.

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2018 23:01

عبد القادر الفاسي الفهري: الإيديولوجيا تهمش الخطاب الأكاديمي

كتبه 

انتقد عبد القادر الفاسي الفهري (وسط الصورة)، العالم المغربي في اللسانيات، السياسات اللغوية بالمغرب، لعدم تقعيدها على أسس تشريعية ومؤسساتية واضحة تضمن لها حرية الاشتغال والاستقلالية في اتخاذ القرار.

وشدد اللساني عبد القادر الفاسي الفهري عشية اليوم الجمعة 21 دجنبر 2018 في محاضرته الافتتاحية للموسم الجامعي لمختبر "علوم اللغة والخطاب والدراسات الثقافية" الذي تديره الأستاذة لطيفة لزرق، على امتداد أكثر من أربع ساعات من النقاش والحوار مع طلبة وأساتذة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة على دور الدولة العصرية في تنظيم التعدد اللغوي الذي يخدم التنوع الثقافي للأمة الواحدة.

ونبه الفهري في محاضرته، التي أدارتها الأستاذة نعيمة الواجيدي، والموسومة بـ"اللغة العربية العصرية في الدولة العصرية" من خطورة الخطابات التي تلوث البيئة اللغوية والثقافية بالمغرب، والتي صنفها إلى نوعين: الإيديولوجية والخرافية، والتي تعمل على "تهميش الخطاب الأكاديمي، والترويج بالمقابل للأساطير والخرافات التي لا يثبتها العلم"، وفق تعبير المحاضر.

وعلاقة بموضوع الدولة العصرية ومؤسسات الحكامة، نفى صاحب كتاب "السياسات اللغوية بالمغرب" أي إقلاع اقتصادي أو تنمية اجتماعية دون تحقيق شرط المأسسة وتطبيق القانون أثناء مختلف مراحل الإجراءات الدستورية المتعلقة بالشان اللغوي، والذي ينص قانونها الأسمى على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الأولى للبلد. لكن تأخر الدولة في إخراج مؤسسة أكاديمية اللغة العربية، مثلا، يعتبر مخالفا لتوجهات الحكامة اللغوية، أو ما أسماه المتحدث ب"النَّظَامَة"، مضيفا أن الدستور المغربي بهذا الوضع في واد وممارستها في واد، ولا يمكن أن تقوم دولة عصرية دون لغة عصرية.

وفي معرض تعليقه على أسئلة المتدخلين حول الوحدة اللغوية، جعل المحاضر الأمة واللغة والدولة في مستوى واحد، إذ لا يمكن تحقيق الطموحات الاقتصادية، مثلا، عبر تهميش اللغة الأم للمجتمع، معتبرا أن المواطن هو مركز الدولة/الأمة، مستشهدا في هذا السياق بالمشروع الثقافي المغربي الذي تهيمن عليه الأحادية الفرنكفونية، داعيا، في الآن ذاته، الطلبة والباحثين إلى التصدي له.

وختم عبد القادر الفاسي الفهري لقاءه بالحديث عن الدارجة، إذ دعا إلى الفصل بين اللغة الوطنية، باعتبارها مظهرا للدولة العصرية، واللغات النَوْعَات المحلية، التي تبقى عاجزة عن التعبير عن المفاهيم الكبرى للمجتمع، منبها إلى خطورة أدلجة اللغة، من خلال استعمال مصطلح اللغة الفصحى تمييزا لها عن باقي اللغات، مقترحا بالمقابل مصطح "اللغة المعيارية"، معتبرا إياه أكثر دقة وعلمية من المفاهيم الأخرى الخرافية. وفق تعبير المحاضر دائما.

وفي نهاية اللقاء، قامت إدارة الكلية، في شخص عميدها الدكتور أحمد قرنفل، ومديرة مختبر "علوم اللغة والخطاب والدراسات الثقافية"، الأستاذة لطيفة لزرق، بتكريم ضيف المؤسسة، عبر تقديم مجموعة من الدروع التذكارية واللوحات الفنية التي أبدعها الطلبة الباحثين، عرفانا على استجابته لدعوة المختبر وتدشين أولى محطاته العلمية والأكاديمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة.

على صواب

  • لا تسبوا الفايسبوك
    أصبح من قبيل التبرم والتعبير عن "الاستقلال" الذاتي عن إمبراطورية الهوس بشبكات…

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012