دراما ميديا

دراما ميديا

الأحد, 06 كانون2/يناير 2013 13:09

برنامج "خلي صوتك مسموع"

بشراكة مع المعهد العالي للصحافة والإعلام IFJ SUP بالدار البيضاء، نظم المعهد العربي للتنمية والمواطنة والمؤسسة الدولية للتدريب والتنمية، دورة تدريبية أيام 04 - 05 - 06 يناير الجاري بمقر المعهد بالبيضاء، تدخل في إطار برنامج يهدف إلى تدريب حوالي 400 شاب وشابة في المغرب وتونس، على كيفية تصوير أفلام فيديوهات Podcast تعنى بموضوع المواطنة المسؤولة، مما يمكّنهم من إنتاج فيديوهات احترافية ذات بعد تربوي وتثقيفي.
وسيتم تنظيم حوالي 16 ورشة في 10 مدن مغربية و 06 ورشات بتونس، وسوف يتم اختيار هذه المدن بتنسيق مع شركاء محليين. والفئة المستهدفة في هذا البرنامج هي من طلاب المدارس والجامعات المغربية.
كما يشمل البرنامج في نهايته مسابقة لأفلام المواطنة، حيث ستمنح جوائز لأفضل 15 عشر فلماً يتم إنتاجها من طرف الشباب خلال البرنامج.

السبت, 05 كانون2/يناير 2013 22:33

تحميل الكتب من موقع دراما ميديا

انسجاما مع الأسلوب الذي ارتضاه موقع دراما ميديا من أجل تقديم خدمته الإعلامية الهادفة، والذي اتخذ له شعار: "الإعلام في ثوب المعرفة"، ستعمل إدارة الموقع على البدء في وضع سلسلة كتب إلكترونية للتحميل في حقلي الإعلام والدراما، في خطوة تهدف بالأساس إلى تعزيز الأداء الإلكتروني المتخصص من جهة أولى، ومساعدة الطلبة والباحثين على تحصين بحوثهم ودراساتهم وتأمين إنتاجاتهم منهجيا من جهة ثانية.
وستنطلق الخدمة يوم الأحد 06 يناير 2013، على أساس أن تتطور في المستقبل بكتب ودراسات حديثة باتفاق مع أصحابها.
هذا وقد سبق للموقع أن أطلق قبل أيام نافذة أطلق عليها إسم "منبر الطالب"، وهي زاوية مخصصة لإبداعات الطلبة والباحثين في مجال نشر الموقع.
دراما ميديا
الإدارة
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الجمعة, 04 كانون2/يناير 2013 00:54

تكوين في السينما

    تعلن جمعية إيكوديل بمدينة العرائش عن تنظيم تكوين لمدة ثلاث سنوات في مجال السينما، يشرف عليه المخرج السينمائي عبد السلام الكلاعي، ولذلك لصالح الشباب والشابات الطامحين في دخول عالم الفن السابع.
وستتم المرحلة الأولى من أجل اختيار المرشحين والمترشحات الذين وضعوا طلباتهم قبل يوم السبت 05 يناير الجاري.

الجمعة, 04 كانون2/يناير 2013 00:36

الجزيرة أمريكا

الخميس, 03 كانون2/يناير 2013 21:15

الرابطة تفوض رئاستها لفاطمة التواتي

قرر عادل اقليعي رئيس الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية، حسب إعلان توصلت به دراما ميديا، تفويض رئاسة الرابطة للإعلامية فاطمة التواتي التي تشغل مهمة نائب الرئيس.

وقد كان اقليعي يعمل رئيسا منذ تأسيس الرابطة، وأعيد انتخابه في شتنبر الماضي في المؤتمر الوطني الثاني للجمعية الأكثر تمثيلية للمشتغلين في المجال الصحفي الإلكتروني بالمغرب.
وبموجب هذا التفويض، "تصبح الزميلة فاطمة تواتي التي أصبحت الآن مخولة قانونا بإدارة مختلف شؤون الرابطة المغربية للصحافة الالكترونية". حسب ما جاء في نص الإعلان دائما.
وفيما يلي نص الإعلان:
في : 03/01/2013
الزميلات والزملاء الأفاضل أعضاء الرابطة المغربية للصحافة الالكترونية

الموضوع: تفويض رسمي بمهام رئيس الرابطة للنائبة فاطمة تواتي

تحية طيبة وبعد،
أهديكم أطيب الأمنيات ونرجو لكم دوام التقدم والازدهار.
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه فإننا نخبركم أن الزميل عادل اقليعي قام اليوم الخميس 3 يناير 2013 بتقديم تفويض رسمي بمهامه رئيسا للرابطة لنائبته الزميلة فاطمة تواتي التي أصبحت الآن مخولة قانونا بإدارة مختلف شؤون الرابطة المغربية للصحافة الالكترونية التي يوضحها القانون الأساسي والداخلي ضمن مهام الرئيس، خلال الفترة المقبلة.
وللتوضيح فإن هذا القرار يأتي انسجاما مع عدد من المعطيات والظروف الشخصية والمهنية خاصة بالرئيس تحول دون قيامه بمهامه رئيسا للرابطة على أحسن وجه.
وبوموجب هذا التفويض يمكن للزميلة تواتي أن تتعامل مع مختلف الجهات الرسمية والحكومية وغير الحكومية التي تلزم توقيع الرئيس أو موافقته على أي من مشاريع وبرامج الرابطة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
ليلى أمزير
الكاتبة العامة للرابطة المغربية للصحافة الالكترونية

الخميس, 03 كانون2/يناير 2013 01:34

برشيد في قضايا مسرحية

الخميس, 03 كانون2/يناير 2013 00:50

أربعينية الطيب العلج

    ينظم المسرح الوطني محمد الخامس بشراكة مع مؤسسة أحمد الطيب العلج للمسرح والزجل والفنون الشعبية الذكرى الأربعينية لفقيد المسرح والزجل والفنون الشعبية الأستاذ أحمد الطيب العلج، وذلك يوم السبت 12 يناير 2013 في 5 مساء بالمسرح الوطني محمد الخامس، وبدعم من منظمات وجمعيات ثقافية وفنية وطنية، وبحضور ومساهمة نخبة من رموز الإبداع والبحث من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب مشاركة متميزة لعدد من أعضاء الحكومة.

الأربعاء, 02 كانون2/يناير 2013 19:42

الصحافة التقليدية وصحافة الإنترنت(2)

حسن اليوسفي المغاري
وتتميز الصحافة الإلكترونية عن نظيرتها التقليدية الورقية إلى جانب سرعة الانتشار، بتواجدها الكمي الكبير، وبصفتها العالمية بل الكونية، وبتكلفتها الهزيلة بالمقارنة مع "صحافة الحبر والورق والمكتب والإدارة والطبع والتوزيع...".
وتتميز الصحف الإلكترونية الآن بوجود نوعان منها في الفضاء الرقمي:
أـ الصحف الإلكترونية المتكاملة:
تحمل إسم الصحيفة الورقية، وهي صحف قائمة بذاتها تقدم نفس الخدمات الإعلامية والصحفية التي تقدمها الصحيفة التقليدية الورقية. تعالج الأخبار وتقدم التقارير وتناقش الأحداث وتضيف إلى صفحاتها الصور والكاريكاتير والأشكال التوضيحية..
إضافة إلى ذلك، تقدم خدمات صحفية وإعلامية أخرى تتميز بها عن الصحيفة الورقية، تتيحها الطبيعة الخاصة بشبكة الإنترنت التي تمتاز بتكنولوجيا النص الفائق Hypertext، مثل خدمات البحث داخل الصحيفة أو في كل شبكة الويب عن طريق تثبيت محرك البحث، بالإضافة إلى خدمات الربط بالمواقع الأخرى عن طريق وصلات الربط، وخدمات الرد الفوري والتفاعل عن طريق برمجة خانة خاصة بالردود أو بالمشاركة التفاعلية، دون إغفال خدمة الأرشفة. هذا إضافة كونها تقدم خدمات الوسائط المتعددة Multimedia النصية والصوتية، (الفيديو والصوت على الخصوص).
ب ـ النسخ الإلكترونية للصحف التقليدية:
المقصود بها مواقع الصحف التقليدية الورقية التي تضع نسخا لها على الشبكة، وهي تقصر خدماتها على تقديم كل أو بعض مضمون الصحيفة الورقية. كما أنها تعتبر نسخا جامدة للصحف الأصلية مع بعض الخدمات البسيطة مثل خدمة الاشتراك في الصحيفة الورقية وخدمة تقديم الإعلانات والربط بالمواقع الأخرى، وفي بعض الأحيان إمكانية الرجوع إلى الأعداد السابقة التي غالبا ما تكون بصيغة الـ PDF.
كما يمكن تقسيم الصحف الإلكترونية حسب استقلاليتها، بحيث تكون شخصية أو تابعة لمؤسسات إعلامية قائمة في الأصل.
فهناك النشر الصحفي الذي يكون موازيا للصحيفة الورقية، وفيه يكون النشر الإلكتروني بموازاة النشر المطبوع، وفيه تكون الصحيفة الإلكترونية عبارة عن نسخة كاملة من الصحيفة المطبوعة باستثناء المواد الإعلانية التي لها طابع خاص في النسخة الإلكترونية.
ثم هناك النشر الصحفي الجزئي، ومن خلاله تقوم الصحف المطبوعة بنشر أجزاء من موادها الصحفية عبر الشبكة الإلكترونية بهدف التعريف فقط.
كما أن هناك المواقع الإخبارية التي تكون في ملكية المؤسسات الإعلامية المختلفة الموجودة أصلا بأطقمها وبمقراتها، سواء كانت ذات طابع مكتوب (الصحافة المكتوبة)، أو سمعية بصرية (الإذاعات والتلفزات والقنوات الفضائية).
وهناك أيضا النشر الصحفي الإلكتروني الخاص الذي يعتمد كليا على النشر الإلكتروني من دون التوفر على المادة الإعلامية المنشورة ورقيا. وفي هذا النوع تظهر الصحيفة من خلال الموقع الإلكتروني بشكل مباشر بواسطة نشرها عبر الإنترنت فقط.
وللصحافة الإلكترونية مزايا إضافية لا تمنحها الصحافة الورقية لقرائها، ومن بين هذه المزايا نذكر على سبيل المثال لا للحصر، أنها:
* يتمتع من خلالها الكاتب والقارئ على حد سواء بحرية كاملة، عكس الصحافة الورقية أحيانا.
* تمكن القارئ بأن يشارك مباشرة في عملية التحرير من خلال التعليقات التي توفرها الكثير من الصحف الإلكترونية للقراء، وذلك من خلال المشاركة بكتابة تعليق على أي مادة أو موضوع، ويقوم بنشر مادته بنفسه في نفس اللحظة.
* تؤمن الحضور العالمي للصحيفة، كما أنه لا وجود لعقبات جغرافية للصحيفة على الانترنت، فهي متوفرة في كل مكان يلبي متطلبات شبكة الإنترنت، في حين أن الصحيفة الورقية كان يرتبط توزيعها بعملية توزيع تقليدية غالبا ما تكون معقدة وباهظة التكاليف.
* لا تشترط ضرورة وجود مقر عمل موحد يجمع كل الصحافيين، ولكن يمكن أن يصدر الصحف الإلكترونية فريق عمل متفرق في أنحاء العالم.
* تمكن الوصول بسهولة إلى أرشيف الأعداد السابقة للصحيفة، والبحث من خلال المعلومات في ثانية عن طريق محركات البحث.
* توفر السرعة لتلقي الأخبار العاجلة وتضمينها الصور وأشرطة الفيديو التي تدعم مصداقية تلك الأخبار. وبالتالي إمكانية مواكبة التطورات في كل وقت وحين، عكس الصحيفة الورقية التي تتطلب الإصدار الجديد لليوم الموالي إذا كانت يومية..
إلى غير ذلك من المزايا التي نلحظها في تعاملنا اليومي مع الفضاء الرقمي الذي يبهر كل يوم بالمستجدات. لكن إلى جانب المزايا هناك أيضا صعوبات تواجه الصحافة الإلكترونية، نذكر أهمها:
* الصحف الإلكترونية تعاني الكثير من الصعوبات المالية التي تتعلق بالتمويل أساسا.
* عدم وجود تخطيط وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبل هذا النوع من الإعلام.
* عدم وجود عائد مادي للصحافة الإلكترونية من خلال الإعلانات كما هو الحال في الصحفية الورقية، وحيث أن المعلن لا يزال يشعر بعدم الثقة اتجاه الصحافة الإلكترونية.
* عدم وجود أنظمة وقوانين خاصة بالصحافة الإلكترونية، على الرغم من أنها في حاجة ماسة إليها.
أمام التطور الباهر في عالم الاتصال وفي منظومة التواصل، وأمام هذه الطفرة الفريدة من نوعها في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال التي باتت محط اهتمام كل الدارسين، ربما يكون من المنطقي القول بأن الصحافة الإلكترونية والإعلام الإلكتروني بشكل عام، قد تغلب في وقت وجيز جدا على الصحافة الورقية، وذلك تماشيا مع واقع العصر الذي نعيشه.. وبأن الأجيال القادمة المتمرسة ستكون بالطبع أكثر استيعابا وتأهيلا لتلك التطورات التكنولوجية، غير أن التأكيد أو القول بإمكانية اختفاء الصحافة عن طريق الطباعة الورقية، أو الجزم باندثارها تماما، أمر ليس له ما يبرره. فالمذياع رغم قدوم التلفاز ورغم انتشار الفضائيات في العصر الحالي، والحد من تأثيره واستخدامه... ما يزال عنصرا ووسيلة هامة من وسائل الإعلام والاتصال.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأربعاء, 02 كانون2/يناير 2013 18:57

التراث والهوية لدى المسرحيين المغاربة

هشام حكام•
تميز الخطاب المسرحي المغربي بتعدد فرجاته الشعبية المتجسدة في المخزون التراثي، والتي شكلت رافدا أساسيا لمبدعين مسرحيين مغاربة وجدوا ضالتهم فيها، وتنفسوا الصعداء من خلالها، ليتخلصوا من وطأة الاقتباس والتقليد للمسرح الغربي، ولعل خير مثال على ذلك الفنان المبدع الكبير الطيب الصديقي الذي قال: "بعد أن فهمت أن المسرح في صيغه المتطورة كانت من الغرب، لكن عندما بدأت أقارن بين ما لدينا، وما عند هذا الغرب، أيقنت أنه لا يمكن إنجاز مسرح مغربي وعربي بالتقليد، أو البقاء تحت رحمة المعرفة المسرحية الغربية بشكل مطلق". (جريدة المستقبل).
هذا التوجه في البحث عن صيغة مسرحية مغربية مخالفة عن صيغة المسرح الغربي بكل أساليبه الفنية، هو الذي سيقود إلى البحث عن أصول درامية في الثقافة المغربية تكتنفها وتحتضنها ذاكرة التراث المغربي، لأن المسرحيين المغاربة لم يعودوا قادرين على متابعة المسرح الغربي وانبهارهم بفرجاته الجمالية، فلا بد من تميز الذات الإبداعية وإثبات كينونتها بدل التقليد والاقتباس اللذان لن يفلحا المسرحيين المغاربة في استنساخ تجارب الغرب يقول الصديقي: "إننا بالتقليد لا يمكن أن نقدم موليير مثلا أحسن وأجود من الفرنسيين، أو نقدم روائع وليم شكسبير أبلغ من الإنجليز، المطلوب هو البحث عن صيغة مسرحية عربية لفرجة تناسب الذوق العربي، وتتلاءم والخصوصيات المحلية ذات الدلالة الإنسانية" (جريدة المستقبل).
ولعل التأمل في كلام الطيب الصديقي سيحيلنا مباشرة على التعبير عن الهوية، فكيف يمكن أن نعبر عن خصوصية ثقافتنا المغربية بفرجة لا تشبهنا في سلوكياتنا ومعاملاتنا لا سيما وإن استنسخناها عن الغرب، فنحن هنا لا ننفي طابع التواصل مع الغرب في تقديم فرجاته، وإلا سنكون في هذه الحالة عدميين منغلقين على ذواتنا، وإنما نسعى إلى إبراز تداعيات العودة إلى التراث من أجل تحقيق الهوية وإبراز فرجاتها التي تتناسب مع الخصوصيات المحلية للثقافة المغربية.
إن الذوبان في التراث وإحياء أصالته يمنحه الحركية والاستمرار، ليتواصل مع عقلية الحاضر التي تبث فيه الروح وتكسيه غطاء جديدا في بيئة تتنفس هواه وتحن إلى ذاكرته، وبالتالي تحدث جدلية التأثر والتأثير يقول مصطفى رمضاني: "فالأصالة هي الرؤية المعاصرة للتراث، لأننا حين نتعامل مع التراث، لا نتعامل معه كمادة خام تنتمي إلى الماضي الذي انتهت وظيفته، وإنما نتعامل معه كمواقف وكحركة مستمرة، تساهم في تطوير التاريخ وتغييره. فالفكر الإنساني خليط من البنيات التراثية التي فرضت وجودها انطلاقا من جدلية التأثر والتأثير. وكل تراث لا يؤكد استمراريته في حركة التاريخ لا يعتبر أصيلا." ( ).
لذلك فلا غضاضة إن وجدنا الرواد الأوائل للمسرح العربي "مارون النقاش"(مسرحية: أبو الحسن المغفل) ( ) أو"أبو الخليل القباني" (مسرحية: هارون الرشيد مع الأمير غانم بن أيوب وقوت القلوب) ( ) قد استلهموا في نصوصهم المسرحية حكايات من التراث العربي من ألف ليلة وليلة، وقد كانت الغاية من ذلك في اعتقادنا هو التعريف بجمالية التراث العربي أمام المستعمر الأجنبي الذي كان يحاول طمس معالم جذور الثقافة العربية، وفي هذا السياق يقول مصطفى رمضاني: "لقد فطن رواد المسرح العربي منذ البداية إلى غربة الشكل المسرحي الغربي، كما فطنوا إلى أن المستعمر كان يسعى إلى فرض ثقافته لطمس كل ثقافة وطنية، لذلك لجأوا إلى البحث عن هويتهم وتميزهم، فكان التراث هو المصدر الشامل الذي وجدوا فيه ضالتهم، لأنه يمثل مقومات الأمة واستمرارية تميزها." ( ).
إذن، فالغاية من العودة إلى التراث كانت تتجسد في مواجهة الطابع الإمبريالي الذي يحاول طمس كل ماله علاقة بالماضي، ومحو الذاكرة من الإطلاع عليه، وحصر الذات المغربية في التقليد والاقتباس عن الغرب، ولعل هذا ما دفع برواد المسرح العربي خاصة مارون النقاش أن يلتجئ "إلى مصادر تراثية شعبية تاريخية يمثل نوعا من التحدي للمسرح الغربي بصيغته الأرسطية، لأن هذا النوع من المسرح ما هو إلا وجه من أوجه المستعمر المختلفة، كما أن الالتجاء إلى التاريخ لاستيحاء بطولاته وأمجاده يعكس نوعا من المواجهة الضمنية، ذلك أن المبدع المسرحي كان يلجأ إلى إحياء هذه الأمجاد والبطولات لاستنهاض الهمم وبث الحماسة، خصوصا وأن المستعمر كان يفرض رقابة مشددة على الفكر. لذلك كان اللجوء إلى التراث واجهة نضالية"( ).
أمام هذا المعطى حول إبراز الذات المبدعة، وتحدي الغرب فنيا وجماليا على حساب التراث ينبغي أن نشير هنا وإنصافا للتاريخ أن الغرب –رغم طابعه الامبريالي في نهب ثروات البلدان العربية- بتطوره المادي والسياسي والاقتصادي والفني، قد كان السبب المباشر في خلخلة الذات العربية، والكشف عن سباتها وتخلفها، فهو الذي أدخل معالم الحضارة إلى التربة العربية خاصة مع حملة نابليون بونابرت على مصر وإنشاء المصانع والمعاهد العلمية وتشييد المركبات الثقافية ومن بينها البنيات المسرحية. ومن هنا يتضح لنا أن هذا الفن المسرحي المستحدث حديثا في ثقافتنا العربية/المغربية، يبدو في اعتقادنا أن المسرحيين العرب حاولوا أن يستدركوا ما غاب عن ثقافتهم الفنية في المجال المسرحي وأن يجدوا لهم بديلا له، أو إرهاصات له في الماضي ربما قد تعيد لهم الأمل في التغني بالذات وإثبات كينونتها في المجال الفني حاضرا ومستقبلا يقول المفكر المغربي عبد الله العروي: "إن العرب يحلمون دائما باستدراك ما ضاع منهم، ومجال الاستدراك هو الفن، الأدب بخاصة، أكثر مما هو الفكر المجرد. على هذا الأساس قبلت أو رفضت دائما الإنجازات الفنية، قبلت إن هي جسدت المستقبل المرتسم في أوهامنا ورفضت إذا لم تستطع أن تتسامى عن الحاضر البئيس." ( ).
إذن، هل نقبل بالمسرح في قالبه الغربي، وإحداث القطيعة مع التراث ؟ أم نرفض القالب الغربي باعتباره واجهة من واجهات الاستعمار والاكتفاء بالعودة إلى الماضي والنبش في ذاكرته عسى أن يمن علينا بشيء اسمه المسرح مارسه أسلافنا منذ القدم. وهكذا إن كان الحال يتطلب العودة إلى الأصول والكشف عن ممارسة مسرحية مارسها العرب قديما وتحيينها من جديد من أجل إعادة الاعتبار للذات العربية/المغربية جراء اصطدامهم بالفن المسرحي الوافد عليهم من الغرب عن طريق الاستعمار أو عبر الرحلات واكتشافه هناك في الديار الغربية كما فعل مارون النقاش في سفرياته التجارية إلى أروبا ومشاهدته للعروض المسرحية، فهل يكتسي هذا التراث الفني المتجسد في تلك الأشكال الفرجوية من "حلقة" و"بساط"، و"اعبيدات الرما"،... طابعا فنيا ، ولماذا هذه العودة بالذات إلى الماضي؟ ألا يكفي أن نعترف بأن المسرح فن دخيل على الثقافة المغربية؟ أم أن المسألة كانت تتعلق بالهوية من أجل إثبات ممارسة مسرحية أصيلة في الثقافة المغربية ؟
وفي هذا السياق وجدنا المفكر المغربي عبد الله العروي يطرح سؤلا عميقا ومحرجا في الآن نفسه يقول: "لماذا هذا التعلق بالفلكلور والعمل على إعطائه قيمة فوق ما يستحق ؟ "( ). أمام تساؤل العروي هل يمكن أن نجازف وأن نعترف بكل جرأة أن مسألة العودة إلى الأصول وتحيينها كفيلة بتعويض عدم معرفتنا بالمسرح ؟ لا سيما وإن أشرنا سابقا أن المسرح فن مستحدث في تربتنا المغربية. وهو ما "يجعلنا نفهم أنه لا يمكن التعبير عن منظور جديد باستعمال شكل فني عثيق"( ).
لكن، على الرغم من ذلك فإن دعوة العودة إلى الأصول واكتشاف فرجات شعبية في ماضي الثقافة المغربية لم يكن الهدف في اعتقادنا هو التعبير عن الهوية وحدها فقط من خلال التراث ومواجهة الغرب الذي فرض فنه على ثقافتنا فحسب، بل كانت تلك العودة هي الكشف عن جمالية فنية تتواصل مع الحاضر وتتطور في المستقبل، ولعل هذا ما دفع بالرمضاني إلى القول بأن "اللجوء إلى التراث كان يحقق بعدا جماليا خاصا، ذلك أن توظيف شخوص أو أحداث التراث كفيل بتحقيق جمالية خاصة في الإبداع المسرحي، لأن هذا التوظيف أداة تحقق نوعا من التواصل الفني الذي يتجاوز الطرح المباشر للقضايا. وبالطبع فإن المبدع المسرحي كان يدرك أن مهمته لا تكمن في إيصال المعارف فقط، بل تكمن أيضا في تحقيق نوع من التأثير والجمالية. لذلك كان يبتعد عن تناول تلك القضايا تناولا مباشرا، فالتجأ إلى الرمز والأسطورة والأحداث التاريخية وغيرها من الوسائل التي تحقق هذه الجمالية "( ).
إذا كان التراث هو شيء من الماضي قد خلده لنا أسلافنا وأجدادنا، وصار جزء لا يتجزأ من ذاكرتنا ووعينا الجماعي، فهو ليس مادة تابثة في أعماق التاريخ نلجأ إليه متى نحب ونريد، بل يجب الاستفادة منه وتطويره وجعله مادة حية تتنفس الحياة عبر استثماره وتطويره، وبالتالي فهذا يعني " أن المبدع المسرحي الذي يعي دور التراث وعيا نقديا، هو الذي يفجر ما في هذا التراث من دلالات إيحائية، ويكشف ما فيه من طاقات متفجرة قادرة على التجدد والاستمرار. ولهذا –فلما كان التراث دائب الحضور في وجدان الإنسان، لأنه جزء من ذاكرته- فإن الفنان المسرحي يستغل هذه العلاقة لمخاطبة المتلقي عبر قنوات يدركها هو الآخر بكل عفوية، لأنها أيضا جزء من ذاكرته، ويسعى في ذلك استرفاد عناصر تراثية عبر دراسة مكونات المتلقي المعاصر حتى تتسع هذه العناصر لاستيعاب رؤيته المعاصرة بكل ما فيها من تعقيد وتكثيف لتصل إلى هذا المتلقي بحرارتها وأصالتها" ( ).
باحث في المسرح•

الهوامش:
­ مصطفى رمضاني، توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي، مجلة عالم الفكر، المجلد السابع عشر، العدد الرابع، 1987، ص:79.
­أنظر كتاب المسرحية في الأدب العربي الحديث للدكتور محمد يوسف نجم ص: 367.
­أنظر نفس الكتاب للدكتور يوسف نجم ص: 371.
­ مصطفى رمضاني، توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي، ، مرجع سابق ص: 80.
­ نفسه، ص: 80.
­ عبد الله العروي، الإيديولوجية العربية المعاصرة، المركز الثقافي العربي، الطبعة الثانية، 1999، ص: 213.
­ نفسه، ص: 213.
­ نفسه، ص: 214.
­ مصطفى رمضاني، توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي، مرجع سابق: 85.
­ نفسه، ص: 88

الأربعاء, 02 كانون2/يناير 2013 06:26

"القانون لا يحمي العذارى" يعرض بالخميسات

تستعد جمعية الشعلة للتربية والثقافة، فرع الخميسات، لتقديم العرض الأول لفيلم "القانون لا يحمي العذارى" لمخرجه محمود افريطيس، والذي أثار زوبعة من الإنتقادات بسبب تناوله لبعض القضايا الاجتماعية كالاغتصاب وتزويج الفتيات القاصرات بالمغرب. وذلك يوم 12 يناير 2013 بدار الشباب 20 غشت.

وسيشاهد الجمهور الفيلم لأول مرة بمدينة الخميسات التي احتضنته، حسب ما صرح بذلك، لدراما ميديا، رشيد غانمي، مساعد مخرج الفيلم وأبناء المدينة نفسها.
ويأتي هذا النشاط، حسب المصدر ذاته، في إطار برنامج ثقافي وفني للجمعية، وكذلك من أجل النبش في قضية الطفلة المغتصبة والمنتحرة أمينة الفيلالي

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012