دراما ميديا

دراما ميديا

    أسامة حمامة•
تشهد مزاولة التصوير الفوتوغرافي في المغرب قفزة نوعية وتصاعدا ملموسا في السنين الأخيرة، والذي ساعد على انتشار هذه الهواية وخصوصا بين الشباب هو الكاميرات الرقمية التي سمحت بممارستها بشكل كبير عكس أيام الكاميرات الفيلمية التي كانت مكلفة نوعا ما.
فالتصوير ثقافة، وفن، وجمال، وأناقة، وامتهان رائع لموهبة ترقى لطبقة المثقفين في المجتمع. فكلنا يقف مشدوها أمام هذا الصندوق الصغير الأسود المليء بالأنوار والبارع في تثبيت لحظات تأبى النسيان. فأي مستقبل لمجال التصوير الصحفي؟ وما أسباب التخلف وشروط النجاح ؟
حقيقة وضع فن الفوتوغرافيا في المغرب
لا شك أن التصوير الفوتوغرافي بالمغرب عرف ثورة عارمة كباقي الدول العالمية مع بزوغ تقنيات سهلة المراس، والتي سادت كالملح في البحر من الهاتف النقال إلى أعقد آلات التصوير الرقمية المحترفة الموجودة على الساحة، لكن في ظل غياب تاريخ واضح المعالم وانعدام الثقافة الفنية والبصرية، يبقى هذا التطور يزحف بسرعة السلحفاة رغم التقدم التكنولوجي الذي خلق معدات لكنه لم يعط إلا القليل من المصورين.
مع كامل الأسف الصورة المهنية التي لا تختلف عن الصورة الصحافية والإعلانية هي السائدة في المغرب، ولا نجد سواها بالمعارض التي تقام هنا وهناك.
هذا يعكس النظرة المهنية التي يطل من خلالها المصور المغربي على فن التصوير الفوتوغرافي، ما يجعل التباين حالة نادرة بين الأعمال المختلفة، وستبقى مساحة الصورة الصحافية دون الرقي إلى تصنيفها ضمن الفنون التشكيلية.
جوهر الاختلاف بين ما هو فني وما هو مهني شاسع، والفرق يكمن في التوثيق بأي شكل من الأشكال واقتناص الأوضاع الجاهزة بالنسبة للصورة الصحافية، أما الصورة الفنية فهي تعبير عن نظرة متفردة وعميقة وأفكار وأحلام وهواجس وأحاسيس وتطلعات ورؤى خاصة بالفنان.
السؤال هنا هو هل سيرقى التوثيق المهني والإعلان المهني، مع اللمسة الفنية، إلى الفنون التشكيلية التي يندرج تحت لوائها التصوير الفوتوغرافي في مجمله؟ إذا بقي التصوير مهنيا صرفا فسيبقى يراوح مكانه دون تحقيق أي مرام …
إنجازات المصورين الصحفيين المغاربة؟
لازالت إمكانات المغرب في العدة والعتاد متواضعة مقارنة بالدول العربية، فما بالك إذا ما قورنت بالغرب ... !! رغم أن التصوير الصحافي بالمغرب لا يحتاج إلى حنكة كبيرة في المجال، لأن هناك فرق كبير بين التوثيق الذي يعتمد على نقل الواقع كما هو لتسجيل الحدث فقط، وبين الفن الفوتوغرافي الذي يتطلب ثقافة فنية معمقة في الموضوع، وهنا يطرح السؤال الكبير نفسه: هل كل من حمل كاميرا رقمية هو مصور صحفي؟ هناك من حملوها أكثر من ثلاثين سنة وليسوا بمصورين.
الصورة الصحفية صعبة الالتقاط، وقد تكون محفوفة بالمخاطر أحيانا ولكنها سهلة التقنية، لأنه لا يطبق عليها شروط التعريض والحدة والقواعد المتعارف عليها لنجاح الصورة الفنية، الصورة الصحفية يمكن أن يلتقطها إنسان عادي، يكفيه، فقط، أن يوجد بالصدفة في مكان الحادث.
أما عن التصوير الصحافي الغربي فهو أكثر تطورا من ناحية الإمكانات والتقنيات العالية الجودة، على سبيل المثال: الميزانية السنوية لجريدة واحدة أمريكية تعادل ميزانية دولة إفريقية لمدة 3 سنوات.
هناك مثل يقول إذا ظهر الفرق تستحيل المقارنة..
لا شك أن المنظمة العالمية للتصوير الصحافي قامت بعقد برامج تدريبية على شكل حلقات دراسية وأقامت معارض بالعديد من الدول العربية منها مصر، ودبي، والبحرين، ولبنان، وعمان والمغرب. ويقول مايكل مونيك المدير الإداري للمنظمة : "لقد قمنا بعقد في لبنان ومصر في التسعينيات.. ونحن الآن بصدد تحديد الشركاء المناسبين للعمل معهم في المنطقة علاوة على البحث عن مصادر التمويل. ولكن نظراً لعدم بلوغ "الصحافة التصويرية" مرحلة النضوج في عالم الصحافة العربية، فربما كان لزاماً علينا أن نؤسس ورش عمل ليس فقط للمصورين بل وأيضاً لمحرري الصور ومديري التحرير، لكي نبرهن لهم على قدرة الصورة على تقديم الخبر وليس توضيحه فحسب".
ماذا يحتاج المصورون المغاربة ليصبحوا محترفين؟
يقول المصور والصحافي المغربي عبد الله العفير:" التصوير بحر من المعلومات، وهو كسائر العلوم يعتمد على التجربة والاستنتاج. ولضمان سقف الاحتراف يجب إنشاء مدارس ومعاهد لتخريج المصورين كما هو الشأن بالغرب".
الاحتراف كلمة مطاطة ولها عدة معاني وعندما نسأل من هو المحترف ؟ نقف عاجزين عن الجواب الشافي، الخطأ الشائع يقول إن المحترف هو الذي يكسب رزقه اليومي من التصوير، وهذا علميا لا يعني أي شيء على الإطلاق.
وهناك من يحرز على هذا اللقب بالتقادم في الميدان، وهناك من يجد واسطة لتبوء مكان مرموق في مجلة أو شركة تصوير كبيرة وما إلى ذلك من الطرق الخاطئة التي تعطي هذا اللقب المزيف لأشخاص بعيدين كل البعد عن القيمة الحقيقية.هذا لا يمكن مقارنته بالقواعد الديمقراطية الغربية الصارمة التي لا تعترف إلا بالشخصيات الفذة المشهود لها بالكفاءات العليا.
والذي لا يعرفه جل الهواة هو أن أي كاميرا كيف ما كان نوعها أو إمكاناتها يمكنها أن تلتقط صورة احترافية، لأن أي كاميرا ليست إلا وسيلة لتطبيق مراد المصور، ولكنهم يسارعون إلى اقتناء الكاميرات العالية المواصفات لأنها دخلت في المظاهر وتكميل الشخصية كالموبايل الفلاني والسيارة الفارهة وما شاكله، وعندما تسألهم عن الفتحة والسرعة والوايت بالونس والحساسية تجد أنهم لا يفقهون شيئا ... !!
هذا يحيلنا إلى التنويه بأن أول ما يشترط في المتطلع للاحترافية هو أن تكون لديه الموهبة وأن يتتلمذ على يد محترف محنك.
نحن أحرار قد نكون مع هذا الطرح أم لا، هناك من يعزو الاحترافية إلى عدد المَعارض الشخصية والجماعية التي أقامها محليا وإقليميا ودوليا، وعدد أعماله التي تم اقتناؤها من قبل المؤسسات المتخصصة والإعلامية والشخصيات الفنية، وحتى من متذوقي الفوتوغراف. وكم من شهادات التقدير والخبرة التي منحت له تقديرا لأعماله من المؤسسات المتخصصة، وكم من الجوائز قد حصل عليها.
يمكن القول إن الاحتراف هو مجهود وتعب مضني وممارسة وتجارب للخبرات العلمية، وصقل وتعميق للتجربة بسنوات الخبرة التطبيقية.
المعوقات التي تعترض المصور في أول طريقه
أهمها قلة الحيل والعشوائية الارتجالية في العمل، وكل شيء خارج المناهج العلمية والمادية، وكل معرفة عميقة بالميدان مع يسر ذات الكف ستساهم بإسهاب في تدليل العقبات; ركوب أمواج بحر التصوير ليس سهلا لكن بالعلم يسهل ترويضها, اقتحام المجهول والخوف من جبل عاتي من المعوقات التي يجب إزاحتها من الطريق ليس سهلا.
الطموح والتطلع والتشبث بالميدان يمكن أن يكون حلا ناجعا للوصول, يجب أن نقر بالمثل الذي يقول: "عندما نكون مبتدئين نفتقر إلى التجربة".
والبدايات دائما تكون صعبة، هناك مشكلة ضمنية خارج إرادة المصور تكمن في هشاشة التكوين البنيوي، والعشوائية في التنظيم العام للمؤسسة الصحافية بالمغرب، علاوة على أن الصحافة لازالت، حتى اليوم، رغم كل الجهود المبذولة، تعتبر مهنة من لا مهنة له، في ظل هذه الظروف كيف يستقيم الظل والعود أعوج..
المصور المغربي ومسابقة صحافة العالمWorld Press Photo
رغم الانتكاسة التي تعرفها الصحافة العربية وقلة الدعم والموارد، وهزالة رواتب المصورين الصحافيين الشهرية، وعدم كفاءتهم المهنية، فإن الصورة ستبقى دائما وليدة الحظ المطلق، فالوجود في المكان المناسب والوقت المناسب هما العاملان الأساسيان لإحراز هذه الجائزة، فقد سبق وأن فاز بها بعض العرب كالفلسطيني أحمد جاد الله- وكالة رويترز- والجزائري حسين لصالح وكالة -AFP- فهذا يدل على أن الفوز ممكن مع الإصرار والسعي وراء ذلك.
وأخيرا يبقى السؤال الذي لا مناص منه، والذي يُعرف به المصور الحقيقي عن غيرك، ماذا قدم المصور الصحفي للصورة الصحافية في المغرب؟
لابد، إذن، من تبني فلسفة النقد الذاتي والتحليل الأكاديمي الصارم الذي يدخل في إطار تفاصيل النظريات العلمية البحتة، والتي تخص أبعاد التقنيات الفنية التي تكون العناصر الحقيقية لجماليات الصورة.

مصور صحفي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ملاحظة: بعض الأفكار مستقاة من آراء مصورين مغاربة.

الأحد, 30 كانون1/ديسمبر 2012 18:15

الصحافة التقليدية وصحافة الإنترنت (1)

حسن اليوسفي المغاري
الصحافة كما هو متعارف عليها أنها المهنة التي تقوم على جمع الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتحليلها قصد تقديمها للرأي العام الذي يمثل الجمهور، هذا على أن يبقى ذلك الخبر مقدسا فيما يكون التعليق حرا. فغالبا ما تكون هذه الأخبار متعلقة بمستجدات الأحداث على الساحة السياسية أو الاقتصادية والثقافية والرياضية أو الاجتماعية وغيرها..
والصحافة بمفهومها التقليدي قديمة قدم العصور والأزمنة، إذ يعود تاريخها الأول مع البابليين، وتطورت مع تطور التاريخ الإنساني عبر مراحله المختلفة إلى حين اختراع الطباعة أوائل القرن السادس عشر. وقد أخذت في الانتشار مع القرنين السابع والثامن عشر في كل من أوربا وأمريكا، إلى حين حدوث الثورة الفرنسية التي ساهمت في ظهور الصحافة بمفهومها الحديث.
من المعلوم أن الجذور الأولى للصحافة تعود إلى القرن الرابع عشر إبان عصر النهضة، وذلك على الرغم من أن ظهور المطبعة كان في أواسط القرن السادس عشر. وكانت أول صحيفة صدرت سنة 1609 في استراسبورغ هي صحيفة "Gazette .
وفي عام 1702 ظهرت في لندن صحيفة "Daily Courant" أولى الصحف اليومية في العالم, أما صحيفة "Times" فقد أسست في عام 1788 ، وفي عام 1805 ظهرت صحيفة" Courier"، وفي عام 1814 استخدمت آلات الطباعة البخارية لطباعة صحيفة التايمز اللندنية.
ولم يعرف العالم العربي الصحافة إلا مع قدوم الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798. إذ أن نابليون كان قد حمل معه آلات طباعة مجهزة بحروف عربية وفرنسية ويونانية، فطبع المنشورات التي كان يوزعها متضمنة أوامره أو بياناته . وقد أصدرت الحملة في القاهرة جريدة سياسية باللغة الفرنسية تدعى"le courier d’Egypte" ، وكانت هناك صحيفة "الحوادث اليومية" التي بدأ صدورها عام 1799 في القاهرة إبّان الحملة وبموافقة نابليون.
بعد ذلك توالت الإصدارات الصحفية العربية من مختلف الأقطار العربية التي كانت جلها مستعمرة.
ففي بغداد صدر "جورنال العراق" سنة 1816، وفي الجزائر صدرت جريدة "المبشر" عام 1847 وكانت جريدة رسمية فرنسية. وفي لبنان صدرت جريدة "حديقة الأخبار" سنة 1858، وفي تونس صدرت جريدة "الرائد التونسي" عام 1860، وبدمشق صدرت جريدة "سوريا" عام 1865، وفي ليبيا صدرت أول جريدة تحت إسم "طرابلس الغرب" عام 1866.
أما في المغرب، فأول جريدة صدرت كانت بمدينة سبتة باللغة الإسبانية تحت إسم "المتحرر الإفريقي" سنة 1820، كما صدرت أول جريدة باللغة العربية في مدينة طنجة تحت إسم "المغرب" سنة 1889.
فقد تطورت الصحافة "التقليدية" العربية منذ ذلك الحين إلى أن صارت بالشكل الذي نعرفه اليوم.. ولعل التقدم التكنولوجي كان له الدور الريادي في هذا التطور، ومع مرور أكثر من ثلاثة قرون في خضم التحولات، وحيث عرفت الصحافة الورقية ازدهارا ملحوظا، وصارت الصحف ملازمة لحياة الناس إلى أواخر القرن العشرين.. بدأنا نلاحظ بزوغ فجر صحافة الإنترنت أو ما بات يعرف بـ "الصحافة الإلكترونية".
لا يمكن بأي حال من الأحوال وضع مقارنة بين الصحافة الورقية التقليدية، بالنظر إلى مراحلها التاريخية التي تمتد إلى أكثر من ثلاثة قرون، ونظيرتها الإلكترونية التي مازالت في عقدها الأول. لكن، مقابل ذلك، فإن الصحافة الإلكترونية أصبحت منتشرة في وقت وجيز جدا بحكم اعتمادها على الإنترنت، الشبكة العالمية والوسيط الإعلامي.
وتذكر الدراسات أن الصحافة الإلكترونية الشبكية مرت عبر ثلاث مراحل أو موجات ثلاث:
"خلال هذه المراحل المختلفة مرت الصحافة الإلكترونية الشبكية بعدة مراحل يطلق عليها Vin Crosbie الموجات الثلاث، وقد طرح رؤية خاصة بمراحل تطور الصحافة الإلكترونية الشبكية في المؤتمر الثالث لصحافة الإنترنت لعام 2001 بجامعة تكساس أطلق عليها الموجة الثالثة للصحافة الإلكترونية الشبكية، يرى فيها أن تاريخ هذه الصحافة ظل محل شد وجذب في أحقية التحكم على الشبكات بين ملاك المؤسسات الإعلامية، والشبكات من ناحية، وبين المستفيدين من ناحية أخرى، وعلى مدى عشرين عاما هي عمر هذه الصحافة الناشئة، تخلص الجمهور من حالة السلبية والتغذية من طرف واحد إلى المشاركة، والمؤسسات الإعلامية التي استوعبت هذه النقلة هي وحدها التي استمرت في العمل."
وقد تم تلخيص هذه المراحل إلى ما يلي:
الموجة الأولى: 1982-1992 سادت خلالها عدة تجارب للنشر الإلكتروني..
الموجة الثانية: ابتداء من 1993 حيث أخذت المؤسسات الإعلامية علما بالإنترنت فبدأت بالتواجد فيها..
الموجة الثالثة: بدأت مؤخرا هي مرحلة البث المكثف التي تشي بالقوة في التطبيقات الإعلامية وبالربحية..
لقد باتت الصحف الإلكترونية في العصر الحالي أكبر منافس للصحافة الورقية التقليدية، وذلك بحكم تحقيقها لمبدأ التنقل السريع عبر القارات في وقت لا يتعدى الجزء من الثانية.. ولأول مرة في التاريخ تنتقل المعلومة عبر الحدود والقارات، مخترقة جميع الحواجز الجمركية، وبشكل فوري في عالم افتراضي فاق كل التصورات.
يتبع ...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الهوامش:
1- للمزيد من الاطلاع على تاريخ نشوء الصحافة في العالم: فرانسوا تير و بيير ألبير – تاريخ الصحافة – ترجمة عبد الله نعمان، المنشورات العربية، بيروت، ص: 8 إلى 13. كذلك، خليل صابات: وسائل الاتصال، نشأتها وتطورها. الطبعة الرابعة، مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة – 1985، ص: 47 إلى 59.
2- عباس مصطفى صادق: الإعلام الجديد، المفاهيم والوسائل والتطبيقات. دار الشروق، الطبعة الأولى 2008، ص: 167-171

الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 22:29

دراما ميديا يهنئ هيسبريس

    أعلن موقع هيسبريس الإلكتروني على موقعه اليوم خبر تتويجه، بدبي الإماراتية، من طرف مجلة "فوربس - الشرق الأوسط"، بجائزة المرتبة الثالثة على قائمة أقوى المواقع الإلكترونية الإخبارية العربية لعام 2012.
    وقد جاء في الخبر أيضا، نقلا عن "مجلة "فوربس- الشرق الأوسط" "أن هسبريس تعتبر من بين المواقع القليلة المهتمة بالمنطقة المغاربية، إذ تجاوزت عدد زيارتها الـ278 مليون زيارة خلال فترة دراسة مجلة "فوربس الشرق الأوسط".
    وبهذا المناسبة السعيدة، تتقدم إدارة موقع "دراما ميديا" بأحر التهاني على هذا التتويج، آملة أن يكون هذا الاعتراف مناسبة لتشجيع الجسم الصحفي بالمغرب عامة، والإلكتروني بشكل خاص، على تحسين وتقوية أدائه الإعلامي.
    إدارة دراما ميديا
    www.dramamedia.net

الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 21:02

الناجي في قضايا مسرحية

الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 20:16

مدونة الصحافة والكتاب الأبيض

الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 19:31

ثورة الويب على الورق، وماذا بعد؟

عمر ح الدريسي
بعد 80 عاما من صدور الطبعة الورقية وباستمرار ل "مجلة نيوزويك" الأسبوعية، عصر كل يوم جمعة من كل أسبوع، لم تعد هذه العلاقة الرومانسية ذات الماضي العاشق تتوافق مع واقعية وبراغماتية وسرعة الحاضر. هل أصبح العد العكسي للصحيفة الورقية يطفو على السطح؟، أم أن قوة التكنولوجيا، وسرعة إيصال المعلومات، و تعددت منافذ استيقاء الأخبار، فرض على المواطن والقارئ بصفة عامة، التخلي عن عشق الصحيفة وتأبطها واحتساء كؤوس القهوة والعودة إليها تارة في المكتب وتارة في المنزل؟ بل لماذا لم يعد هذا المواطن في حاجة إلى انتظار ساعة الطبع والنشر لصحيفته ومجلته المفضلة؟ هل هو ضغط الوقت؟ أم هو تحول سيكولوجي مبني على قناعات عميقة وواقعية نحو تفضيل ما تجود به المواقع الصحفية الإلكترونية؟
إن الصحف الإلكترونية وعلى كثرتها وسرعة انتشارها، تبقى أهم مرجع لتلقي الأخبار المتنوعة وفي سرعة قياسية ومن جميع أصقاع العالم في وقتنا المعاصر. المهنية تبقى سؤال التعليل والتمحيص أيضا، والجودة تبقى رهان اهتمام القارئ أولا، ولكنها أساس استمرار نجاح إدارة وصحفيي أي موقع إلكتروني يعمل في ميدان الإعلام والميديا، اجتماعية كانت أو متخصصة.
أن تخلق اسما إعلاميا مهنيا محايدا، وتبني مؤسسة تحترم أخلاق المهنة وتعمل باستقلالية، وتخدم القارئ أولا وأخيرا، وتنور الرأي العام وتساهم في بناء المؤسسات دون تحيز أو تواري، دون تمييع أو إسفاف، وتكون الضمير الحي للمجتمع، وعينه التي يرى بها، وضوحا، كل الأحداث والتفاعلات والتجاذبات المجتمعية، وصولا إلى مكتسبات المبدأ الديموقراطي، وفصل السلط، ونيل لقب السلطة الرابعة باستحقاق وصدق وشرف وهمة نفس عالية. آنذاك ستزول وتنتفي كل الشكوك والمواربات اتجاه الصحافة الإلكترونية.
في افتتاحية نشرت علي موقع "ديلي بيست" الإلكترونية" تحت عنوان ''طي صفحة لنيوزويك"، بقلم رئيسة التحرير "تينا براون"، والتي نقلتها صحيفة ''الشرق الأوسط'' اللندنية، أنه سيُطلق على المجلة الإلكترونية "نيوزويك غلوبال"، أي "نيوزويك العالمية"، وستكون نسخة موحدة لكل أنحاء العالم. وأنهت "براون" الإفتتاحية بالقول: "الخروج من النسخة المطبوعة لحظة صعبة جدًا لنا كلنا الذين نحسب رومانسية الطباعة والشعور الأسبوعي الفريد بالزمالة الحميمة في الساعات الأخيرة قبل موعد الطباعة ليلة كل جمعة". ولكن مع توجهنا للعيد الـ80 لـ(نيوزويك) العام المقبل علينا استدامة الصحافة التي تعطي المجلة هدفها، وعلينا احتضان المستقبل الرقمي أمامنا''.
بحسب إحصاء أجراه معهد "بيو" الأمريكي للبحوث، فإن نسبة 39% من الأمريكيين يحصلون علي الأخبار حاليا من خلال المواقع الإلكترونية، ومن أسباب ذلك شعبية الأجهزة الإلكترونية المحمولة مثل الجهاز اللوحي "كيندل" من إنتاج شركه "أمازون"، وجهاز "أي باد" من إنتاج شركه "آبل"، إضافة إلى الحواسيب المحمولة والمثبتة، والهواتف الخلوية المتطورة جدا والمتوفرة مجانا على الاشتراكات والربط من شركات عملاقة تعمل في التكنولوجيا.
ومن أمريكا أيضا وفي مقال للصحفي "ديفيد كار" على صحيفة "نيويورك تايمز" حيث: "عادة لا يميل أقطاب الأعمال إلى التقييم الذاتي، وعندما يقومون بذلك عادة ما يبدؤون وينتهون بسرد إنجازاتهم". صاحب شركة ''أتلانتيك ميديا'' لم يكن مطلقا من هذه الشاكلة، لكنه أخيرا غيَّر قناعته حيال الصحافة الإلكترونية. وقال برادلي: "يتضح جليا بالنسبة لي: أن الصحافة الرقمية تتفوق على المطبوعة، وأن الوسائل الرقمية تتفوق بشكل هائل على المطبوعة.". مقولة برادلي هاته لم تأتي من فراغ وإنما نتيجة واقع استثماري؛ حيث تشير عائدات شركته "أتلانتيك ميديا" إلى التضاعف في السنوات الأربع الأخيرة، من 20 مليونا إلى 40 مليون دولار، وأن الشركة جنت أرباحا للعام الثالث على التوالي. وقال إن عائد المواقع الرقمية يمثل الآن نسبة 65 في المائة من إجمالي عائد الإعلانات.
فمن خلال هذه الإشارات البسيطة لكنها مهمة وواضحة في اعتقادي، لكي تزيل العتمة عن البعض، سواء لمن ينتصر للصحافة الجديدة أو من يعتصم برومانسية الصحافة الورقية. يمكن للمواقع الإلكترونية الإخبارية والمواقع الصحفية الرقمية، والإعلام الإلكتروني الحديث عموما، تطوير مستواه المهني وتوظيف كوادر إعلامية جامعية، وأقلام فكرية أكاديمية متميزة، بدل الإكتفاء بالمتعاونين والمتدربين والمساعدين، وأعتقد أنه يجب وضع العين على الاستثمار في العنصر البشري لأنه هو أساس جلب المستشهرين أصحاب الحقائب المملوءة والمشاريع الربحة. الموقع الإعلامي على الأنترنيت، إضافة إلى محليته، فهو كوني وأي مستشهر لا يخفى عليه هذا البعد الكوني الذي لا يتوفر له إلا على المواقع الإلكترونية، بحيث يمرر مقاطع اعلاناته إلى أبعد نقطة في العلم وإلى حيث وجد الإنسان.
أن تستثمر المؤسسة الإعلامية في الأخبار والرأي يعني أنها فتحت لها آفاقا مالية كبيرة. فالسوق والإقبال والمنافسة لا تؤمن بالرديء ولا تعترف بالمتوسط، التميز عمليا والتطور تصاعديا والسبق للجديد ووضعه رهن المستهلك الذي هو بالدرجة الأولى بالنسبة للإعلام الرقمي، مواطن واعي ومتميز في موقع المنتظر، مهتم بقيمة وقته، وسرعة تلقي ما يريد من أخبار ومعلومات وتعاليق وتحاليل، وبعض الأحيان يريد التفاعل حينا، مواطن متوسم لما هو أفضل، ليطور به نفسه ويبني مجتمعه ويساهم في رقي مؤسسات بلاده، من هنا يعتبر نفسه إنسان وطني المولد، عالمي التفكير، كوني الوجود. إنسان يريد أن يمتلك ما يحدث في العالم ويتفاعل مع ما يهمه منه مهما كان بعيدا، وهو واحد من أبناء هذا الكون، إلا أنه ينتصر لوطنه في أن يكون متقدما وفي مستوى الأمم الرائدة، وطن أصبح موضع المقارنة، وطن يريده في مستوى الفخر، ويتحسر عليه إن كان في مستوى الانحدار.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• شعبة علوم الإعلام والتواصل
جامعة محمد بن عبد الله، فاس.

 

الثلاثاء, 25 كانون1/ديسمبر 2012 16:04

"نحو حياة جديدة" يتوج بجائزة القلعة

تميز الحفل الختامي للأيام السينمائية الوطنية لقلعة السراغنة مساء يوم الأحد 24 دجنبر 2012 بدار الثقافة بتتويج خمسة أفلام قصيرة لمخرجين شباب كان قاسمها المشترك تجسيدها لـ"سينما القرب"٬ إذ اِنبثقت تيماتها من رحم المجتمع وعبرت بصدق عن ميلاد جيل جديد من المبدعين الشباب.

وأفاد تقرير لجنة التحكيم أن هذه الأخيرة واجهت مهمة صعبة وشاقة٬ أمام مجموعة من الإبداعات متعددة التيمات والاجتهادات في التناول والمعالجة٬ ولذلك استقر رأيها على التنويه بثلاثة أفلام متميزة باحترافيتها وكيفية عرضها من حيث إدارة الممثلين وتقنيات التصوير وغيرها من المؤشرات الدالة على ميلاد سينما واعدة بين هؤلاء السينمائيين الشباب.
وهكذا كانت الجائزة الكبرى لأحسن فيلم متكامل من نصيب المخرج "عبد اللطيف أمجكاك" من الدار البيضاء عن فيلمه "نحو حياة جديدة" وهو يعالج قضية الهجرة السرية ويطرح سؤالا محوريا عما إذا كان اِختيار ركوب البحر في اِتجاه الضفة الأخرى٬ هو حقا طريق الخلاص والنجاة لبلوغ حياة جديدة
أما الجائزة الثانية٬ وهي جائزة الشباب فمنحت لفيلم " رحلة حلم " من إخراج منير علوان من مدينة سطات، ويتناول حلما بسيطا لطفلين يريدان الوصول إلى أرض الأحلام الموعودة٬ ويكبر معهما الحلم ٬ لكن إلى أي مدى؟؟
وبخصوص التنويهات التي خصصت لها الأيام السينمائية ثلاثة جوائز رمزية٬ فجاءت على التوالي من نصيب كل من إكرام لعوان من فاس عن فيلمها "غالي" ومحمد حاتم بلمهدي من مكناس عن فيلمه "حورية" بينما عادت الثالثة لفاطمة أكلار من لفقيه بنصالح عن فيلمها "لعبة الحبل ".
وخلصت لجنة التحكيم برئاسة الناقد السينمائي محمد اشويكة الى أن الأفلام المتبارية وعددها 20، تنم بحق عن وعي جديد بالدور الذي ينبغي أن تضطلع به السينما المغربية في هذه المرحلة من تاريخ البلاد سواء فيما يتعلق بمعانقة هموم المجتمع وطرح الأسئلة المركزية المرتبطة بثقافة السينما ودورها في التعبير عن انشغالات وهموم المجتمع بشكل عام.
وبموازاة لفعاليات هذه التظاهرة التي نظمت من طرف جمعية النورس للإبداع السينمائي تحت شعار "سينما الشباب ودورها في التنمية البشرية" تم تنظيم ندوة علمية في الموضوع إلى جانب ورشات تقنية حول الكتابة السينمائية والتقاط الصورة والتوضيب والسينما والبرمجة الإلكترونية.
ويجدر التذكير أن المركز السينمائي المغربي قرر هذه السنة إدراج الأيام السينمائية لقلعة السراغنة ضمن أجندة التظاهرات الوطنية التي ستحظى بدعم المركز الأمر الذي سيكون له من دون شك أثر إيجابي على توسيع آفاق هذه الأيام وجعلها تقليدا سنويا دائما يساهم في إشاعة ثقافة السينما بين أوساط المجتمع.
ج/ أ ر

الإثنين, 24 كانون1/ديسمبر 2012 23:44

"منبر الطالب": نافذة جديدة على دراما ميديا

    فتح موقع "دراما ميديا" (www.Dramamedia.net) نافذة جديدة خاصة بكتابات وإبداعات الطلبة والباحثين بمؤسسات التكوين الإعلامي والدرامي، أطلق عليها اسم "منبر الطالب". وذلك التزاما منه بما حدده في خطه التحريري قبل انطلاق الموقع.

    وسيتاح، من خلاله، للمواهب في الكتابة والتحرير، فرصة التعبير عن آرائهم فيما يهم مجال وتخصص نشر الموقع في حقلي الدراما والإعلام.
ولا يخفى على الزملاء المهنيين وكذلك المشتغلين في مجالات فنون العرض البصرية، الصعوبة التي يلقاها الطلبة المغاربة في نشر إبداعاتهم وآرائهم، بحكم عوامل موضوعية مرتبطة أساسا بطبيعة الأنظمة التربوية والتكوينية بمؤسسات التكوين، التي يهيمن عليها العنصر النظري بشكل كبير، يحول دون احتكاك مبكر بمجال الإنتاج. رغم ما يسجل من نجاح، استثنائي، للعديد من الصحفيين في مرحلة مبكرة من الدراسة والتكوين.
    لذا، فقد أخذ موقع دراما ميديا على عاتقه هذا الواجب المهني، من أجل المساهمة في نثر قطرات ماء على بذور الإبداع وثمرات المستقبل إن شاء الله.

   عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
   http://www.facebook.com/Dramamedia.net

الإثنين, 24 كانون1/ديسمبر 2012 00:45

نظريات الفـلم الكبرى

السهلي بلقاسم

قد يحتج البعض بأن وضع السينما في عالم أوسع والتحدث عنها في إطار نظريات علمية، وبمعجم يجمع بين لغة السينما ولغة مختلف العلوم والخبرات الأخرى، يحطم تفرد وقدسية الخبرة بالقلم. لكن معظمنا يسعى إلى أن يكشف سحر الكتابة، ويحاول التحدث عنها ليحافظ على إنسانيته وعلى ارتباطه بهذا العالم. فمحاولة استيعاب فلم سينمائي هو إدراك لنظريته التي تعمل على تقديم معادلة تنظيمية لإمكانيات الفلم، هذه الإمكانيات التي تعمل على تنظيم العالم من حولنا؛ تنظيما تسعى لغة الصورة إلى الوصول إليه.
وكعادتها، نهلت السينما من الأدب مجموعة نظريات علمية مثلما اقتبست منه أجمل وأشهر روائعه ... وليس هنالك أدنى خلاف على أن نظريات الأدب انعكاس للواقع في محاولة علمية لتأطيره والولوج إلى أعماقه ... فحينما يتحدث السيميوطيقيين عن التناول الفلسفي للسينما، فهم يأملون بأن يوظف الإنسان مجالات وعيه لإدراك الحالات الدلالية للسينما، دلالات يتميز فيها الإنسان بخياله وبتجربة اكتشاف الحياة، بالرغم من بعدها عن حقيقة كون الحياة نظاما مغلقا وقدريا.
"هنري إجيل": السينما شيء مبهم علينا أن نكتشفه
ولا يعتبر السيميوطيقيين بأن الفن نتاج آخر لأحوال ومواقف إنسانية، بل وسيلة للنظر إلى ما وراء ذلك الموقف الإنساني، والسينما إحدى هذه الفنون التي اكتسبت طابع النظر إلى المواقف الإنسانية، فالأفلام تهدف إلى ترتيب العالم ومحاولة كشف ما وراء الكون المصور.
كان "هنري إجيل" من المنظرين الذين حاولوا البحث عن ما وراء الصورة، حيث اعتمد أفكار "أندريه بازان"، و"اميديه ايفر". وبسبب وفاتهما المبكرة- بازان 1958-ايفر 1963- عمل "إجيل" على بعث الشباب في فكر صديقه الحميم "ايفر" . وكان هذا الأخير يشكو إلى "إجيل" بأن معظم الدراسات في الفن تحاول أن تصل إليه من الخارج، إنها تفرض عليه قوانين مستمدة من علم النفس واللغويات وعلم الاجتماع ..الخ، فهي بذلك تكبل العمل الفني وتمنعه من اكتشاف الحياة، إذ أن هذه الدراسات لا تدرس الحياة نفسها، لكنها تدرس انعكاس الحياة في الفن، على اعتبار أنه نشاط أولي وتلقائي في فهم الحياة وإدراك للطبيعة.
فعندما طالبنا "إجيل" بأن نضع أنفسنا تحث تصرف السينما، فإنه يعني بذلك أن نضع ذواتنا تحت تصرف الطبيعة. حيث يعتقد الفن نشاط أولي يؤدي إلى الخروج من متاهة المنطق التي لا جدوى منها إلى ثراء التجربة الإنسانية.
الفلم إحساس بالوجود داخل حيز الطبيعة
إن تحول "إجيل" إلى السينما ظاهرا في تأكيده على أن تقييم الفلم يجب أن يكون على أساس دلالته، تلك الدلالة التي نادى بها المخرج الروسي "اينشتاين" إذ أعتمد في أفلامه على بناء من الهزات والصدمات الدالة التي تتطور إلى بيان إنساني قوي.
ويضيف "إجيل" أن السيميوطيقيين كثيرا ما يهملون نوعا آخر من السينما، وهي سينما التأمل. لقد ترك "فلاهيرتي"، و"دييير"، و"روسيلين"، و"رينوار" المعاني المختلفة للواقع تعيش في أفلامهم. ورفضوا أن يفسروا المشاهد بمعانيهم، وفضلوا أن يتركوا الإحساس بالحياة ببطء في أعمالهم.
حاول "إجيل" في نظريته الفيلمية إحياء الجدل الذي كان قد بدأه "بازان" حول سينما الصورة، وسينما الواقع. ودَعَّم هذا الجدل بعرضه لنظرية "اينشتاين" حول المونتاج، الذي يمثل تناولا تحليليا عنيفا للحياة، يغزو محتوى الفلم، ليصل لمفهوم ووصف اينشتاين للفن السابع بسينما الإنسان.
ويرى "إجيل" أن السيميوطيقيا كنظرية تحليلية تؤيد السينما التي تعمل على تحليل الحياة، بينما يقدم لنا علم الظواهر شعريات تمجد الأفلام العظيمة عن الحياة والوحدة والموت، وهذه السينما الشعرية هي التي تقدم لنا مجموعة القوانين التي تنظم في هدوء رؤيتنا للعالم.
ويضيف "إجيل" أن صانعي الأفلام العظام لا يقرؤون معنى الحياة ميكانيكيا، بل يقرءونها كما يقرأ المرء الكف، ويصر على أن السينما في بعض لحظاتها المتميزة، تقودنا إلى مجال مطلق لكنه متيقن بأن هذا المطلق هو جوهر السينما.
إن السينما عندا "إجيل" حديث الحياة، وهذا ما لا يجب أن يغيب عن وعينا. ولأنها معتمة فإنها صارت تتجاوز معاناة الإنسان. إنها بالاشتراك مع التلفزيون تطالبنا بأن نلاحظ ما أمكننا أن نهمله من قبل ... إننا نحاول بالبناء الفلمي، والمونتاج، وأماكن الكاميرا، وأجحام اللقطات، وزاويا التصوير، وحركات الكامير، وجميع عناصره، أن ننظم حديثا، أو على الأقل وجهة نظر معينة حول الحياة ... لكن الكلمة الأخيرة دائما للحياة.
هذا الموقف الايجابي "إجيل" يتطلب منا التأمل في الأفلام المميزة التي تحاول تقديم المعاني المتعددة للحياة.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

على صواب

 

البحث في الموقع

حوار

تابعنا على ..

  • Facebook: Dramamedia.net
  • Twitter: DramamediaNet
  • YouTube: dramamedia2012