السبت, 21 تموز/يوليو 2018 10:54

المسرح ودعاية الأفواه المتحمسة

كتبه  مسعود بوحسين

ينتهي العرض ... تهتز القاعة بالتصفيق يخرج الممثلون ويدخلون لمرات عديدة لتحية الجمهور...في المرة الثالثة أو الرابعة ... يديرون ظهرهم للجمهور لكي يأخذوا معه سيلفي وحرارة التصفيق لازالت مستمرة، يتقدم أحد الممثلين متوجها للجمهور؛ وهو يقاطع تصفيقه بأدب:

- "أيها الجمهور العزيز، شكرا على تشجيعكم ومعذرة على المقاطعة لأنه يجب أن نخلي المكان للفرقة الموالية... كما تعلمون في المهرجان عروض كثيرة وليست هناك دعاية أحسن من الفم للأذن ... لذا، لا تترددوا في الحديث عن عرضنا إن أعجبكم مع أصدقائكم، وعلى صفحاتنا في موقع التواصل الاجتماعي، أما إذا لم يعجبكم إنصحوا به أعداءكم وسنتكفل نحن بالأمر".

هذه العبارات تكاد تتكرر عند ختام كل عرض في مهرجان أفنيون ... وهي ذات دلالة كبرى في أن الجمهور هو أكبر شكل من أشكال الدعاية للمسرح...قد تفيد المقالات النقدية والوسائل التواصلية بما فيها الصحافة في التعريف بعرض معين...وقد تكون حقيقة تعكس بالفعل المستوى الفني للعرض أو قد تكون مجرد مجاملة أو دعاية مدفوعة الأجر...لكن ليس هناك ما هو أقوى من شهادة من سمع ومن رأى...إنه يتحدث عنك بحماس وبشكل مجاني ولن يتواني إلا إذا دفع صديقه أو قريبه إلى مشاهدة العرض.

هذه الفكرة تعود بي إلى نقاش بيزنطي كان استعر في لحظة ما في كيفية إعادة الجمهور إلى قاعات المسرح ... كانت فكرتي في هذا الموضوع مستنبطة من تتبعي لبعض الفرق المسرحية الناجحة ... والتي اعتمدت بشكل مدروس أو تلقائي ربما ثلاثة مبادئ أساسية: مبدأ السمعة انطلاقا من اقتران اسمها بمسرحيات ناجحة وفريق عمل جله مستقر، الديمومة من خلال وثيرة ترددها الكثيف على القاعات بشكل غير متباعد زمنيا؛ الجودة المرتبطة بخطها الفني سواء كان جماهيريا أو فنيا محضا ... هذه العناصر الثلاث تجعل العمل المسرحي محط نقاش وحديث لا ينضب ودعاية مجانية كلها حماس ... نقاش يغذي القاعات ويمنح لها فرصة الامتلاء ....

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012