذا النقاش على وضع متقدم الذي أمست تحتله بعض المواضيع الجوهرية في الساحة الثقافية والفكرية، بالقدر الذي تشعب هذا النقاش وأضحى يسير في اتجاه الانتصار للغة عن الأخرى.
وبعيدا عن الطابع السياسي لهذا الجدل الذي شهده المغرب، شكل حضور المفكر عبدالله العروي وتدخله في هذا الجدل اللغوي، انتصارا لوظيفة المثقف المغربي وعودة منه للانخراط في القضايا الحساسة التي تهم المجتمع المغربي.
إننا نأمل في مجلة الشعلة، ومن خلال ربط النقاش اللغوي بمفهوم الهوية، الانفتاح على الإشكالات والأسئلة الجوهرية التي تهم المجتمع المغربي والذي ظل على الدوام، منفتحا على تعدده وعمقه العربي والأمازيغي والمتوسطي والافريقي والكوني، وهو ما جعل من المغرب نقطة جدب أساسية للعديد من القضايا في مدى انخراطها في أسئلة التحديث والديمقراطية الحقة. لذلك ينفتح الملف على نقاش عقلاني يروم في الأساس، بلورة أسئلة حقيقية ومركزية على طبيعة الإشكالات المرتبطة بين اللغة والهوية، وإنضاج خطاباتنا حول هذه الإشكالات بما يخدم هوية المغرب المنفتحة والمتعددة. ولعل تلازم هذين المفهومين، نابع من الحرص على "وحدة" الذات أمام أي تشرذم لساني يراد منه الانتصار للغة عن أخرى، دون الوعي بتهديدات هذه الفوضى على المجتمع المغربي. في النهاية، يظل الهدف الأساسي والمركزي هو بلورة تصور مجتمعي حول اللغة كحاضنة في ترابط وتناسج مع الهوية، دون التفريط في الأولويات وهو ما يقود في الأخير إلى تعزيز الهوية الوطنية واستيعابها (عوض استيلابها) المنفتحة على العالم وثقافاته.

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012