.

الأربعاء, 09 تشرين1/أكتوير 2019 21:35

درس افتتاحي في انطلاق شعبة الفنون والوسائط بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

كتبه  هشام بن الهاشمي

برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل، وبمناسبة افتتاح شعبة الفنون والوسائط برسم الموسم الجامعي 2019 ـ 2020، نظمت الشعبة، أول أمس الاثنين 07 أكتوبر 2019، درسا افتتاحيا تحت عنوان: "الفنون والوسائط: الرهانات المعرفية والمهنية" ألقاه الدكتور حسن يوسفي.

واستهل الدكتور أحمد الغازي، رئيس شعبة الفنون والوسائط، اللقاء وأكد أن هذا الدرس الافتتاحي يندرج ضمن الأنشطة الثقافية والفنية لشعبة الفنون والوسائط المستحدثة حديثا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل. وقدم شكره للناقد حسن اليوسفي على تلبيته الدعوة.

أما عميد الكلية فوجّه شكره إلى كل من الدكتور أحمد الغازي والدكتورة نورة الغزاري لجهودهما الهامة من أجل تأسيس هذه الشعبة، إيمانا منهما أنها تستجيب لسوق الشغل ومتطلباته. فهي، حسب المتحدث دائما، "شعبة تتسم بالجدة وتضم كفاءات كفيلة بتطوير المسلكين اللذين  يندرجان في اطار هذه الشعبة وهما: مسلك  مهن المسرح وفنون العرض، ومسلك المهن الفنية والوسائطية". أما منسقة مهن المسرح وفنون العرض الدكتورة نورة الغزاري، فنوهت بالدور الذي قام به رئيس المؤسسة من أجل إخراج شعبة الفنون والوسائط إلى الوجود، خاتمة كلمتها بالترحيب بالناقد حسن يوسفي لقبوله الدعوة الخاصة بإلقاء هذه المحاضرة.

واستهل المحاضر حسن يوسفي (الصورة) محاضرته بشكر كل الأطر الجامعية التي سهرت على تأسيس الشعبة الوليدة، لأنها تؤشر على نقلة نوعية على مستوى البحث والتأطير. معتبرا في السياق ذاته، "أننا أمام لحظة تأسيسية جديدة لما تتسم به الشعبة من مميزات"، محددا إياها في:

 أـ القاعدة البيداغوجية  للتكوين الفني الذي له خصوصيته التي تميزه عن الأدب من خلال الهندسة التربوية الواضحة، اضافة الى وجود قاعة للمسرح تخصص للتداريب الفنية والتطبيقية، ووجود طاقات شابة ذات مسار علمي قادر على وضع بصمتها العلمية فيها.

 ب ـ اقتراح تكوين يجمع بين المعرفي والممهنن، مؤكدا أهمية هذا التكوين بعيدا عن منطق التبخيس الذي لزم المهننة خطأ لزمن طويل.  فهذا المزج يمثل روح العصر، إذ لا يمكن إنكار أهمية الوسائط، لأنها قدر محتوم.

كما أشار الأستاذ بكلية علوم التربية إلى أن الحديث عن الفنون غالبا ما ارتبط بالتبخيس، فهي الحلقة الأضعف في السيرورة المجتمعية. ويبدو ذلك من خلال هشاشة الفنان اجتماعيا. أما على المستوى التربوي التعليمي، فتعيش الفنون وضعا عنوانه الارتباك، لأنها في وضعية دفاعية، ولذلك فهي ملزمة دوما بالدفاع عن جدواها. وحين تبزغ إشراقات وخاصة في الفضاء الجامعي وجب القبض عليها والتمسك بها.

ومقابل اتسام  الفنون بالهشاشة، تتميز الوسائط بالقوة. ولذلك نجد الفنون نفسها ملزمة بالتزاوج مع الوسائط لتجد مكانها ودورها الريادي. وهنا تحديدا تبدو أهمية الجامعة لتأكيد هذا الترابط وتحقيق رهان المهنية وسوق الشغل.

ومعرفيا، يؤكد حسن يوسفي أن "الفن يتصل بكل العلوم". وهنا، تتضح وضعيته المميزة في العلوم الانسانية (التحليل النفسي للأدب، سوسيولوجيا الفن ، انثروبولوجيا الفن). فكلما تطورت العلوم الإنسانية  كلما تطور الفن مستفيدا من كشوفاتها، كما يتصل الفن بالعلوم الحقة (علوم الاعصاب  علوم الطب والعلاج...).

بيداغوجيا، أشار الناقد حسن يوسفي إلى أن التربية والفن غير قابلين للانفصال،  فليس  ثمة مكان آخر غير المدرسة لتعلم الفن. ف"التربية الفنية" لم تعد مجرد أداة ديداكتيكية مساعدة، إذ أن كل حديث عن تعليم منفصل عن الثقافة  والفن لا معنى له.

وفي إطار ربط التكوينات الجامعية بالمهننة، تساءل حسن يوسفي: أي أفق للتكوين الممهنن في المسرح والوسائط؟.  يجيبنا بأن المهن الفنية لا تقتصر على الفنون الجميلة بل تشمل الطبع والنشر والمحافظة والصيانة. ومع إضافة البعد الرقمي يترابط الفن بالوسائط لتشكيل الفنون الرقمية التي تبرز تفاعل الفن بالتكنولوجيا. ومن مظاهر هذا التفاعل: فن الفيديو، فن الإنشاءات والتركيبات، سينما التحريك الموجهة للأطفال، فن الأنترنيت، فن البرانيم...لنكون بذلك إزاء نقلة نوعية ومثيرة حققها هذا التفاعل. وقد بدأت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة من خلال شعبة الفنون والوسائط في وضع اللبنات الأولى في هذا الطريق، مشيرا في هذا السياق إلى أن طلبة الشعبة ملزمون بمسايرة هذا التوجه ضمانا لمستقبل زاهر.

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012