الخميس, 25 شباط/فبراير 2016 23:25

مصطفى الزعري ... ممثل قريب من شاشة بعيد من أخرى (بورتريه)

كتبه  أحمد سيجلماسي

في أفق تكريم الممثل الكوميدي مصطفى الزعري بالدورة 17 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، من 26 فبراير إلى 5 مارس 2016، نعمم هذه الورقة التي تسلط الضوء على محطات سينمائية من مسيرته الفنية الطويلة.

اشتهر زوج الممثلة رشيدة مشنوع، واسمه الحقيقي جمال الدين مصطفى، بشكل واسع عندما كان يشكل ثنائيا كوميديا رفقة صديقه الفنان مصطفى دسوكين، إذ أصبحا وجهين مألوفين في التلفزيون المغربي ومعروفين لدى الأسر المغربية من خلال اسكيتشاتهما ومستملحاتهما التي كانت تقدم في السهرات التلفزيونية الأسبوعية في الثمانينات من القرن الماضي بشكل خاص، وكذا من خلال أدوارهما المسرحية والتلفزيونية المتعددة. إلا أن التجربة الفنية للكوميدي مصطفى الزعري لا يمكن حصرها في هذا الثنائي، الذي يذكرنا بثنائي بزيز وباز، وثنائي قشبال وزروال، وغيرهما من الثنائيات الفنية الكوميدية، فقد انطلقت منذ مطلع الستينات واستمرت بعد انفصاله عن دسوكين سنة 1987.

قبل أن يصبح الزعري ممثلا معروفا، اشتغل مربيا في الخيرية ومدربا في المخيمات الصيفية التابعة للشبيبة والرياضة بإفران وأزرو وعين اللوح وغيرها، وكان يميل منذ صغره إلى الشغب والسخرية والدعابة. وللتمكن من أدوات التشخيص، انفتح منذ مطلع الستينات من القرن الماضي على فرقة الأخوة العربية برئاسة المسرحي الرائد عبد العظيم الشناوي، وبعد ذلك التحق بالمعهد البلدي ليصقل موهبته بالاحتكاك بأساتذة وفنانين كبار من عيار الطيبين الراحلين لعلج والصديقي وغيرهما. كما اشتغل مع فرقة عبد القادر البدوي في مسرحية "النواقسية" (قدمت على شاشة التلفزة المغربية سنة 1967) التي تعتبر بمثابة الانطلاقة الفعلية له كممثل، وستتلوها أعمال فنية أخرى في المسرح (بنت الخراز، حلوف كرموس، العائلة المثقفة، دابا تجي دابا ...)، والتلفزيون (ستة من ستين، بيوت من نار، سعدي ببناتي، حسابي فراسي، شبح الماضي...).

وتعتبر مسرحية "النواقسية" أول عمل فني جمع بينه وبين دسوكين، وسننتظر سنة 2012 لنراهما معا في فيلم سينمائي من توقيع نور الدين دوكنة.

(مصطفى الزعري يسار الصورة)

وفي الشق السينمائي من تجربة الزعري الفنية، نلاحظ أنه شارك في مجموعة لا يستهان بها من الأفلام المغربية والأجنبية، سواء ممثلا أو تقنيا في الإنتاج، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر العناوين التالية: "الصمت اتجاه ممنوع" (1973)، و"الضوء الأخضر" (1974) للقيدوم عبد الله المصباحي، و"شمس الضباع" (1974) للتونسي رضا الباهي، و"الرسالة" (1974) للراحل مصطفى العقاد، و"الجمرة" (1982) لفريدة بورقية، و"حب في الدار البيضاء" (1991) لعبد القادر لقطع، و"الطفولة المغتصبة" (1993) لحكيم نوري، و"ليلة القدر" (1993) لنيكولا كلوتز، و"أنا الفنان" (1995) لعبد الله الزروالي، و"أو إس إس 117: القاهرة عش الجواسيس" (2006) لميشال هزانافيسيوس، و"خارج التغطية" (2012) لنور الدين دوكنة ...

والملاحظ أن السينما المغربية لم تستغل بما فيه الكفاية قدرات هذا الممثل الكبير، رغم أنه كان محظوظا سينمائيا أكثر من صديقه الكوميدي مصطفى دسوكين الذي تعد أفلامه السينمائية على أصابع اليد، فباستثناء "الجمرة" و"أنا الفنان" و"خارج التغطية" التي شاركا فيها معا، لم تعرف للداسوكين أفلام مغربية طويلة أخرى.

رأيك في الموضوع

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012