الثلاثاء, 14 آب/أغسطس 2018 15:53

الراحل أحمد قاسم أكدي ... شمعة إبداع تنطفئ بشمال المغرب (بورتريه)

كتبه  أحمد سيجلماسي

يعتبر الراحل أحمد قاسم، المزداد بضواحي شفشاون  يوم 24 يونيو 1942 والمتوفى بطنجة ليلة 29 يوليوز 2018، رائدا من رواد المسرح والسينما والعمل الجمعوي بطنجة  ومنطقة شمال المغرب عموما، حيث أسس وترأس سنة 1958 فرقة "نجوم الاستعداد للمسرح" داخل مركز الكشفية الحسنية بتطوان، وساهم سنة 1963 في تأسيس جمعية الشباب المسرحي بنفس المدينة، ليؤسس سنة 1968 فرقة مارون النقاش للعمل المسرحي بجبل طارق. هذا بالإضافة إلى تأسيسه بطنجة لجمعية بن خلدون للمسرح والثقافة سنة 1972، وجمعية نادي الشمال للمسرح والسينما  سنة 1973، وفرع النقابة المغربية لمحترفي المسرح بجهة طنجة- تطوان،  واتحاد المسرحيين والسينمائيين بطنجة سنة 1993.

يذكر أن الراحل أكدي استفاد سنتي 1969 و1971 بتلفزيون جبل طارق من تدريب في التصوير والمونتاج، ومارس كتابة السيناريو والإخراج، ومن أفلامه المتوسطة الطول نذكر: "أنشطة عمالنا بجبل طارق" (1969)، وهو وثائقي بالألوان مدته 35 دقيقة، والفيلم الروائي "الخطاؤون الأربعة" (1970)، مدته 40 دقيقة ، و"عثمان" (1975)، روائي أيضا ومدته 40 دقيقة ...

وبعد استقراره بالمغرب سنة 1979 أسس بطنجة "الشركة العربية للأعمال السينمائية"  وأنتج من خلالها مجموعة من الأعمال الفنية من بينها: "طنجة في صور" (1979)، وثائقي بالألوان مدته 40 دقيقة، و"مأساة 40.000" (1982)، روائي طويل عن طرد المغاربة من الجزائر في منتصف السبعينات من القرن العشرين ومصادرة ممتلكاتهم، و"ما نثرته الرياح" (1984)، روائي طويل حول ترويج الكوكايين بالمغرب، و"الصخرة" (1989)، وثائقي بالألوان مدته 30 دقيقة ...

هذا زيادة على كتابته وإخراجه لأربعة أفلام تلفزيونية روائية طويلة ومجموعة من الروبورتاجات (400 منها صورها على امتداد 17 سنة لفائدة أرشيف عمالة طنجة)، وأفلام الفيديو ومسلسل تلفزيوني في ست حلقات بعنوان "حمدون الحكيم" (1995). (لم يتم بثه لحد الآن).

كما اشتغل مصورا مع البعثة التلفزية للقناة الأولى الإسبانية بالمغرب لمدة ثلاث سنوات، وقدم خدمات للشركات الأجنبية التي صورت أفلامها بالمغرب، منها فيلم "شاي بالصحراء" من إخراج بيرناردو بيرطولوتشي)، وشارك ممثلا وتقنيا في العديد من الأفلام المغربية والأجنبية المصورة بشمال المغرب، وأطر أجيال من هواة السينما والمسرح على امتداد أربعة عقود من الزمان ...

ولم تقتصر أنشطة الراحل الفنية على المسرح والسينما والتلفزيون والعمل الجمعوي، بل درس الموسيقى أيضا لمدة أربع سنوات بمعهد تطوان (العود والكمان والصولفيج)، واشتغل موسيقيا في عدد من الأجواق. وعلى المستوى الجمعوي، اضطلع بمهمة الكاتب العام المساعد بالاتحاد الإقليمي لمسرح الهواة، وقضى ما لا يقل عن عقد من الزمان عضوا بمكتب الجمعية الثقافية للسياحة والسلام الأخضر بمدينة المضي ، كما أسس جمعية التاجر القروي بعين الحصن وانتخب كاتبا عاما لها، وساهم في السنوات الأخيرة في تأسيس مجموعة من الجمعيات نذكر منها: الشبكة الإنسانية العالمية بطنجة، وجمعية اقرأ للتربية ومحو الأمية وغيرهما ..

تم تكريمه سنة 2015 بطنجة في حفل افتتاح الدورة الثامنة لمهرجانها الدولي للفيلم، باعتباره مديرا فنيا له منذ لحظة التأسيس، وذلك نظرا للمجهودات الجبارة التي بذلها في تطوير المهرجان وتأطير الشباب وفي انفتاح أطر وأعضاء جمعية النور، الجهة المنظمة للمهرجان، على السينما وعوالمها. كما سبق تكريمه أيضا بطنجة سنة 2014 على هامش تنظيم مهرجان "بصمات" للفنون الثقافية.

رحم الله الأستاذ أحمد قاسم أكدي، وألهم ذويه وأصدقاءه وتلامذته الصبر الجميل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

 

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012